مراحل كتابة العهد الجديد
الكتاب المقدس
قبل التحدث عن
الاناجيل والعهد الجديد والكتاب المقدس عموما ، يجب أن نعرف ماهو الكتاب المقدس ؟؟
وماهى أقسامه ؟؟
أولا
:- ماهو الكتاب المقدس
الكتاب المقدس عبارة عن العهدين ، العهد
القديم ( التوراة + أسفار أخرى ) والعهد الجديد (الاناجيل+ أسفار أخرى) مع ملاحظة
أن النصارى يؤمنوا بالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد (وسوف نوضح لماذا يؤمن
النصارى بالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد). أما اليهود فيؤمنوا بالعهد القديم
فقط ..
عدد اسفار العهد
القديم (التوراة)
عندما نبحث عن أصول التوراه نجد اننا لدينا 3 نسخ من التوراه :
1- التوراه السامرية …يؤمن
بها فئة من اليهود وتحتوى على 5 اسفار موسى
التكوين – الخروج – اللاويين – العدد – التثنية
التكوين – الخروج – اللاويين – العدد – التثنية
2- التوراه العبرية …يؤمن بها باقى اليهود والبروتستانت
وتحتوى على 39 سفر
3- التوراه اليونانية ..وهى
ترجمة يونانية للأصل العبرى وتحتوى على 46 سفر …ويؤمن بها الأرثوذكس والكاثوليك
….
عدد أسفار الكتاب
المقدس
عدد الاسفار
فى الكتاب المقدس يختلف من كنيسة الى أخرى (أى من طائفة الى طائفة) فالكنيسه البروتستانتيه تعترف
بـ 66 سفر فقط (39 سفر فى العهد القديم + 27 سفر فى العهد الجديد) أما الارثوزكسيه والكاثوليكيه فتعترف
بـ 73 سفر (46 سفر فى العهد القديم +
27 سفر فى العهد الجديد).. ويوجد تقسيمه اخري في السبعينية الي 78
سفر لنفس الاسفار التقليديه .. وتقسيمه اخري للكنيسه الحبشية 81 سفر
...
ولكنيسة
التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية بعض الكتب الإضافية، مثل كتاب اليوبيل ، سفر أخنوخ،
هرمس الراعي، رسالة كليمندس الأولى، أعمال بولس، وبعض الكتب الإثيوبية الخاصة. كما
أن النسخة السريانية (الفشيطة - ومعناها
البسيطة) لاتحتوي رسالتي يوحنا الثانية والثالثة ورسالة بطرس الثانية ورسالة يهوذا
ورؤيا يوحنا، أما النسخ الحديثة للكتاب المقدس في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
فتحتوي على ترجمات حديثة (للغة السريانية) لتلك الأسفار.. كما توجد رسالة ثالثة
لأهل كورنثوس تسمى الرسالة الثالثة إلى كورنثوس في الكتاب المقدس للكنيسة
الأرمنية...هذا بشكل مبسط جدا والخلاصة أن كل طائفة أو
كنيسة لها كتابها المقدس الخاص بها وقد تعترف ببعض الاسفار التى لا تعترف بها
الكنيسة الاخرى ..
- جاء في مقدمة الكتاب المقدس للأسفار
القانونية الثانية - طبعة مكتبة المحبة بالقاهرة الآتي :
لا يتضمن الكتاب المقدس الذي بين
أيدينا اليوم ( طبعة دار الكتاب المقدس ) بعضاً من الأسفار المقدسة حذفها
البروتستانت ، ومع ذلك فإن الأرثوذكس والكاثوليك في كافة أنحاء العالم يؤمنون
بقانونيتها. وهذة الأسفار يطلق عليها (( الأسفار القانونية الثانية التى حذفها البروتستانت
)) . أما البروتستانت فيسمونها (( الأبوكريفا )) وهى كلمة معناها ( المخفية ) وهم
يعتبرونها بهذا المسمى من وجهة نظرهم أسفاراً مدسوسة لأنها لا ترقى إلى مستوى
الوحي الإلهي كما يقولون وهي تضم موضوعات غير ذات أهمية وخرافات لا يقبلونها 0
مراحل العهد الجديد
(1) المرحلة الاولى : إنجيل عيسى (حتى سنة 50 م )
- الإنجيل كلمة يونانية تعني الخبر
الطيب (البشارة). والإنجيل عند المسلمين: هو الكتاب الذي أنزلـه الله تعالى على
عيسى عليه السلام فيه هدى ونور، قال تعالى: وَقَفَّيْنَا
عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا
بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ
[المائدة:46].
- استقر الرأي بين باحثي نصوص الأناجيل
المتعددة، أن البذرة الأولى لهذه النصوص هي ما يُعرف اصطلاحاً بإنجيل كيو (Q)، الحرف الأول من الكلمة الألمانية (Quella) أي المصدر الأول.
وهذا الإنجيل هو سلسلة من الأقوال المأثورة القصيرة، ، كان يتم تناقلها شفهياً إلى
حوالي نهاية الربع الثانى من القرن الأول الميلادي.(أى حوالى سنة 50 م ) .. فأنجيل كيو هو إنجيل عيسى الذى لم يكتب بل كان يتم تناقله
شفهيا وهو عبارة عن مجموعة من المواعظ ، وكان باللغة الآرامية وهى لغة أهل فلسطين
فى ذلك الوقت ولا وجود لهذه اللغة الآن فقد
اندثرت منذ قديم الزمن ....
الادلة على وجود انجيل عيسى فى
الفترة الاولى :-
1- قد دعا المسيح عليه السلام بني إسرائيل للأخذ بالإنجيل
والإيمان به، : فقد جاء في إنجيل مرقص (14 و بعدما اسلم يوحنا جاء يسوع الى الجليل يكرز
ببشارة ملكوت الله* 15 و يقول قد كمل
الزمان و اقترب ملكوت الله فتوبوا و امنوا
بالانجيل). مرقس 1 : 14-15 ..
