ذكرى موقعة بدر
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات
اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .
بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة
البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.
ام بعد .........
- ايها
المؤمنون : غدا بإذن الله تعالى السابع عشر من رمضان ..فيه ذكرى
عطرة الا وهى ذكرى يوم بدر ... وقعت غزوة بدر الكبرى في رمضان من السنة الثانية من
الهجرة بين الطائفة المؤمنة التي باعت الدنيا من أجل الآخرة ونعيمها ، بين الطائفة المؤمنة والثُّلّة الكافرة ...
نعلم أن المسلمين خرجوا من مكة بدينهم هربا من المشركين الكافرين الذين استولوا
على اموالهم وديارهم ظلما وعدوانا ... خرج المسلمين من مكة فارين بدينهم .. اشتروا
الاخرة بدلا من الدنيا ...
أتى الخبر الى رسول الله (ص) عن قريش بمسيرهم ليقاتلوا
المسلمين ويقضوا عليهم حتى لا تنتشر هذه الدعوة فى جزيرة العرب ، فاستشار الناس ، وأخبرهم عن قريش فقام أبو بكر الصديق (ض)، فقال وأحسن .
ثم قام عمر بن الخطاب (ض)، فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو (ض) فقال : يا رسول الله ،
امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب
أنت وربك فقاتلا ، إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ،
فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه ، حتى تبلغه (برك
الغماد مكان بعيد عن مكة فى طريق اليمن ،لجالدنا أى صبرنا ) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ،
ودعا له بخير . أما الانصار فقام سعد بن
معاذ (ض) ..قال سعد: " يا رسول الله قد آمنا بك وصدقناك وأعطيناك عهودنا فامض
يا رسول الله لما أمرت، فوالذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لنخوضنه
معك، وما نكره أن تلقى العدو بنا غدًا، وانا لصبرٌ عند الحرب، صدقٌ عند اللقاء،
لعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله". فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ، ودعا له بخير.... وعندما تحرك رسول الله (ص)
إلى موقع ماء بدر، وبالقرب من مكان المعركة، نزل بالجيش عند أدنى بئر من آبار بدر
،أى جعل البئر أمامه ... وهنا قام الْحُبَاب بْنَ الْمُنْذِرِ وأشار على النبي
بموقع آخر أفضل من هذا الموقع قائًلا :
يَا رَسُولَ اللّهِ !
أَرَأَيْت هَذَا الْمَنْزِلَ، أَمَنْزِلاً أَنْزَلَكَهُ اللّهُ، لَيْسَ لَنَا أَنْ
نَتَقَدّمَهُ ولا نَتَأَخّرَ عَنْهُ، أَمْ هُوَ الرّأْيُ وَالْحَرْبُ
وَالْمَكِيدَةُ ؟ قَالَ (ص): ” بَلْ هُوَ الرّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ”
..
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ – صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ – :” لَقَدْ
أَشَرْت بِالرّأْيِ”.وأثنى
عليه ...
وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث .. أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ....
الخطبة الثانية:
الحمد
لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله
وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد
أيها
الاخوة المؤمنون: نكمل الحديث عن ذكرى موقعة بدر .
كان
تعداد المسلمين في معركة بدر ثلاث مائة وبضعة عشر رجلًا، معهم فَرَسان وسبعون
جملًا، أمّا جيش قريش فقوامه ألفَ رجلٍ معهم مائتا فرس، أي كانوا يُشكِّلون ثلاثة
أضعاف جيش المسلمين من حيث العدد تقريبًا.... وأسفرت المعركةعن انتصار للمسلمين
على قريش وقتل قائدهم عمرو بن هشام...
وكان عدد من قُتل من قريش في غزوة بدر سبعين رجلًا وأُسِرَ منهم سبعون
آخرون، أما المسلمون فلم يُقتل منهم سوى أربعة عشر رجلًا، ستة منهم من المهاجرين
وثمانية من الأنصار... فبعد غزوة بدروبعد ان انتصر المسلمون تزععزعت هيبة قريش
واصبح للمسلمين شأن عظيم وقويت الدعوة وانتشرت وظهر المسلمون الصادقون حيث قال
رسوالله (ص) ((لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى
أَهْلِ بَدْرٍ , فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ))
.
- ايها
المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
- اللهم بلغنا رمضان .. اللهم بلغنا رمضان ..
اللهم اجعلنا من عتقاء شهر رمضان..
- اللهم بلغنا ليلة
القدر .. اللهم بلغنا ليلة القدر .. اللهم بلغنا ليلة القدر ..
- اللهم اعنا على طاعتك
وحسن عبادتك .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ..
أيّها
المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
موقعة
بدر
موقعة
بدر
موقعة
بدر

إرسال تعليق