انفصال الارض عن السماوات
يقول المولى عز
وجل فى كتابه الكريم :
(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ
الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) (الأنبياء:30)
( الرتق ضد
الفتق أي بمعنى الشق والفصل بين شيئين ملتصقين)
تفسير
الآية :
أولم يعلم هؤلاء الذين كفروا أن السموات والأرض
كانتا ملتصقتين لا فاصل بينهما,(التفسير الميسر) ...
أى أن السماوات
والأرض كانتا ملتصقتين ببعضها ثم فتقهما الله سبحانه وتعالى أي جعلهما منفصلين عن بعضهما
...
((الإعجاز العلمى فى الآية ))
لقد
جاء علم الفلك الحديث ليظهر هذه الحقيقة التي ذكرها الله في كتابه الكريم قبل ألف وأربعمائة سنة ، حيث يرجع علماء الفلك نشأة الكون إلى 13.7 مليار سنة ضوئية وذلك طبقاً لما أعلنته وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مؤخراً حيث حدثت حادثة
تعرف باسم الضربة الكبرى أو الانفجار العظيم (Big bang) وهي حادثة بداية الكون ً، حيث كانت المادة الموجودة حالياً في
الكون مركزة بكثافة عالية جداً في هيئة بيضة كونية تتركز فيها كتلة الكون ...
للتأكد من المعلومة افتح هذا الرابط الذى سيذهب بك الى موقع وكالة الفضاء الامريكية ناسا
https://map.gsfc.nasa.gov/universe/bb_theory.htmlلقد أخبر القرآن
منذ اربعة عشر قرنا من الزمان عن قضية هى أعقد وأهم حقائق الكون ، وهي حقيقة خلق الكون من عدم
بواسطة حدث هائل يسميه علماء الفلك الانفجار العظيم والقرآن يسميه الفتق ..
فى زمن بعثة
محمد صلى الله عليه وسلم في مجتمع ساد فيه الجهل والخرافة وانحط فيه التفكير حتى
وصل بهم الحال أن يعبدوا حجارة ينحتون منها أصناماً ويقدمون لها القرابين والنذور
؟ وفي هذه الأجواء الجاهلية يتحدث القرآن الكريم عن أعقد حقائق الكون وأهمها ، وهذا الاكتشاف الذى لم يتوصل الإنسان إلى
حقيقته إلا بعد سنوات طويلة من البحث المضني ، وإن هذه الحقائق التي أشار إليها
القرآن الكريم إن دلت على شيء إنما تدل على أن هذا القرآن الكريم هو من عند خالق
السماوات والأرض .. قال تعالى : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي
الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ
يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53
كيف فهم ابن عباس هذه الآية
هناك تفسير رائع لابن عباس رضي الله عنه يقول
فيما معناه: كانت السماء رتقاً لا تمطر، وكانت الأرض رتقاً لا تُنبت، ففتق الله
السماء بالمطر، وفتق الله الأرض بالنبات. وبالفعل ثبُت علمياً أن الأرض كانت في
بداية خلقها ملتهبة لا تنبت، والغلاف الجوي لم يكن قد تشكل أي لا توجد أمطار، ثم
تشكل الغلاف الجوي للأرض وتشكلت الغيوم وبدأت السماء تمطر، وبدأت الأرض تنبت بعد
أن تبردت وتشكلت الجبال والأنهار والبحار.
هذه عظمة القرآن أن كل إنسان يستطيع أن يفهمه
حسب ثقافة عصره، ولا نجد أي تناقض في فهم كتاب الله تعالى وهذا ما حدثنا عنه
القرآن بل أمرنا بالتدبر من أجله، يقول تعالى: (أَفَلَا
يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا
فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].
إنفصال الأرض عن السماوات
إنفصال الأرض عن السماوات
إنفصال الأرض عن السماوات
السماوات والارض كانتا رتق ففتقناهما
الرتق والفتق ، كانتا رتقا
ففتقناهما ، وجعلنا من
الماء كل شيء حي ، كَانَتَا
رَتْقًا ففتقناهما ،
كانتا رتقًا
فَفَتَقْنَاهُمَا الإعجاز العلمي

إرسال تعليق