2- قد ذكر هذا
الإنجيل أوائل النصارى، ودعوا إلى الإيمان به، :
- وفي هذا يقول سفر (أعمال الرسل) عن
بطرس ويوحنا في دعوتهما للسامريين من اليهود: (وكما
شهدا وتكلما بكلمة الرب رجعا إلى أورشليم، وبشَّرا
بالإنجيل في قرى كثيرة للسامريين) أعمال الرسل 8 : 25
- وذكره بولس أيضاً في رسالته الأولى إلى أهل
تسالونيكي (جاهرنا في إلهنا أن نكلمكم بإنجيل الله في جهاد كثير؛
لأن وعظنا ليس عن ضلال ولا عن دنس ولا بمكر، بل كما استحسنا من الله أن نؤتمن على
الإنجيل هكذا نتكلم... ثم يقول:... فإنكم أيها الإخوة تذكرون تعبنا وكدنا إذ كنا نكرز لكم بإنجيل الله..). تسالونيكى 2 : 2-9
....
فإذاً الإنجيل كان كتاباً موجوداً ومعروفاً لدى
النصارى الأوائل بأنه إنجيل الله أو إنجيل المسيح، إلا أن هذا الإنجيل لا نجده بين
الأناجيل الموجودة بين يدي النصارى اليوم، فأين هو ؟ على النصارى أن يجيبوا على
هذا السؤال، أو يعترفوا بأنهم فقدوه في زمن مبكر من تاريخهم، ولعل هذا هو الأرجح؛
(2) المرحلة الثانية : الرسائل والاناجيل ( 50 - 170) م
هى مرحلة ظهور الكتب القانونية في
العهد الجديد: وتشمل الرسائل والاناجيل ، وبدأ
ظهور الرسائل أولا سنة 50 ميلادية تقريبا (أى بعد رفع المسيح عليه السلام بحوالى سبعة
عشرةعاما ) ، وأول من كتب الرسائل هو بولس ثم ظهرت بعدها الاناجيل المكتوبة (لاحظ أن انجيل عيسى كان يتناقل شفهيا وهذه الرسائل لم تكتب
الا بعد رفعه عليه السلام بسبعة عشر عاما تقريبا وأول من كتب هو بولس) ..
والاناجيل كانت كثيرة ومنها انجيل برنابا ، إنجيل التذكرة، وإنجيل يعقوب، وإنجيل
توما، وإنجيل بطرس، وإنجيل فيلبس، ولكن الكنيسة لم تعترف فيما بعد الا بأربعة
أناجيل ...
الكتب القانونية
(الرسائل والاناجيل)
أولا : الرسائل
هذه الرسائل كتبت من أشخاص
ليسوا أنبياء ولا مرسلين وفى الغالب أشخاص مجهولون وهذه الرسائل إما موعظة أو
سلامات شخصية ، فكيف تكون وحيا من عند الله ؟؟ !!
(1) رسائل بولس
ولد بولس سنة 5 م وقتل سنة 65 م
كتب بولس رسائله بين سنة 51 وسنة 65
ميلادية
لقد عاش بولس فى عهد المسيح
عليه السلام ولكن لم يراه و لم يلتقِ به ،
فلم يشاهده ولم يسمع منه بل قصة إيمان بولس بالمسيح قصة مفبركة من اختراع بولس .. ولكنه التقى ببعض
الحواريين مثل برنابا وبطرس وحدث خلاف معهم ..
وقد ذكرنا من قبل وقلنا أن بولس كان
شديد العداء لأتباع المسيح ، فلما رأى أن التنكيل لا يجدي معهم ؛ اتخذ أسلوباً آخر
وهو محاولة هدم تعاليم المسيحية من أصلها ، وذلك بالتحريف والتبديل فيها من الداخل
فأعلن بولس فجأة تحوله إلى النصرانية وأعلن أنه آمن بالمسيح وأنه صار من أخلص
أنصاره وأنه يريد أن ينشر دعوته ، (إن قصة تحوله الى المسيحية لا دليل عليها ولا
شاهد إلا إدعاءه بها) ، ودخل بولس المسيحية وأصبح معلما لها بقصة مخترعة لم يتم حبكها جيدا (بالمناسبة روى بولس
هذه القصة بروايات متناقضة تماما مما يقطع باختلاق القصة ) ،واعتبر بولس أنه استمد
صلاحيته من الله (أي عيسى عليه السلام) بعد موته وكان هذا ادعاءاً بارعاً ؛ حيث
نصب نفسه فوق أي سلطة دون أن يتيح لأحد محاسبته ، فهو الناطق الوحيد بلسان عيسى
وليس محتاجاً لسلطة الحواريين لأن سلطته تأتي من السماء مباشرة ، ولذلك صال وجال
في التبديل والتغيير كيف شاء وبدأ دعوته كما يريد، وبولس لم يأخذ من الحواريين
الذين كانوا المرجع في كل ما يتعلق بالمسيحية والدعوة إليها و لم يلتقِ بالمسيح ، فلم يشاهده ولم يسمع منه...
فصدقه كثير من أتباع المسيح ؛ فتمكن بمكره
ودهائه أن يحول المسيحية الى وثنية ، وبهذا أفسد على النصارى دينهم إلى يومنا هذا
.
وكما ذكرنا من قبل وقلنا أنه بعدما
رُفع المسيح عليه الصلاة والسلام، اشتد الإيذاء والتنكيل بأتباعه وحوارييه ؛ حيث
قُتل يعقوب بن زبدي أخو يوحنا الصياد، فكان أول من قتل من الحواريين، وسجن بطرس،
وعذِّب سائر الرسل، وحدثت فتنة عظيمة لأتباع المسيح عليه الصلاة والسلام حتى كادت
النصرانية أن تفنى.
نتيجة للمطاردة والخوف في القرون
الميلادية الأولى انتشر حواريو سيدنا عيسى في أنحاء الأمبراطورية الرومانية وتناقلوا روايات الإنجيل مشافهة.
وفى هذه الفترة (أى فترة الاضطهاد) أعلن بولس إيمانه بالمسيح فصدقه بعض النصارى، في الوقت الذي لم يصدِّقه
بعضهم، إلا أن برنابا الحواري دافع عنه وقدَّمه
إلى الحواريين فقبلوه، وبما يمتلكه بولس من قوة حيلة استطاع أن
يأخذ مكاناً مرموقاً بين الحواريين،...
