الصفحات


رسالة الانبياء

الاحتضار

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد .........
- ايها الاخوة المؤمنون: فى جمع سابقة تحدثنا عن المرض  والصبر عليه وأجر المريض وأجر من يزور المريض .. وحديثنا فى هذه الخطبة بإذن الله تعالى عن الميت وساعة الاحتضار والآداب الشرعية التى تخص الميت حتى نفعل ما أمر به الله ورسوله ولا نحيد الطريق ولا نفعل بفعل الجاهلية والعادات السيئة التى توارثناها عن جهل ....
- ايها الاخوة المؤمنون: كل منا قد يصادفه شخص يحتضر سواء قريب له أو بعيد  ..
فماذا يفعل إن صادفه شخص يحتضر ؟؟ 
من أشرف على الموت فيستحب أن يحضر بجواره الصالحون فيذكروا الله ويذكروا المحتضر ..
فعن أم سلمة قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن  الملائكة يؤمنون على ما تقولون " رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن
يسن عند الاحتضار مراعاة السنن الآتية:
1 - تلقين المحتصر " لا إله إلا الله ":
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لقنوا موتاكم (أي المحتضرين الذين هم في سياق الموت) لا إله إلا الله " رواه مسلم وأبو داود والترمذي
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة ". وروى أبو داود، وصححه الحاكم  لذلك يجب علينا تلقين الميت لا اله الا الله وعدم الحرج من أهل الميت ...
2 - تغميض عينيه بعد خروج الروح :
لما رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة، وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر "...
ففى صحيح مسلم عن ام سلمة (ض) قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر " فضج ناس من أهله فقال: " لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون "، ثم قال: " اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين، وأخلفه في عقبة الغابرين (الباقين) واغفر لنا وله يا رب العالمين.
وأفسح له في قبره، ونور له فيه ...
3 - توجيهه إلى القبلة مضطجعا على شقه الايمن :
فعن أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، سأل عن البراء بن معرور؟ فقالوا: توفي، وأوصى بثلث ماله لك، وأن يوجه للقبلة لما احتضر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أصاب الفطرة، وقد رددت ثلث ماله على ولده ". ثم ذهب فصلى عليه وقال: " اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت (أي استجبت الدعاء) " رواه البيهقي والحاكم وصححه      قال الحاكم: ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره.
وروى أحمد: أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها.
وهذه الصفة التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم النائم أن ينام عليها، والتي يكون عليها الميت في قبره.
أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ....
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد
- ايها الاخوة المؤمنون: نكمل حديثنا عن ما يسن عند الاحتضار :
4 – تسجيته (أى تغطيته) :
فتغطيته صيانة له عن الانكشاف وسترا لصورته المتغيرة عن الاعين.  فعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي بثوب ) رواه البخاري ومسلم.
ويجوز تقبيل الميت إجماعا فقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان ابن مظعون وهو ميت، وأكب أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته فقبله بين عينيه وقال: يا نبياه، يا صفياه.
5 - قراءة سورة يس :
فعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له. واقرؤوها على موتاكم ) وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث ... ) ". والله اعلم ....
6 - المبادرة بتجهيزالميت :
متى تحقق  موته، فيسرع وليه بغسله والصلاة عليه ودفنه مخافة أن يتغير، ، لما رواه أبو داود عن الحصين أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: " إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فأذنو به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله ".. (فأذنوا به أى أعلموا به أى نادو أعلموا الناس بموته) .. لذلك يجب الاسراع بتجهيز الميت وعدم تأخيره  ولا ينتظر  قدوم أحد إلا الولي: فإنه ينتظر ما لم يخش عليه التغير...
فعن علي رضي الله عنه: أن النبي قال له، " يا علي: ثلاث لا تؤخرها .. الصلاة: إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والايم  إذا وجدت كفئا ". الايم: من لا زوج لها أى اذا تقدم لها زوج . رواه أحمد والترمذي
7 - قضاء دينه :
فعن أبي هريرة (ض) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه " أي أمرها موقوف لا يحكم لها بنجاة ولا بهلاك أو محبوسة عن الجنة، وهذا فيمن مات وترك ما لا  فيقضى منه دينه.... رواه أحمد وابن ماجه والترمذي. وحسنه،
روى الترمذي وغيره من: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا على صاحبكم فإن عليه دينا. قال أبو قتادة: هو عليَّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالوفاء ؟ قال: بالوفاء، فصلى عليه. وهو حديث صحيح.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يمتنع عن الصلاة على المديون، فلما فتح الله عليه البلاد، وكثرت الاموال صلى على من مات مديونا وقضى عنه، وقال في حديث البخاري: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين، ولم يترك وفاء، فعلينا قضاؤه. ومن ترك ما لا فلورثته ".
أما من لامال له ومات عازما على القضاء، فقد ثبت أن الله تعالى يقضي عنه، ومثله من مات وله مال وكان محبا للقضاء ولم يقض ورثته من ماله  فعن أبي هريرة (ض)  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله "...
وروى أحمد وأبو نعيم والبزار والطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يدعى بصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل فيقول: يا ابن آدم فيم أخذت هذا الدين، وفيم ضيعت حقوق الناس؟ فيقول: يا رب إنك تعلم أني أخذته فلم آكل ولم أشرب ولم أضيع، ولكن أتى علي إما حرق وإما سرق، وإما وضيعة، فيقول الله صدق عبدي، وأنا أحق من قضى عنك، فيدعو الله بشئ فيضعه في كفة ميزانه، فترجح حسناته على سيئاته، فيدخل الجنة بفضل رحمته ".
فيا ايها الاخوة المؤمنون لا تستهينوا بالدين فمن كان عليه دين فيجب قضاؤه قبل أن تأتيه المنية فلا أحد منا يعرف متى أجله ....
مايستحب لأهل الميت :
يستحب لأهل الميت الدعاء والارسترجاع (الاسترجاع قول: " إنا لله وإنا إليه راجعون ")... قال تعالى : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{157}
فعن ابن عباس (ض) في قول الله تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. وأولئك هم المهتدون " قال: أخبر الله عزوجل: أن المؤمن إذا سلم لامر الله ورجع واسترجع عند المصيبة كتب له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبيل الهدى....
1-  فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها، إلا آجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرا منها " قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخلف الله لي خيرا منه " رسول الله صلى الله عليه وسلم ". رواه أحمد ومسلم
2-  وعن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع.(وهو أعلم به)  فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد " قال: حديث حسن.
3-  وعن أبي هريرة(ض): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ". البخاري
- ايها المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
- اللهم اننا مذنبين فاغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى امرنا .. اللهم سد الدين عن المدينين ..
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة

الاحتضار

الاحتضار

الاحتضار

Post a Comment

أحدث أقدم