خروج يأجوج ومأجوج
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه
ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا
ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من
خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على
المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك. ام بعد
أيها الأخوة المؤمنون : تحدثنا فى الجمع الماضية عن بعض العلامات الكبرى لقيام
الساعة ... وذكرنا الخسوفات الثلاثة ، ثم المسيح الدجال ، ثم نزول عيسى ابن مريم
عليه السلام ، ثم ذكرنا قصة ذو القرنين ، وفى هذه الخطبة سوف احدثكم بإذن الله تعالى عن خروج يأجوج
ومأجوج ..
بعد ما يخرج المسيح الدجال ، ثم ينزل
عيسى عليه السلام ويقتل الدجال ، بعدها يخرج يأجوج ومأجوج ..
خروج يأجوج ومأجوج :
ما هو سبب التسمية ؟؟
سبب التسمية ، اختلف العلماء في اشتقاق الكلمتين فقيل: هما
اسمان أعجميان منعا من الصرف للعلمية والعجمية، وعلى هذا فليس لهما اشتقاق؛ لأن
الأعجمية لا تشتق من العربية. وقيل: بل هما عربيان، واختلف في اشتقاقهما، فقيل: من
أجيج النار وهو التهابها، وقيل: من الأجاج وهو الماء الشديد الملوحة، وقيل: من
الأج وهو سرعة العدو، وقيل: من الأجّة بالتشديد وهي الاختلاط والاضطراب.. والخلاصة
من هذا: أن جميع ما ذكر في اشتقاقهما مناسب لحالهم، ويؤيد الاشتقاق من ماج قوله
تعالى: وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ
فِي بَعْضٍ [الكهف:99] وذلك حين يخرجون من السد.
ما هو نسب يأجوج وماجوج ؟؟
قد اختلف في نسبهم، فقيل: إنهم من ذرية آدم. والذي رجحه الحافظ
ابن حجر رحمه الله أنهم قبيلتان من ولد يافث بن نوح. فهما من ولد آدم وحواء، ويؤيد
ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدم، يقول: لبيك ربنا
وسعديك، فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار، قال: يا رب،
وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فحينئذ تضع الحامل حملها،
ويشيب الوليد، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ
اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:2]. فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: ((من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم واحد...)) ..
ما هو عددهم ؟؟
عددهم كثير ... قال صلى الله عليه وسلم ((ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم
على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء)) .. وذلك
لكثرة عددهم ..
وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ...
أقول قولى هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا علي الظالمين، وأشهد أن
لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين،
صلي الله عليه وعلي أله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين.
أما بعد ..
أيها الأخوة المؤمنون : ماذا فعل ذو
القرنين مع يأجوج ومأجوج ؟؟
كما ذكرنا في الجمعة الماضية ، بعد ما وضع ذو القرنين قطع
الحديد على قدر الحجارة التي يبنى بها ،
وضعها بين الجبلين ، فبنى بها وجعل بينها
الحطب والفحم ، حتى إذا ساوى بين جانبي الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول
ذلك ، قال لهؤلاء القوم فى هذه المنطقة : انفخوا ، فنفخوا حتى إذا جعل الحديد كالنار ، ثم أفرغ
عليه النحاس المذاب ، فأفرغ النحاس المذاب على الحديد المحمي فصار شيئا واحدا ، فما استطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوا ظهر هذا الحاجز لارتفاعه وملاسته ، وما
استطاعوا له خرقا لصلابته وسمكه ....
وأخبر الله (س) أن ذلك الحاجز مستمر إلى آخر الزمان حتى يأتي
وعد الله ، ويأذن لهم بالخروج ، وعند ذلك يدك السد، ويخرجون على الناس ((فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ
وَعْدُ رَبِّي حَقًّا)) [الكهف :
98]، وعند ذلك يخرجون أفواجاً أفواجاً كموج البحر((
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ)) [الكهف : 99] وذلك قرب قيام القيامة والنفخ في
الصور (( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ
جَمْعًا )) [الكهف : 99].
وقد أخبر الحق (س) في
موضع آخر عن نقبهم السد وخروجهم : ((حَتَّى إِذَا
فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ{96}
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ
كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا
ظَالِمِينَ{97})) [الأنبياء : 96]، أي يخرجون ويأتون من كل مكان مرتفع على الأرض
(والحدب هو المكان المرتفع في الأرض)، و يسارعون في الإفساد في الأرض ، وهذه صفتهم
حال خروجهم .
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه فتح من ردم يأجوج
ومأجوج في عصره فتحة صغيرة كالحلقة التي تكون من الإبهام والتي تليها ، ففي صحيح
البخاري عن زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوماً فزعاً ،
يقول : ((لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ،
فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ، وحلق بإصبعيه : الإبهام والتي تليها ، قالت
زينب : فقلت : يا رسول الله ، أنهلك ، وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر
الخبث)) .
أيها الأخوة المؤمنون : خروج يأجوج
ومأجوج من العلامات الكبرى لقيام الساعة ، وفى الجمعة القادمة بإذن الله تعالى إن
قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن علامة أخرى ...
- ايها المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل
الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
-
اللهم اننا مذنبين فاغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى امرنا .
-
اللهم تب علينا واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه.
-
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم. .
أيّها
المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ
وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } اذكروا الله واقم الصلاة
خروج يأجوج ومأجوج
خروج يأجوج ومأجوج
خروج يأجوج ومأجوج

إرسال تعليق