انطلق الحواريون للتبشير بين الأمم اليهودية في
البلدان المجاورة، متَّى ذهب إلى الحبشة وقُتل هناك ، أما بطرس فذهب الى روما وأسس كنيسة روما، وقتل في عهد نيرون عام (62) م.
- أما بولس
فذهب إلى روما وأفسس وأثينا وأنطاكية .. (لاحظ أن بولس
ليس من الحواريين)
- عاد بولس بصحبة برنابا إلى أنطاكية
مرة أخرى، وبعد صحبة غير قصيرة انفصلا، وحدث بينهما مشادة عظيمة؛ نتيجة لإعلان
بولس نسخ أحكام التوراة، وقوله أنها: (كانت لعنة تخلَّصنا منها إلى الأبد) و(أن
المسيح جاء ليبدل عهداً قديماً بعهد جديد). ولاستعارته من فلاسفة اليونان فكرة
اتصال الإله بالأرض عن طريق الكلمة، أو ابن الإله، أو الروح القدس، وترتيبه على
ذلك القول بعقيدة الصلب والفداء، وقيامة المسيح وصعوده إلى السماء؛ ليجلس على يمين
الرب؛ ليحاسب الناس في يوم الحشر.(وهذه هى بداية دخول الوثنية الى المسيحية ) ،
لذلك حدث خلاف شديد بينه وبين برنابا الحوارى ، وهكذا كرَّر بولس نفس الأمر مع بطرس الذي هاجمه وانفصل عنه، مما أثار الناس ضده، لذا
كتب بولس رسالة إلى أهل غلاطية ضمَّنها عقيدته ومبادئه الفاسدة، ومن ثم واصل
جولاته بصحبة تلاميذه إلى أوروبا وآسيا الصغرى؛ ليلقى حتفه أخيراً في روما في عهد
نيرون سنة (65) م.
وهكذا بدأ بولس الانفصال عن شريعة التوراة،
وبذرت بذور التثليث والوثنية في النصرانية، أما باقي الحواريين والرسل فإنهم
قُتلوا على يد الوثنيين في البلدان التي ذهبوا إليها للتبشير فيها.
استمرت المقاومة الشديدة لأفكار بولس
عبر القرون الثلاثة الأولى: ففي القرن الثاني الميلادي تصدَّى هيولتس، وإيبيي فايتس،
وأوريجين لها، وأنكروا أن بولس كان رسولاً.
نعود
الى تاريخ كتابة رسائل بولس ...
كانت أول مجموعة عرفتها الكنيسة من
العهد الجديد هي مجموعة رسائل بولس. فهي أول ما جمع من كتب العهد الجديد، ولقد كتب
بولس رسائله إلى كنائس وأفراد لظروف خاصة ومواقف محددة..) والغريب والعجيب أن هذه
الرسائل كتبت من بولس الى اشخاص أو اماكن معينة وفيها رسائل شخصية يبعث فيها بولس
سلامات شخصية الى أفراد معينين فكيف يكون ذلك وحى من عند الله ؟؟ !!
فمن بين السبعة و عشرين سفرا من كتاب العهد الجديد قد ألف منهم بولس أربعة
عشر ، وفيها فقط تجد العديد من العقائد النصرانية ، فقد كانت رسائله أول ما
خُط من سطور العهد الجديد .. ورسائل بولس هى (تسالونيكى
الاولى - تسالونيكى الثانية- غلاطية- كورنثوس الاولى - كورنثوس الثانية – رومية –
فليمون – كولوسى – أفسس – فيلبى - العبرانيين
– تيطس - تيموثاوس الاولى - تيموثاوس
الثانية)
رسائل بولس، هي 14 سفرًا في العهد
الجديد، تتألف من رسائل تُنسب إلى بولس الرسول (على حد زعمهم) ، على الرغم من أن
نسبة بعضها إلى بولس محل نزاع مثل الرسالة إلى العبرانيين التي لا تحتوي علي
اسمه.. لقد نما الشك ضد تأليف بولس لبعض الرسائل ، لذلك يتفق معظم الباحثين على أن
بولس كتب حقًا سبعة من رسائل بولس، بينما يشك الباحثون في أربعة من الرسائل التي
تحمل اسم بولس مثل: أفسس، وتيموثاوس الأولى، وتيموثاوس الثانية، وتيطس. أما
الرسالة إلي العبرانيين فيجزم أغلب الباحثين بعدم نسبتها إلى بولس.
(2) سفر أعمال الرسل :
كتب هذا السفر بين سنة60 م – 63 م
الكاتب أو المؤلف مجهول الهوية فالمؤلف
لم يذكر اسمه في أي جزء ، ويقال أن المؤلف
"لوقا" أو شخص وضع اسم مستعار
باسم لوقا (وهذه هى الصفة السائدة فى أسفار الكتاب
المقدس) ..
سفر أعمال الرسل هو أحد كتب العهد الجديد
يروي قصة الكنيسة المسيحية الناشئة، وسمي بأعمال الرسل لأنه يركز على بعض ماقامت
به جماعة الإثني عشر رسولا من نشاطات رسولية في الفترة التي تلت صعود يسوع المسيح
إلى السماء بحسب رواية هذا السفر، وبشكل أوسع ماقام به بولس الرسول من رحلات
وأعمال تبشيرية وكيف أسس جماعات مسيحية في معظم المدن اليونانية آنذاك.
يشكل أعمال الرسل وإنجيل لوقا عملا
واحدا من جزئين، لوقا– أعمال، من تأليف نفس المؤلف المجهول ..
(3) سفر يعقوب (رسالة
يعقوب)
كتب هذا السفر سنة60 م
الكاتب أو المؤلف مجهول الهوية
الرسالة موجهة من "يعقوب عبد الله
والرب يسوع المسيح إلى الاثني عشر سبطا في الشتات"، أي أنها كتبت للمسيحيين
الذين ينحدرون من أصل يهودي وينتمون لأسباط إسرائيل ...
