ويعلم مافى الارحام
يقول الله تعالى فى كتابه
الكريم : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ
السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي
نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ
اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(34)
فى
معنى الآية :
لقد إختص الله
تعالى لنفسه بعلم خمسة أشياء لايعلمها الاهو، وتسمى علم الغيبيات وهى :
1- علم
الساعة (أى يوم القيامة) .
2- ونزول
الغيث(أى نزول المطر) .
3- وعلم ما فى
الارحام (أى الجنين فى بطن أمه) .
4- وعلم
المستقبل .
5- ومكان
الوفاة .
وعند اكتشاف
الاشعة التلفيزيونية عرف الاطباء نوع الجنين وهو فى بطن امه وتشدق الكافرون بعلم
مافى الارحام ولكن معجزة الآية فى حرف واحد حيث يقول الله تعالى ( َيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَام ) ولم يقل يعلم من فى الارحامِ لأن كلمة (ما) تعنى
علم كل شىء عن الجنين ما طوله ؟ما لونه ؟ ماشكله ؟ ماعمره ؟ ما رزقه ؟ ما ... ما ... ما ... ما ... ولكن كلمة (من) تعنى
ذكر أم أنثى فقط لأننا اذا وضعنا كلمة (من) فى جملة فهى تسأل عن شخص فقط فنقول من
هذا ؟ من هذه؟ فتكون الاجابة فلان او فلانة اى ذكر او انثى ولانستطيع ان نقول من
لونه ؟ او من أجله ؟ اما كلمة (ما) فهى
تسأل عن كل شىء .. فمعجزة الآية فى حرف واحد ، وهذا من الاعجاز اللغوى فى القرآن
، فسبحان الله عالم بكل شىء إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ....
الملاحظة
الثانية هى أن كل هذه الأشياء الخمسة هى
غيبيات ، وعلم ما فى الارحام إذا كان مقتصرا على كونه ذكر أم أنثى فهذا علم شهادة (أى
فى الوقت الحاضر وموجود فعلا) ، أما إذا كان علم ما فى الأرحام المقصود به عمره
ورزقه وشكله وشخصيته فهو علم غيب .
وقد ورد في الحديث أن الملائكة تعلم بحال الجنين
منذ بدء تكون النطفة, ففي الحديث الذي رواه البخاري وغير واحد: عن أنس بن مالك
–رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: “إن
الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة. فإذا أراد
أن يقضي خلقه، قال: أذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما الرزق والأجل؟ فيكتب في بطن
أمه”. [صحيح البخاري
وهذه الأحاديث تؤيد القول بأن علم ما فى الأرحام
من الغيبيات ... سبحان الله !!!
ويعلم مافى الارحام
ويعلم مافى الارحام
ويعلم مافى الارحام

إرسال تعليق