الصفحات


رسالة الانبياء

هجرة المسلمين الى الحبشة

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد ...........
ايها الاخوة المؤمنون:.. نستعرض معكم سيرة الحبيب المصطفى..  وكما قلنا من قبل الحديث فى السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى فى قصة يوسف عليه السلام {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى العبر والعظات  والمنهاج.. ففى سيرته (ص) نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته (ص) .
ايها الاخوة المؤمنون : تحدثنا فى جمع ماضية عن الوليد بن المغيرة ثم عتبة بن ربيعة ثم أبو جهل (عليهم لعنة الله) وبينا فى هذه الخطب أنهم عرفوا الحق واعترفوا به ولكنهم ظلوا على كفرهم وعنادهم وفى هذه الخطبة بإذن الله تعالى سوف نتحدث عن هجرة المسلمين الى الحبشة.
ايها الاخوة المؤمنون : قَدْ ذكرنا فى خطب سابقة أَذِيَّةِ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا كَانُوا يُعَامِلُونَهُمْ بِهِ مِنَ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ. وَالْإِهَانَةِ الْبَالِغَةِ.أما رسول الله (ص)  فقد حفظه  الله عز وجل منهم ومنعهم عَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنَعَهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ،فكان عمه أبو طالب يدافع عنه ، وما استطاعوا أذيته فى وجود عمه أبو طالب ...
هاجر المسلمون المستضعفون من مكة الى الحبشة  فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْبِعْثَةِ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَأَنَّهُمُ وصلوا إِلَى الْبَحْرِ مَا بَيْنَ مَاشٍ وَرَاكِبٍ ثم َاسْتَأْجَرُوا سَفِينَةً بِنِصْفِ دِينَارٍ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَامْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو حذيفة بن عتبة، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وعامر بن ربيعة المنزى، وَامْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ، وَأَبُو سَبْرَةَ بن أبى رهم، و حَاطِبُ بْنُ عَمْرٍو  ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ، وَعَبْدُ الله بن مسعود، رضي الله عنهم أجمعين. ثم تَتَابَعَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى اجْتَمَعُ عدد كبير منهم بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. حتى وصل عددهم الى اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ رَجُلًا، سِوَى نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، ...
لماذا هاجر المسلمون الى الحبشة ؟؟؟ هاجر المسلمون الى الحبشة  عندما رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُصِيبُ أَصْحَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ،والشدة والايذاء من قريش  وَهُوَ فِي عَافِيَةِ من ذلك ، بحفظ الله له من أذاهم وسخر له عَمِّهِ أَبِو طَالِبٍ ليدافع عنه ويمنع قريش من أن تصيبه بأى أذى .. وَأَنَّ رسول الله (ص)  لَايستطيع أَنْ يَمْنَعَ قريش من أذى المسلمون الذين اتبعوه  . قَالَ لَهُمْ رسول الله (ص) : «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ- حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجَا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ» فَخَرَجَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ، وَفِرَارًا إِلَى اللَّهِ بِدِينِهِمْ. فَكَانَتْ أَوَّلَ هِجْرَةٍ فِي الْإِسْلَامِ ..
و بعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ...  أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية ...
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ايها الاخوة المؤمنون:.. نكمل معكم الحديث عن الهجرة الى الحبشة ...
ذهب المسلمون المستضعفون الى الحبشة وكان ملكها النجاشى وكان دينه النصرانية .
وكان ملكا عادلا فقد قال رسول الله (ص) «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ- حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجَا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ» فلما علمت قريش بخروج هؤلاء الى الحبشة بعثوا وفد الى النجاشى ومعهم الهدايا حتى يطرد النجاشى هؤلاء المسلمين من أرضه الحبشة ويعيدهم الى مكة الى كفار قريش حتى يرجعوهم عن دينهم .. فبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ الى النجاشى، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ (وهذا السجود كان تحية الملوك ) ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا. قَالَ فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَا: فِي أَرْضِكَ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، وكان فيهم جعفر بن أبى طالب (ض) ، فَقَالَ جَعْفَرٌلأصحابه : أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فاتبعونى (أى أنا المتحدث نيابة عنكم فأكون فى المقدمه ) ،فلما ذهبوا الى النجاشى ، دخل عليه جعفر بن أبى طالب (ض) ، وكان عمرو بن العاص عن يمينه وعمارة بن الوليد عن شماله والقسيسين من حوله ،  فألقى جعفر السلام على النجاشى ولم يسجد، فقالوا له: مالك لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا للَّه عَزَّ وَجَلَّ ، فقَالَ النجاشى : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ جعفر : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولًا ثُمَّ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا للَّه عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.. وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ. وَأَمَّا التَّحِيَّةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا أَنَّ تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ، وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ فَحَيَّيْنَاكَ بِالَّذِي يُحَيِّي بَعْضُنَا بَعْضًا... أيها الملك لقد َاعتدى علينا قومنا فعذبونا ليفتنوننا عن ديننا ويردونا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ بدلا مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الْخَبَائِثِ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَضَيَّقُوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بِلَادِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ   فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: عَمْرٌو: فإنهم يخالفونك أيها الملك  في عيسى بن مريم، قال النجاشى :  فما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم وأمه؟ قال جعفر : نقول كما قال الله: هو كلمته وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ، وَلَمْ يَفْرِضْهَا وَلَدٌ. قَالَ النجاشى : يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، وَاللَّهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الّذي فى عيسى شيئا . ثم قال النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ بِهِ؟ وَقَدْ دَعَا أَسَاقِفَتَهُ فَأَمَرَهُمْ فانتشروا حَوْلَهُ. فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ! نَعَمْ: قَالَ هَلُمَّ فَاتْلُ عَلَيَّ مِمَّا جَاءَ بِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ سورة مريم فَبَكَى النَّجَاشِيُّ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُت لحاهم .
ثُمَّ قَالَ النجاشى : إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى، انْطَلِقُوا رَاشِدِينَ ، مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَنَّهُ الَّذِي نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَأَنَّهُ الرَّسُولُ الّذي بشر به عيسى بن مَرْيَمَ، انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أنا الّذي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ. ثم أَمَرَ برد بِهَدِيَّةِ الْآخَرَيْنِ ورفض طلبهم ،وقال: لَا وَاللَّهِ لَا أردهم عليكم  ... فَبَلَغَ ذلك رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..  فَلَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فعَنْ جَابِرٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ- مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ .
ايها الاخوة المؤمنون : تحدثنا فى هذه الخطبة عن الهجرة الى الحبشة  ، وفى الجمعة  القادمة بإذن الله تعالى إن قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن اسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب (ض)   ......
اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة ....  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...

هجرة المسلمين الى الحبشة

هجرة المسلمين الى الحبشة

هجرة المسلمين الى الحبشة



Post a Comment

أحدث أقدم