تقول الكنيسة أن يعقوب هذا هو يعقوب
البار الملقب بأخو الرب – أخو يسوع – ولكن
كثير من الباحثين يعتقد بأن كاتب هذا السفر هو مسيحي ذو خلفية هيلينية (ثقافة يونانية
) كتب هذه الرسالة و أشبعها بروح أقوال يعقوب أخو الرب وأضاف فيها أيضا شيئا من
فكره الخاص.
(4) رسائل بطرس
كتبت هذه الرسائل سنة63 م
تقول الكنيسة وبحسب المصادر المسيحية أن
كاتب هذه الرسائل هو بطرس الرسول من رسل المسيح الإثنا عشر...
ولكن كاتب رسالة بطرس الاولى أخفى
شخصيته ولم يستعرض وضعه الرسولى مما يثير الشك فى شخصية كاتب هذه الرسالة . ويقال
ان سلوانس هو كاتب الرسالة ..
(5) رسائل يوحنا
كتبت هذه الرسائل سنة 80 م
رسالة يوحنا الأولى منسوبة إلى يوحنا
أحد رسل المسيح الإثنا عشر،وهى لا تذكر اسم يوحنا لا تصريحا ولا تلميحا ، والرسالة قريبة جدا من الأفكار اللاهوتية
المطروحة في إنجيل يوحنا بل يذهب بعض باحثي الكتاب المقدس إلى أن هذه الرسالة هي
خلاصة هذا الإنجيل، ولم يذكر اسم يوحنا في كامل نص السفر .. فالرسالة الاولى ليست
موجهة الى جهة معينة ، أماالرسالة الثانية فهى موجهة الى سيدة مجهولة تدعى "كيرية
المختارة" (من هى كيرية هذه ؟؟ !!) ، أما
الرسالة الثالثة فهى مرسلة الى الى صديق مجهول
يدعى "غايس" (من هو غايس هذا ؟؟ !!)
ويعتقد كثير من الباحثين أن انجيل يوحنا كتبه
بعض تلاميذه وليس هو .
(6) رسالة يهوذا
كتبت هذه
الرسالة سنة 65م
رسالة يهوذا هي أحد أسفار العهد الجديد
التي تقول الكنيسة أن كاتبها هو يهوذا تداوس أحد رسل المسيح الإثنا عشر، ويعرَّف
الكاتب عن نفسه في مطلعها بهذا الشكل (1 يهوذا عبد
يسوع المسيح و اخو يعقوب الى المدعوين المقدسين في الله الاب و المحفوظين ليسوع
المسيح*) وهى رسالة تشجيع للمؤمنين
ضد شرور "الفجَّار". ولكن قبوله كأحد أسفار العهد الجديد القانونية تأخر
حتى القرن الخامس بالنسبة للكنائس الشرقية واللاتينية.
تختلف الآراء حول حقيقة كاتب هذا السفر
ففي العهد الجديد عُرف أكثر من شخص باسم يهوذا،
يهوذا الملقب بلباوس وتداوس وهو من
جملة رسل المسيح الإثنا عشر وعرف بأنه أخ يعقوب ، وهناك شكوك حول أن يكون هو كاتب
هذا السفر لآن التاريخ المقدر لكتابة الرسالة هو لاحق لتاريخ مقتل هذا الرسول .
ومن شبه المؤكد أن النسخة الأصلية
للرسالة كتبت باللغة اليونانية وهى اللغة التي كان يهوذا هذا يجهلها على الأغلب
!!!! ،.
ويطرح دارسوا العهد الجديد والتاريخ
المسيحي احتمالات مختلفة حول حقيقة شخصية الكاتب، فالبعض يعتقد بأنه أحد تلاميذ
الرسول يهوذا الذي اعتنق المسيحية على يدي هذا الأخير وهو يهودي ذو خلفية هيلينية
لذلك كان من الطبيعي أن يكتب الرسالة باللغة اليونانية التي يتقنها وينسبها إلى
معلمه الذي أعتنق المسيحية بفضله، كما أنه أشبع نص الرسالة بإشارات من العهد
القديم حتى أنه استشهد بنبوة لأخنوخ موجودة ضمن مجموعة من الأسفار اليهودية غير
القانونية. ويذهب آخرون إلى أن الكاتب هو من مسيحي الجيل الثاني أو الثالث من
رجالات الديانة المسيحية.
رسائل أخرى لم تعترف بها الكنيسة
(1)
رسالة كليمنت الأولى أهل كورنثوس، والتي تعود إلى القرن آواخر القرن الأول للميلاد
أو أوائل القرن الثاني للميلاد.. (كليمنت الروماني) ..
(2) رسالة
إغناطيوس الأنطاكي: في الرسالة إلى أهل الرومان، والتي تعود إلى أوائل
القرن الثاني الميلادى .
(3)
رسالة بوليكاربوس إلى أهل فيليبي، والتي تعود إلى أوائل القرن
الثاني الميلادى .
ثانيا : الاناجيل
وهى تشمل الأناجيل الأربعة وأناجيل
كثيرة لم تعترف بها الكنيسة (يصل عدد الاناجيل المستبعدة من الكنيسة فى مجمع نيقيه
سنة 325 م الى حوالى 30 انجيل وهو ما سيتم توضيحه فى هذا الجزء بإذن الله) والاناجيل
المستبعدة مثل إنجيل برنابا الذي هو أقرب في تعاليمه إلى الإسلام حيث يشير إلى أن
عيسى إنسان وليس إله وأنه لم يصلب ....... فقد صار عند
النصارى بدل الإنجيل الواحد أربعة أناجيل، يجعلونها في مقدمة كتابهم العهد الجديد،
ولا ينسبون أيًّا منها إلى المسيح عليه السلام،وإنما هي منسوبة إلى مرقص ومتى
ولوقا ويوحنا ... وبينها اختلافات كثيرة ، وجوهرية لا يمكن التوفيق بينها ..
