الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم
علم
الاعجاز العلمى للقرآن الكريم هو علم حديث وتفسير حديث بما يتطابق علميا مع القرآن
الكريم لبيان المعجزة وأن هذا القرآن من عند الله خالق هذا الكون والعالم به .
وهذا
التفسير العلمى لم يكن موجودا فى عصر نزول القرآن ، وإنا هو اجتهادات المعاصرين ،
فلا
مشكلة إذا أخطأ مفسر في تفسير آية، لأن القرآن هو الحقيقة المطلقة التي لا تتغير،
أما التفسير فهو يمثل فهم البشر للآية. وبما أن الناس يختلفون في مستوى فهمهم ،
وبما أن العلم يتطور فلابد أن يكون هناك تطور في التفسير، وهذا لا يسيء للقرآن ولا
ينتقص منه، بل يؤكد على أن هذا القرآن مناسب لكل زمان ومكان، لأنه لا يوجد كتاب
على وجه الأرض يمكن تفسيره بشكل منطقي وبما يتفق مع العلم مهما تطور العلم الا
القرآن .
فبعض
الناس ينكر الإعجاز العلمي بحجة حرصه على القرآن، فالأخطاء فى التفسير التي تصدر
من البشر تبقى للبشر، ويبقى القرآن منزهاً عن الخطأ. والمؤمن إذا اجتهد فأخطأ فله
أجر (بشرط أن يكون مخلصاً) وإذا اجتهد فأصاب فله أجران.
وهذا
يثبت أنه لا تناقض في القرآن ، بل تعدد في التفاسير وتعدد في فهم النص القرآني،
لأن القرآن نزل للبشر كافة.
لذلك من
يكتب في الإعجاز العلمي لا يجزم بأن تفسيره العلمي للآية هو الصواب المطلق ، و
معظم كتاب الإعجاز العلمي يعرفون ذلك، ويدركون أن أبحاثهم هي اجتهادات تحتمل
الصواب وتحتمل الخطأ وليست قرآناً !!!
القرآن
مطلق وثابت ولكن التفسير يتغير حسب تطور العلم وهذا لا يسيء للقرآن أبداً ..
أما المشككين فى القرآن ،والمشككين فى إعجاز القرآن فهم أولئك الذين في قلوبهم زيغ ومرض فنجدهم
يتتبعون أخطاء الباحثين بهدف التشكيك في كتاب الله تعالى، ولكن من عظمة القرآن أنه
حدثنا عن أمثال هؤلاء قبل أربعة عشر قرناً من الزمان .فهذا فى حد ذاته إعجاز
للقرآن أن يحدثنا عن شىء سيحدث فى المستقبل ، قال تعالى فى القرآن العظيم: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ
مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ
فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ
الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ
رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) [آل عمران: 7].
قد
يقول قائل: لماذا أنزل الله الآيات المتشابهات؟ هل هذا ليضلنا عن الحق؟ أليس هذا
ظلم للناس؟ إذاً لماذا يعذبهم على ضلالهم ؟ وأجيب بسؤال: هل تعرفون أحدث طريقة
للامتحانات في الجامعات الآن ؟ إنها طريقة الإجابات المضللة!! حيث يطرح الممتحن
على الطالب سؤالاً ويضع له أربع إجابات مضللة أي خاطئة وإجابة واحدة صحيحة، وعليه
أن يختار، وهنا يظهر الطالب المجتهد من الطالب الكسول المهمل. ولا أحداً يقول إن الممتحن
يضلل الطلاب!
ولكن
الله تعالى وضع لنا طريقاً واضحا جليا، ووفر علينا العناء والتفكير فأنزل هذا
القرآن، وأمرنا أن نطبق ما فيه، فهل هذا إضلال أم هداية؟؟ إن وجود وسائل الضلال
مثل الشيطان والشهوات هي أمور لابد منها،
ليختبر الله صدق إيماننا به ومدى طاعتنا له.
فالملحدون
والمشككون ماذا يفعلون: (فَيَتَّبِعُونَ مَا
تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) أما
المؤمنون ماذا يقولون: (يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا). ولذلك ماذا قال تعالى بعد ذلك؟ لقد علمنا
دعاء عظيماً ينبغي أن نكرره، فالله تعالى هنا كأنما يعطيك الإجابة الصحيحة ويلقنك
ما ينبغي عليك قوله وفعله، ولذلك علمنا هذا الدعاء: (رَبَّنَا
لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ
رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ *
رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ
اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) [آل عمران: 8-9].
بعد
أن بين لنا الله طريق الهداية وسخر لنا أسبابها ، علَّمنا كل شيء من خلال الكتاب
والسنة، ووضح لنا طريق الشر وطريق الخير والاسباب والطرق التى تؤدى لهما ، فهذه هى الهداية وعلينا أن نختار الطريق ، فلو
أن طالباً في قاعة امتحان، جاءه الأستاذ وأعطاه الجواب الصحيح، وأصرّ الطالب على
وضع الإجابة الخاطئة، فرسب في الامتحان، فماذا نسمي ذلك؟ ومن هنا الذي ظلم نفسه؟
هل نقول إن الأستاذ ظلم الطالب أم أن الطالب ظلم نفسه؟ ولله المثل الاعلى ...
هذا
هو الله تعالى! يريد لنا الخير والسعادة في الدنيا والآخرة ...
الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم
الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم
الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم

إرسال تعليق