الصفحات


رسالة الانبياء

سند الاناجيل الاربعة


مامعنى السند (أو الإسناد ) ؟؟
قال أهل اللغة : (( وكل شيء أسندت إليه شيئا فهو سند )) ،
سند أى معتمد ، ( وفلان سند أي معتمد ).
ويمكن تعريف السند فى ثلاثة كلمات ...
 السند هو (الإخبار) عن (طريق) (المتن ).
(الإخبار) ............ وهو الخبر الموجود الآن
(طريق) .............  هم سلسلة الرواة الذين نقلوا الخبر عن مصدره الأول
(المتن ) .............  هو المصدر الاول للخبر
وهذا معناه وصول الأخبار والأحاديث عن طريق الرواه بالتسلسل ، واحداً عن الآخر من المصدر الأول للخبر  ..

أهمية الإسناد :
هو معرفة الخبر الصحيح من الخبر المكذوب .

أهمية الإسناد عند المسلمين :
لقد اهتم المحدثون بالحديث الشريف الذى نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالإسناد ، وذلك لكون الاسناد  طريق معرفة الحديث الشريف  ثاني أدلة أحكام الشرع في الإسلام ، والتالي للقرآن الكريم في الشرف والأفضلية ، كما أن الإسناد من ثمرته وغايته  هو تمييز ما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم  عما لم يصح عنه ، كما أن الإسناد يعد نصف علم الحديث لان الحديث متن وإسناد ...

علم الإسناد والرواية عند المسلمين :
هذا العلم مما خص الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وجعله طريق إلى التمحيص والوصول الى الحق ، فالإسناد عند أهل الإسلام والسنة، يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والقويم من الاحاديث النبوية ، فأصبح  أهل العلم من المسلمين  على يقين من أمرهم ، فبالاسناد  ظهر لهم الصدق من الباطل كما يظهر الصبح لذي عينين، فعصمهم الله من أن يجمعوا على خطأ في دين الله معقول أو منقول ..
إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم السابقة  قديمها وحديثها إسناد موصول،  وهذه الأمة الإسلامية  إنما تنقل الحديث عن الثقة المعروف في زمانه، المشهور بالصدق والأمانة ، ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ  فالأحفظ، والأضبط  فالأضبط، والأطول مجالسة ممن كان أقل مجالسة، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجهًا وأكثر؛ حتى يهذبوه من الغلط والزلل ، ويضبطوا حروفه، ويعدوه عدًا، فهذا من أعظم نعم الله تعالى على هذه الأمة، والحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة ....
يقوله عبد الله بن المبارك رحمه الله: "الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء".
لذلك إذا نظرنا في كتب الحديث عند أهل الإسلام (والتى هى أقل منزلة من القرآن)  والتي تتضمن أقوال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وجميع ما يتعلق به عرفنا الجهد العظيم الذي بذله أولئك الأئمة في المحافظة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سليماً صحيحاً، حيث يستطيع المسلم في القرن الخامس عشر الهجري أن يعرف صحة الحديث من عدمه ..
إذا كان ذلك قد حدث مع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالك بالقرآن الذى وصلنا بالتواتر أى عندما ينزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتلوه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة الذين كانوا يكتبون الوحى ويحفظون القرآن فى صدورهم عن ظهر قلب ، ثم وصل الينا بالتواتر لا يزيد حرف ولا ينقص حرف بل لايزيد أو ينقص فى فتحة أو ضمة أو كسرة بل بأحكام التجويد مثل الاخفاء والادغام والاظهار والمد ، وصدق الله العظيم اذ يقول {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } الحجر9 .. 
أن أحبار المسيحيين لم يقوموا بذره من ذلك الجهد العقلى الفذ الذى قام به علماء المسلمين فى تاكيد صحة أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وهى أدنى منزلة من القرأن ..