وكما ذكرنا سابقا وقلنا أن انجيل عيسى
كان يتناقل شفهيا بين الحواريين وأتباع عيسى عليه السلام ، ثم بدأت كتابة الاناجيل
سنة 70 م على وجه التقريب ..
وقد ظهرت هذه المجموعة من الاناجيل
متأخرة بعض الوقت عن مجموعة كتابات بولس. فرسائل
بولس، وكذلك الرسائل الأخرى، وأعمال الرسل ليس في شيء منها إشارة إلى واحد من هذه
الكتب الأربعة، الأمر الذي يترتب عليه أن هذه الاناجيل الاربعة لم تكن معروفة في ذلك الزمن، ولم يطَّلع عليها
أحد منهم، وفي هذا دلالة قوية على أن نشأة هذه الكتب وظهورها كان متأخراً عن هذه
الرسائل،
(وبعد بسط الحقائق عن هذه الاناجيل
الاربعة سوف يليها موضوع هام جدا ألا وهو موضوع الاسناد) ...
الأناجيل المعترف
بها من الكنيسة
(1) انجيل مرقص كتب سنة 70 م
وهو أول أنجيل وُضِع بصورة مكتوبة وهو منسوب
إلى مرقس وأرجح الاقوال عن مرقص أنه كان تلميذاً لبطرس الذي كان تلميذاً لعيسى ، ولم
يذكر مرقس في إنجيله أنه سمع من المسيح ،ولا ذكر من أين أستقى معلوماته بل المثير أن خاتمة انجيله غير متفق
عليها ...
1- يتكون "إنجيل مرقس" من 16
إصحاحًا تحكي حياة المسيح منذ تعميده وحتى صلبه المزعوم، وهو أقصر الأناجيل،
ويعتبره النقاد أصحها كذلك، ويكادون يجمعون على أنه أول الأناجيل تأليفـًا، وأن
"متى" و"لوقا" اعتمدا عليه في كتابة إنجيليهما.
2- اختلف علماء النصارى حول توقيت
كتابة إنجيل مرقس فيما بين سنة 39 إلى سنة 75 من الميلاد. ولكن رجح المحققين أن
كتب سنة 70 م
3- اختلف علماء النصارى حول اللغة التي
كتب بها الإنجيل ومكان كتابته، فالأكثرون على أنه كتب باللغة اليونانية، وذكر
بعضهم أنه كتب باللاتينية أو الرومانية،(لاحظ أن لغة
عيسى عليه السلام هى اللغة الآرامية وهى لغة فلسطين فى ذلك الوقت) ، وأما
مكان كتابته فقيل: في "روما" وقيل: في "الإسكندرية".
4- لا يُعرف من هو "مرقس"
هذا الذي كتب الإنجيل، ويتفق علماء النصارى أنه لم يعاصر المسيح عليه السلام، وأنه
كان من تلاميذ "بطرس" . يقول "دنيس نينهام" في تفسيره
لـ"إنجيل مرقس" ص 39: "لم يوجد أحد بهذا الاسم عرف أنه كان على صلة
وثيقة وعلاقة خاصة بالمسيح، أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى".
5- تزعم الكنيسة أن "مرقس"
هو "يوحنا مرقس" المذكور في "أعمال الرسل 12/12-25"، وفي ذلك
يقول "دنيس نينهام": "لقد كان من عادة الكنيسة الأولى أن تفترض
جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد ورد ذكره في "العهد الجديد"، إنما
ترجع جميعها إلى شخص واحد له هذا الاسم، ولكن عندما نتذكر أن اسم "مرقس"
كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعًا في الإمبراطورية الرومانية؛ فعندئذ نتحقق من
مقدار الشك في تحديد الشخصية في هذه الحالة".
6- كذلك من مشاكل "إنجيل
مرقس" خاتمته؛ ذلك أن الأعداد من 9 إلى 20 التي تتحدث عن ظهور المسيح ودعوته
التلاميذ لتبشير العالم بالإنجيل هذه تعتبر إلحاقية، أي: أنها أضيفت فيما بعد
بحوالي 110 سنة بعد كتابة الإنجيل، فلم تظهر لأول مرة إلا حوالي سنة 180م، كما
يقول"دنيس نينهام" في "تفسير إنجيل مرقس" ص 11.
(2) انجيل
متى كتب حوالي سنة 80 م
1- اختلف علماء النصارى حول
توقيت كتابة "إنجيل متى" هل كان سنة 37 أو 38 أو 41 أو 43 أو 48 أو 61
أو 62 أو 63 أو 64؟ ويرى المحققون أنه كتب الفترة من سنة 80 إلى 105 من الميلاد.
2- يتكون "إنجيل
متى" من 28 إصحاحًا تحكي حياة المسيح عليه السلام، وتزعم الكنيسة أن
"متى" كاتب الإنجيل هو "متى الحواري" تلميذ المسيح، والذي ورد
اسمه في إنجيل متى 10/3.
3- اختلف علماء النصارى حول
اللغة التي كُتب بها "إنجيل متى" ومكان كتابته، وأكثرهم على أن
"متى" استعمل اللغة العبرانية، فكتب
إنجيله بها لليهود المتنصرين في فلسطين، والذين كانوا ينتظرون شخصًا موعودًا من
نسل إبراهيم وداود، ثم ترجمه المترجمون كل واحد على قدر فهمه واستطاعته الى
اليونانية ، وأما "متى" فهو لم يترجم إنجيله لليونانية، والمترجم غير
معروف ، كما اعترف بذلك القس "جيروم" 420م، ولكنهم يقولون بالظن: لعل
فلانًا أو فلانًا ترجمه، وبمثل هذا الظن لا يثبت إسناد الكتاب إلى مصنفه.
