موقف المهاجرين والانصار من معركة بدر
فى هذه الخطبة نستعرض موقف المهاجرين والانصار من القتال
فى معركة بدر وحوارهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم وماذا قالوا
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه
ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا
ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ..
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من
خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا
على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك. اما بعد ............
ايها الاخوة المؤمنون:نكمل معكم سلسلة القصص فى سيرة الحبيب
المصطفى صلى الله عليه وسلم .. وكما قلنا
من قبل الحديث فى السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر
والدروس ، قال تعالى فى قصة يوسف عليه السلام{لَقَدْ
كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ } فالهدف من هذه
القصص هى العبر والعظات والمنهاج.. ففى
سيرته صلى الله عليه وسلم نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته صلى الله عليه
وسلم .
ايها
الاخوة المؤمنون: مازلنا نتحدث فى قصة موقعة بدر الكبرى ، وذكرنا فى خطب سابقة
سرية عبد الله بن جحش(ض) الى نخلة ، ثم قافلة ابو سفيان بن حرب ، ثم رؤيا عاتكة
بنت عبد المطلب ، ثم استعدادات قريش الى بدر لقتال النبى (ص) وأصحابه ، وفى هذه الخطبة بإذن
الله تعالى سوف نتحدث عن موقف المهاجرين والانصار من الحرب .
ايها
الاخوة المؤمنون: لقد اراد المسلمون ان يتعرضوا لقافله ابو سفيان وياخذوا ما فيها من اموال
وغنائم حتى يعوضوا ما فقدوه في مكه مما أخذ منهم من أموالهم وديارهم ، وأرادوا أن
يأخذوها بدون حرب اوقتال ، أرادوها غنيمة سهلة ، ولكن الله سبحانه اراد ان تنجو
هذه القافلة لحكمة لايعلمها أحد الا الله . و يتجهز القريشيون لقتال النبي صلى
الله عليه وسلم واصحابه ، واصبح المسلمون في موقف قتال لا مفر منه ، ولم يكونوا فى
استعداد لهذا القتال ، وأصبحوا في مواجهه القتال مع المشركين ولا مفر من القتال ..
المسلمين بعددهم القليل وعدتهم القليلة أصبحوا فى مواجهة مع قريش بقوتها وجبروتها
!! .. ماذا حدث بعد ذلك ؟؟ لقد تشاور
النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه ودار بينهم هذا الحديث ..
بعد ما أتى الخبر الى رسول الله (ص) عن قريش بمسيرهم الى بدر لِيَمْنَعُوا عِيرَهُمْ وليقاتلوا المسلمين ويقضوا عليهم حتى لا تنتشر هذه الدعوة فى جزيرة
العرب ، إستشار النبى (ص) الناس ، وأخبرهم
عن قريش فقام أبو بكر الصديق (ض)، فقال وأحسن . ثم قام عمر بن الخطاب (ض)،
فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو (ض) فقال : يا رسول الله ، امض لما أراك الله
فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا ،
إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق
لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه ، حتى تبلغه (برك الغماد مكان بعيد
عن مكة فى طريق اليمن ، لجالدنا أى صبرنا )
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ، ودعا له بخير .
وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول
قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله
إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله
عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ايها الاخوة المؤمنون: نكمل معكم الحديث ...
بعدما سمع رسول
الله (ص) رأى المهاجرين فى مقابلة عدوهم وقتالهم والدفاع عن أنفسهم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لإصحابه : «أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا
النَّاسُ» وَإِنَّمَا كان يُرِيدُ بذلك الْأَنْصَارَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ
كَانُوا أكثر عَدَدُا وَأَنَّهُمْ حِينَ بَايَعُوهُ بِالْعَقَبَةِ قَالُوا يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بُرَآءُ مِنْ ذِمَامِكَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى دِيَارِنَا،
فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَيْنَا فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِنَا نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ
مِنْهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّفُ أَنْ لَا تَكُونَ الْأَنْصَارُ تَرَى عَلَيْهَا
نَصْرَهُ إِلَّا مِمَّنْ دَهَمَهُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ عَدُوِّهِ ، وَأَنْ لَيْسَ
عَلَيْهِمْ أَنْ يَسِيرَ بِهِمْ إِلَى عَدُوٍّ مِنْ خارج بِلَادِهِمْ. فَلَمَّا
قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ سَعْدُ
بْنُ مُعَاذٍ: وَاللَّهِ كَأَنَّكَ تُرِيدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (ص) :«أَجَلْ» قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : يَا رَسُولَ
اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ ، وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ
الْحَقُّ ، وَأَعْطَيْنَاكَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى
السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَكَ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَا أَرَدْتَ
فَنَحْنُ معك ، فو الّذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوِ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا الْبَحْرَ
فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَمَا
نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوَّنَا غَدًا ، وإِنَّا لَصُبُرٌ فِي الْحَرْبِ
صُدُقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، ولعل الله يريك منا ما تقربه عَيْنُكَ، فَامْضِ الى
حيث أمرك الله ، فَصِلْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ ، وَاقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ ، وَعَادِ
مَنْ شِئْتَ ، وَسَالِمْ مَنْ شِئْتَ ، وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ،
وَأَعْطِنَا مَا شِئْتَ، وَمَا أَخَذْتَ مِنَّا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِمَّا
تَرَكْتَ، وَمَا أَمَرْتَ بِهِ مِنْ أمر فأمرنا تبع لأمرك فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ
اللَّهِ .... فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ
سَعْدٍ ودعا له بخير ثُمَّ قَالَ
(ص): «سِيرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ
وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَاللَّهِ لَكَأَنِّي الآن انظر إلى مصارع
القوم»
وفى جمعة قادمة بإذن الله تعالى سوف نتحدث عن خروج قريش
الى بدر واختلافهم فى الرأى ..
اللهم صلِّى
وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين:
أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى
يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ
الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ
آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة .... {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }
اذكروا الله
واقم الصلاة ...
موقف المهاجرين والانصار من معركة بدر
موقف المهاجرين والانصار من معركة
بدر
موقف المهاجرين والانصار من معركة
بدر

إرسال تعليق