الصفحات

رسالة الانبياء

قصة توبة مالك بن دينار

هذه القصة للعالم التقى الورع مالك بن دينار ،إنها قصة حقيقيه مؤثرة تقشعر لها الأبدان وترتجف منها القلوب .

ما هى هذه القصة ؟؟

يقول مالك ابن دينار:

بدأت حياتي سكيراً عاصيا ضائعا .. أظلم الناس وآكل حقوقهم .. آكل الربا .. أضر الناس .... وافعل كل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. كنت شديد الفجور . يتحاشاني الناس من ظلمى لهم

في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفلة .. فتزوجت وأنجبت طفلة سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي وقلت المعصية في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين من عمرها  ..

وكأن الله يجعلها تفعل ذلك من أجلى ... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من الله خطوة .... وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي .. حتى اكتمل سن فاطمة ثلاثة سنوات ، فلما أكملت الثلاث سنوات ماتت فاطمة .

فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء..

فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما فقال لي شيطاني: لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل !!

فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر ، وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب ، فرأيت نفسى تتقاذفني الأحلام ، حتى رأيت تلك الرؤيا ...  رأيت نفسى كأنى فى يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار .. وزلزلت الأرض ... واجتمع الناس إلى يوم القيامة .. والناس أفواج .. وأفواج ..

وأنا بين الناس وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار .. فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف ، حتى سمعت المنادي ينادي بإسمي .. هلم للعرض على الجبار... فاختفى البشر من حولي  ، وكأنه لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه ، فجريت من شدة الخوف ، فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاً ... فقلت:آه آه : أنقذني من هذا الثعبان العظيم ، فقال لي : يابني أنا ضعيف ولا أستطيع أن أحميك من هذا الثعبان ولكن إجرى في هذه الناحية لعلك تنجو ... فجريت حيث أشار لي هذا الرجل والثعبان خلفي ،  ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أأهرب من الثعبان لأسقط في النار ؟؟!!

فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب منى فعدت للرجل الضعيف ، وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني من هذا الثعبان .. فبكى رأفة بحالي .. وقال : أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ، ولكن إجرى تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو ..  فجريت الى الجبل والثعبان يكاد يخطفني ، فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباكى أدركي أباكى  .. فعلمت أنها ابنتي فاطمة .. ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها ثلاثة سنوات تنجدني من ذلك الثعبان ، فأخذتني فاطمة بيدها اليمنى ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف ، ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا ، وقالت لي : يا أبي  ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ...

قلت : يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان!!

قالت : هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامه ؟؟

قلت : ومن ذلك الرجل الضعيف؟؟  قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى أصبح هكذا  ثم بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئا ، ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك ..  فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب , نعم ... ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ؟؟

فاغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو بة والعودة إلى الله ، ثم دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية :

((ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ... ))

وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادى ويقول:

أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك ..

أيها العبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار ويقول لك : من تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ...

 

هذا هو مالك بن دينار من أئمة التابعين !! أحد العلماء الورعين .....

هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ويقول :  إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا ؟؟  اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار.

اللهم إنا نسألك التوبة ، وأن ترزقنا التوبة النصوحى ، فأنت التواب الرحيم ...

قصة توبة مالك بن دينار

قصة توبة مالك بن دينار

قصة توبة مالك بن دينار

 



Post a Comment

أحدث أقدم