4- كثير من الباحثين مثل
(ويلز) ينكرون نسبة هذا الإنجيل إلى
"متىّ الحواري" وينسبونه إلى أحد أتباعه الذي وضع عليه اسم "متىّ
الحوارى" تلميذ عيسى ليطمئن الناس إلية ويقبلونه باعتباره أحد الذين عايشوا
عيسى وشاهدوا أحواله ، فليس هناك ثمة دليل على أن "متى" كاتب الإنجيل هو
"متى الحواري" المذكور في الإنجيل، بل الأدلة الواضحة على خلاف ذلك
تمامًا، والأدلة هى: -
1-
أن "متى" اعتمد في إنجيله على إنجيل
"مرقس"، فقد نقل من "مرقس" أكثر من 600 فقرة من فقراته التي
بلغت 612 فقرة!! وهذا شيء مسلم به عند كافة النصارى كما يقول القس "فهيم
عزيز". فإذا كان "متى" تلميذ المسيح هو كاتب "الإنجيل"؛ فكيف ينقل عن
"مرقس" الذي كان عمره عشر سنوات أيام دعوة المسيح؟ هل ينقل الشاهد
المعاين للأحداث عن الغائب الذي لم يشهدها ؟!
2- تزعم الكنيسة من أن "متى" كاتب الإنجيل هو
نفسه المذكور في الإنجيل، فلماذا يتحدث عن نفسه بصيغة الغائب فيقول: (9 و فيما يسوع
مجتاز من هناك راى انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متى فقال له اتبعني فقام و
تبعه*) متى 9 : 9 كيف يكون متى الحوارى هو الكتاب هنا
؟؟ !! ولو كان "متى" كاتب
الإنجيل هو نفسه متى تلميذ المسيح لتحدث بصيغة المتكلم وقال: "رآني ، قال لي
، تبعته ". ولكنه تحدث بصيغة الغائب عن انسان آخر اسمه متى
.
3- كذلك مما يؤيد عدم نسبة هذا
الإنجيل إلى "متى": أن أكثر الشراح والمحققين يرون أن الإنجيل كتب بعد
عام 70م، وهي السنة التي مات فيها "متى الحواري"! (أى كتب بعد موت متى
الحوارى) ...
ولِما سبق؛ فإن كثيرًا من علماء
النصارى ينكرون نسبة "إنجيل متى" إلى متى تلميذ المسيح، ويؤيدون القول
بجهالة كاتبه، ومن هؤلاء: القديس "وليمس"، والأب "ديدون"،
والبروفيسور "هارنج"، والقس "فهيم عزيز"، ومفسر إنجيل متى
"جون فنتون". والخلاصة كما يقول الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله عن
"إنجيل متى": "مجهول الكاتب، ومختلف في تاريخ كتابته، ولغة الكتابة،
ومكانها، وتحديد من كتب له هذا الإنجيل، ثم شخصية المترجم وحاله من صلاح أو غيره
وعلم بالدين، واللغتين التي ترجم عنها والتي ترجم إليها، كل هذا يؤدي إلى فقدان
حلقات في البحث العلمي".
(3) انجيل لوقا كتب حوالي سنة 85 م
ولوقا صاحب
الانجيل المعروف ليس من الحواريين ولا من تلاميذهم وانما هو تلميذ بولس
"رسائل بولس" وبولس لم ير المسيح ولم يسمع من المسيح شخصيا , فهو كاتب
انجيل لم يرى من نزل علية الانجيل وتتلمذ على من لم يرى أيضا من نزل علية الانجيل
..
1- هو أطول الأناجيل؛ إذ يتكون من 24
إصحاحًا، يتحدث الإصحاحان الأولان منها عن نبي الله يحيى عليه السلام الذي يدعونه
"يوحنا المعمدان"، وتتحدث باقي الإصحاحات عن سيرة المسيح حتى القيامة
المزعومة، وقد اعتمد "لوقا" في كتابته على "إنجيل مرقس"؛ إذ
نقل عنه 350 فقرة من فقراته التي تبلغ 661 فقرة.
2- اختلفت الآراء حول توقيت كتابة هذا
الإنجيل في الفترة بين عامي 53 و 85 من الميلاد.
3- اتفق علماء النصارى على أن
"لوقا" لم يكن من تلامذة المسيح، وأنه لم يكن يهوديًّا، وأنه كان رفيق
"بولس" المذكور في "كولوسي 4/14".
4- يبدأ "إنجيل لوقا" بهذه
العبارة: (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في
الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا
للكلمة؛ رأيت أنا أيضًا إذ تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك
أيها العزيز ثاوفيلس؛ لتعرف صحة الكلام الذي علمت به) لوقا 1 : 1-4 . وهي بظاهرها تثبت أن "لوقا"
لم يكن يكتب بإلهام من الروح القدس كما يزعم النصارى،
بل كان يتسلم معلوماته من الذين كانوا
معاينين وخدامًا للمسيح، وهو في ذلك يتتبع ويدقق ويرسل رسائله على التوالي إلى
صديقه أو رئيسه "ثاوفيلس" الذي لم يعرف علماء النصرانية من يكون إلى
الآن! ولذلك أنكر إلهامية هذا الإنجيل عدد من كبار علماء النصارى منهم "مستر
كدل" و"واتسون".
فمن المؤكد أنه في وقت كتابة الإنجيل
المنسوب إلى لوقا (حوالي سنة 85 مـ) كانت هناك تآليف لقصص متعددة قام بها
(كثيرون)، على الأرجح شفهية، عن حياة الشخصية التي عاشت وصُلِبت في أورشليم
(القدس) كما تؤكده لنا مقدمة هذا الإنجيل (انجيل لوقا): (1
اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا* 2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين
و خداما للكلمة* 3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت
كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس* 4 لتعرف صحة الكلام الذي علمت به* ) لوقا 1 :
1-4 ولولا أن هذه القصص التي قام بتأليفها (الكثيرون)
مخالفة للتفاصيل لَما كان هناك داعٍ
لكتابة إنجليه . إذن، من المؤكد أنه بنهاية
الربع الثالث من القرن الأول (75 م ) كانت هناك قصص متباينة ومختلفة ومتضادة عن
حياة يسوع. كما يتفق أغلب الباحثين ...
اذا كنا نعتبر الانجيل كلمة الله،
حسنا، فمن الواضح أن لوقا قد قرر بأن يكتب انجيله لانه أراد أن يرضي الرئيس في ذلك
العصر وهو (ثاوفيلس)، هنالك عدة انتقادات لهذه الفقرة :
1- ان ذلك يحط من قدر الله عز
وجل لأن هنالك دافع أقوى من الله ليكتب هذا الانجيل.