مسألة السند للكتاب المقدس :
يجب أن تكون الاناجيل الاربعة ثابتة الإسناد إلى أصحابها الذين هم إفتراضا رسل الله ، والمبلغون عن الله عزَّ وجلَّ، فإذا لم تكن كذلك فإنها تفقد قيمتها ، فصحة الإسناد بعدالة رواة الأخبار وضبطهم  وعدم انقطاعه، هو السبيل الذي يمكن به وصول هذه الكتب إلى الناس سليمة صحيحة كاملة، فيتعرَّف الناس على الحق من خلالها  ...
فإذا بحثنا في التاريخ لدى النصارى عن إسناد لهذه الأناجيل إلى من تنسب إليه لا نجد من ذلك شيئاً البتة لا قليلاً ولا كثيراً ...
وقد حاول النصارى أن يجدوا لهذه الكتب إسناداً أو إخباراً عنها في كلام متقدميهم يتفق مع الزمن الذي يزعمون أنها كتبت فيه، وهو الربع الأخير من القرن الأول الميلادي على أكثر تقدير. إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع، مما اضطرهم إلى الاعتراف بأن هذه الكتب لم تعرف إلا بعد موت من تنسب إليه بعشرات السنين، فتكون نسبتها إلى أولئك الناس نسبة لا تقوم على أدنى دليل،
ان الكتاب المقدس لا سند له ولا يعرف اى من كتابه الا اسماء وهمية فهذة حقيقة يعترف بها كل النصارى ..
ولا يستطيع النصارى أن يثبتوا سنداً لهذه المخطوطات إلى كتبتها، واعترف بذلك القسيس فرنج فقال معتذراً: " إن سبب فقدان السند عندنا وقوع المصائب والفتن على المسيحيين إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشرة سنة ".
لو تأملت هذا الكلام ثم نظرت في عقائد النصارى وما يدينون به؛ لرأيت عجبًا، كيف يؤمنون بما لا يمكن إثباته، والشك متطرق إليه، بل الكذب والوضع ظاهر عليه؟! إن أعظم ما ينقض جدار "النصرانية" لبنة لبنة حتى يدعه هباءً منثورًا هو "الإسناد"، فأي إسناد عند هؤلاء يجعلهم يخالفون الفطرة الربانية التي فطر الله العباد عليها فيستبدلون الخبيث بالطيب والكفر بالإيمان؟! فالنصارى لا يعرفون عن معتقداتهم إلا أنها نصوص توارثوها جيلاً بعد جيل عمن حرّف دينهم من حنيفية سمحة إلى وثنية عسرة، والعجيب أن تكون هذه النصوص المحرفة "خطوطا حمراء" لا يجوز المساس بها، ومن يحاول التشكيك في مصداقيتها فليس له إلا اللعن والطرد من الملكوت المزعوم، كما فعلوا مع إخوانهم من أهل ملتهم في "مجامع اللعنة". وإن أي مسلم لو تفكر في حقيقة ما عليه النصارى؛ لسهل عليه نقضه بسؤال واحد فقط: "أين إسناد تلك العقائد؟"، فمنذ اختلاف النصارى حول ألوهية المسيح عليه السلام وعقد "مجمع نيقية" عام 325م، ثم استصدار "قانون الإيمان المسيحي" الذي يقرر ألوهية المسيح، تم اختيار أربعة أناجيل عليها مدار إيمان طوائف النصارى، وهي أناجيل: متى ومرقس ولوقا ويوحنا  فالسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا اختيرت هذه "الأناجيل" الأربعة دون غيرها ؟؟ وأين سند تلك الأناجيل
التى تفقد السند المتصل الى الكاتب الأول ، وهذا السؤال وحده كافٍ لنفي قداسة تلك الأناجيل، إذ لا يجد النصارى أي جواب حول سبب تقديم هذه الأناجيل الأربعة على السبعين التي رفضها "مجمع نيقية".


Post a Comment

أحدث أقدم