2- ان هذه الفقرة ترينا بأن
لوقا ما كان ليكتب هذا الانجيل لو لم يكن من أجل ذلك القائد.
3 - لم يكتب لوقا انجيله بوحي
من الله لانه قال بأنه قرر أن يكتبه بعد أن فهمه جيدا، مما يعني بأنه قد كتبه
بكلماته البشرية وأفكاره الخاصة وهو يعلم بالتأكيد بأنه لم يوحى اليه من الله
لكتابة هذا الانجيل لانه لم يتحدث عن وحي سماوي وقد قال "اذ قد تتبعت كل شيء
من الأول" فأين نرى وحي الله في ذلك ؟
4 - ان ذلك يظهر بأن الكاتب قد
كتب هذا الانجيل من أجل "العزيز ثاوفيلس"، فمنذ متى نعرض كلام الله
تعالى للشبهة ونوثق هذا الكلام من أجل من هو أعلى منا رتبة من البشر؟
(4) انجيل يوحنا كتب حوالي سنة 100 م
1- هذا الإنجيل الأخير قد كُتب
بمراحل متعددة مما يصعب معه وضع تاريخ يقيني للانتهاء منه، ويزعم النصارى أن كاتبه
هو حنا الحوارى ...
وهو مكتوب في الإسكندرية، و كُتب بثلاث
مراحل، فالاعتقاد السائد بأنه لا يَمُتُّ بأية صلة إلى يوحنا الحوارى ولكن إلى
مجموعة تدعى (يوحنايين) والتي كانت تدعى بأن ممارساتها الدينية قد أخذتها مباشرة
من يوحنا، وهي المسؤولة عن كتابة هذا الإنجيل وما نتج عنه من خلل في ترتيب الأحداث
كما لاحظ رودلف بولتمان (Rudolf Bultmann) من أن، مثلاً، الإصحاح (4: 54) يجب أن يتلوها مباشرة (6: 1-2)
وليس كما هو في الإنجيل الآن.
بل ان انجيل
يوحنا كتب ليقرر الوهية المسيح ، والسبب انه كان هناك طوائف تنكر لاهوت
المسيح فطلبوا اثبات الوهيته وذكر ما
اهمله متى ومرقص فى اناجيلهم" ويزعمون ان هذا الانجيل كتبه الحوارى يوحنا
ولكن دائرة المعارف البريطانية تقطع بأنة انجيل مزور و من كتبة ليس الحوارى يوحنا
بل يوحنا آخر ، بل ان الاستاذ "ستادلن" يقرر أن انجيل يوحنا الذى ينسب
الى الحوارى يوحنا هو من تأليف طالب من مدرسة الاسكندربة فالتأليف الفلسفى هو روح
مدرسة الاسكندرية وعقيدة التثليث هى عقيدتها.
وزد على ذلك ان النسخة الأصلية مفقودة،
والإصحاح الواحد والعشرين منه أضيف إلى الإنجيل
فيما بعد (يا للعجب !!!!!!!!!!)
وقد تبين أن الفقرة
السابعة من الاصحاح الخامس من رسالة يوحنا الأولى والتي جاء فيها : (( فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة ، الآب والكلمة
والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد )) رسالة يوحنا الاولى 5 : 7
لقد تبين أنها فقرة مزيفة ليست موجودة
في الأصول اليونانية المعول عليها أي إنها فقرة دخيلة ليست من المتن ، وبالفعل لقد
تم حذف هذه الفقرة المزيفة من الترجمة الرهبانية اليسوعية المطبوعة سنة 1986 ، وتم
حذفها من الترجمة الفرنسية المسكونية ومن ترجمة ( لوي سيجو ) الفرنسية وتم حذفها
من جميع الترجمات الغربية الحديثة كالترجمة القياسية الانجليزية . . . إلخ ، وهو
دليل دامغ على التحريف ولم يحتفظ بها سوى الكاثوليك فلم يحذفوها وهو ما يثير الجدل
!!
2- هو أكثر الأناجيل أهمية لدى
النصارى ؛ إذ أنه كتب لإثبات ألوهية المسيح، ويتكون هذا الإنجيل من 21 إصحاحًا
تتحدث بأسلوب يختلف تمامًا عن الأناجيل الثلاثة السابقة، وتنسبه الكنيسة إلى
"يوحنا الصياد" أحد حواريي المسيح.
3- اللغة التي كتب بها الإنجيل
هي "اليونانية" باتفاق النصارى، ولكن اختلفوا في مكان كتابته، فقيل: في
"تركيا" وقيل: في "الإسكندرية".
4- يختلف "إنجيل
يوحنا" في أسلوبه ومضمونه عن الأناجيل الثلاثة الأخرى، فهو الإنجيل الوحيد
الذي يتحدث عن ألوهية المسيح، وهو الوحيد الذي يتحدث عن "نظرية الفيض"
المعروفة عند "فيلون الإسكندراني"، ولا يمكن لصائد السمك
"يوحنا" أن يكتبه، خاصة أنه عامي كما وصفه سفر "أعمال الرسل (* 13 فلما راوا
مجاهرة بطرس و يوحنا و وجدوا انهما انسانان عديما العلم و عاميان تعجبوا فعرفوهما
انهما كانا مع يسوع*) اعمال الرسل 4/13 ولذلك
تقول "دائرة المعارف الأمريكية (13/73) ما نصه: "إن هناك مشكلة هامة
وصعبة تنجم عن التناقض بين الإنجيل الرابع والثلاثة المتشابهة، إن الاختلاف بينهم
عظيم لدرجة أنه لو قبلت الأناجيل المتشابهة باعتبارها صحيحة وموثوقـًا فيها فإن ما
يترتب على ذلك هو: عدم صحة "إنجيل يوحنا"".
5- لا يظهر في أي موضع من هذا
الإنجيل أن كاتبه هو "يوحنا الحواري" تلميذ المسيح، ولو كان كذلك لكتب
الحالات التي رآها بعينه أو الحوادث التي وقعت بحضوره، بل تشهد عبارات هذا الإنجيل
على أن كاتبه شخص آخر غير "يوحنا الحواري"؛ فهو يقول في ختام هذا
الإنجيل: (24
هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا و كتب هذا و نعلم ان شهادته حق*) يوحنا 21 : 24 فاستعمل الكاتب في حق يوحنا ضمير
الغائب، لكنه قال في حق نفسه نعلم على صيغة المتكلم، فثبت أن كاتبه غير يوحنا
الحواري قطعًا.
6- كذلك؛ فإنه بالنظر إلى
تاريخ كتابة الإنجيل، فإن النصارى اختلفوا في ذلك في الفترة بين عامي 68 و 98 من
الميلاد، وهذا يقطع بعدم صحة نسبة هذا الإنجيل إلى "يوحنا الحواري"؛ فإن
"يوحنا الحواري" مات مشنوقـًا عام 44م على يد "غريباس الأول"
إذا قتل قبل كتابة هذا الانجيل !!!!
7- نفى كثير من محققي النصارى
نسبة هذا الإنجيل إلى "يوحنا الحواري"، فيقول المحقق
"رطشنبدر": "إن هذا الإنجيل كله، وكذا "رسائل يوحنا"
ليست من تصنيفه، بل صنفها أحد في ابتداء القرن الثاني، ونسبه لـ"يوحنا"؛
ليعتبره الناس". ويرى "يوسف الخوري" أن كاتب الإنجيل هو تلميذ
يوحنا المسمى "بروكلوس". بينما يذهب آخرون إلى أن هناك أكثر من كاتب
لهذا الإنجيل، وإلى هذا يذهب المحقق "كولمان". بينما يجيب القس
"فهيم عزيز" عن سؤال: من الكاتب الحقيقي للإنجيل؟ فيقول: "هذا
السؤال صعب، والجواب عنه يتطلب دراسة واسعة، !!!!
من هذه الدراسة يتبين أن
كتبة الاناجيل مجهولون وتاريخ الكتابة غير محدد ومكان الكتابة أيضا شبه مجهول ولغة
الكتابة الأصلية مفقودة ...
أقدم الاناجيل
تقول دائرة المعارف البريطانية وسائر
المراكز العلمية :
أقدم الاناجيل وجد باللغة الاغريقية (اليونانية) ولم
يعرف متى ترجم ولا من ترجمه وفضلا عن ذلك أين النسخة الآرامية (لغة أهل فلسطين فى
ذلك الوقت) التى تمت عنها الترجمه حتى يمكن مقارنتها بالترجمه ... اى انها كتبت بعد وقت طويل وبلغة غير ما نزلت به
ناهيك عن مدى دقة الترجمة ..
طباعة الاناجيل
يقول " جورج كيرد " : إن أول
نص مطبوع من العهد الجديد كان الذى قدمه أرازموس عام 1516 م ، وقبل هذا التاريخ
كان يحفظ النص فى مخطوطات نسختها أيدى مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه
المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو
القماش ، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف
إختلافاً كبيراً ولا يمكننا الاعتقاد أن أيَّا منها قد نجا من الخطأ ، ومهما كان
الناسخ حى الضمير فإنه ارتكب أخطاء ، وهذه الأخطاء بقيت فى كل النسخ التى نقلت من
نسخته الأصلية ، وأن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى
على أيدى المصححين الذى لم يكن عملهم دائماً إعادة القراءة الصحيحة...... نقول نحن : أين هذا ممن كان لايكتب الحديث
النبوى الا وهو متوضىء ؟؟؟!!!
لماذا التشابه
والاختلاف بين الاناجيل ؟؟
أولا: سبب التشابه بين
الاناجيل هو
أن كاتبي إنجيلي متّى ولوقا كتبا
إنجيليهما من خلال الاستعانة بنصوص إنجيل مرقس والاقتباس الواسع منه،
ثانيا : سبب الاختلاف بين
الاناجيل هو
أن كتبة الاناجيل قد كتبوا من عند
أنفسهم وليس وحى من عند الله جل جلاله لذلك اختلفوا فى كتبهم ... قال الله جل
جلاله {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ
كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82
من قام بكتابة
أسفار الكتاب المقدس (العهد القديم والعهد الجديد)؟؟؟؟
لقد قام
بكتابة اسفار الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد أشخاص عده قد يصل عددهم الى
أكثر من أربعين شخص منهم افتراضا الانبياء والحواريين والقديسين ومنهم المعروف
ووأكثرهم مجهول .. هؤلاء الاشخاص كتبوا
الكتاب المقدس على مدى 1600 سنة وهذا ما يعترف به النصارى أنفسهم ...
ماذا يقول النصارى عن مؤلفى الكتاب المقدس ؟؟؟
يقول النصارى
وبلا حرج ((الله نفسه هو المؤلف الأسمى الكتاب المقدس.. ولقد قام الله بالإشراف على
البشر الذين قاموا بتدوين كلمته، حيث أنه سمح لهم بإستخدام شخصياتهم وأساليبهم
التعبيرية، ولكن في نهاية المطاف قاموا بتدوين ما أراد الله أن يعلنه للبشر. ولم
يقم الله بإملاء الكلمات المكتوبة في الكتاب المقدس، ولكن كل ما تمت كتابته كان
بوحي وتوجيه كامل منه. ومن الناحية البشرية، قام حوالي أربعون
رجلاً من خلفيات مختلفة بتدوين الأسفار الكتابية عبر مدة زمنية تقدر ب1500 عام.))
.... هل هذا شىء يعقل ؟؟؟!!!
ولنا
على ذلك تعليق :-
يقول النصارى
(ولقد
قام الله بالإشراف على البشر الذين قاموا بتدوين كلمته) .. هل كل من كتب فى
الاسفار أنبياء معصومون ؟؟ بالطبع لا....
مراحل كتابة العهد الجديد
مراحل كتابة العهد الجديد
مراحل كتابة العهد الجديد


إرسال تعليق