التوحيد والشرك
ان الحمد لله نحمده و نستعينه ونستهديه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات
اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .
بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة
البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الإهالك.
ام بعد
- فإنّنا
آثرنا اليوم أن نحدثكم في أعظم أمر من
أمور الدين، ألا وهو الإيمان والتوحيد، وأن نحدثكم في أخطر شيء في الدين؛ ألا وهو
الكفر والشرك، ، نسأل الله - عز وجل - أن ينفعني واياكم بهذه الخطبة ، إنه ولي ذلك
والقادر عليه.
ايها الاخوة المؤمنون :
لماذا خلق الله الانس والجن ؟؟
لماذا خلق الله الانس والجن ؟؟
إن الله ما خلق الخلق إلا ليؤمنوا به، ويوحدوه،
ويعبدوه: قال - تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون)...
لماذا
ارسل الله الرسل ؟؟
- وان الله
لم يرسل الرسل والانبياء الا ليقودوا الناس لتوحيد الله وإفراده بالعبادة وعدم
اشراك احد معه . وكان كل نبي يقول لقومه: (يَـا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مّنْ إِلَـاهٍ غَيْرُهُ) [الأعراف:59.وقال تعالى ))وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن
رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـاهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء:25. فإذا
هم آمنوا به حق الإيمان، وحققوا توحيده حق التوحيد ، كان جزاؤهم الجنة خالدين فيها
أبداً،- قال - تعالى -: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا). ومن المعلوم ان الشرك بالله - تعالى - يُحرّم
على صاحبه الجنة، ، قال - تعالى -: (إنه من يشرك
بالله فقد حرم الله عليه الجنة). وقال
تعالى: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك
لئن أشركت ليحبطن عملك).وإذا كان هذا الخطاب للنبي والأنبياء من قبله عليهم
الصلاة والسلام جميعاً فهو من باب أولى ان يكون لنا. ولهذا كان علينا ان نعرف ما هو التوحيد ؟
اولا نسال
انفسنا سؤالا وهو لماذا وصف الله سبحانه وتعالى قريش
وأمثالهم بالكافرين والمشركين ؟؟ لماذا وصفهم بذلك رغم صراحة الآيات الكثيرة؛ التي تؤكد أنهم كانوا
يؤمنون بالله، وبكثير من أفعاله - سبحانه - كالخلق والرزق، وأن بيده ملكوت كل شيء،
وما شابه ذلك. فهم يقرون؛ أن الله هو الذي خلق السماوات والأرض، قال - تعالى -: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله). و
قال تعالى: (ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا
به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون).
وقال تعالى
: (قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه
إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون).و قال تعالى : (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون) فكيف
يقر القرآن؛ بأنهم كانوا يؤمنون بوجود الله وأنه هو الخالق وأن بيده ملكوت كل شيء
ثم يكفرهم، ثم يأمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بجهادهم، إن سبب هذا هو
عدم التوحيد الكامل وهو توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
اولا
مامعنى ((توحيد الربوبية))؟؟
- الربوبية
مأخوذة من كلمة (الرب) التي تعني: المالك، الخالق، المدبر. وعرفه العلماء بأنه:
إفراد الله بأفعاله، أي: الاعتقاد الجازم بأن الله هو المتفرد بهذه الأفعال، ولا
يشاركه فيها أحد.
وهذا النوع
من التوحيد كان يؤمن به كفار قريش . وكذلك يؤمن به اهل الكتاب . فهل هذا يكفى لأن
يقال عليهم مؤمنين ؟ كلا ............
ثانيا
ما معنى"توحيد الألوهية"؟؟ معناها "توحيد العبودية أو العبادة" وهو
مأخوذ من كلمة "الإله" وتعني: المعبود، المُتوكَّل عليه، المستعان به
والمستغاث به، المطاع، إلى غير ذلك من المعاني التي تشملها لفظة
"الألوهية".
وهناك
تشبيه بسيط للتفريق بين الربوبية والالوهية . هي أن الربوبية من اعلى الى اسفل .
وأن الالوهية من اسفل الى أعلى . قد يقول قائل ما معنى ذلك ؟ نقول له أن الربوبية
من اعلى الى اسفل . أي من الله الى البشر مثل الرزق والخلق وانزال المطر وتصريف
الرياح. . وأن الالوهية من اسفل الى أعلى ،أي من البشر الى الله مثل العبادة والدعاء والصلاة
والتوسل .
- نريد ان نوصح المعنى الاوسع للعبادة فما معنى العبادة ؟؟
العبادة
أيها الإخوة: لا تقتصر كما يفهم بعض الناس على الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج،
بل العبادة أوسع معنى من هذا وأشمل ، فالعبادة
تعني: كل عمل يقصد به التعبد، والتعبد هو: الذل، والخضوع، والطاعة لله تعالى ، فطاعة
الشيطان عبادة له، والسجود لشيء عبادة له، ومحبة الشيء محبة تعبدية عبادة له،
والذبح عبادة، والنذر عبادة، والاستغاثة عبادة، والدعاء كله عبادة، وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((الدعاء هو العبادة)) وذلك مصداقاً لقوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي
سيدخلون جهنم داخرين).غافر 60 فدلت
الآية والحديث دلالة واضحة على أن الدعاء عبادة، وأن صرفه لغير الله شرك بيّن، ومما
يدل على معنى العبادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمّى من يجري وراء
الدرهم والدينار منشغلاً بهما عن عبادة الله عبداً لهما، فقال
- صلى الله عليه وسلم -: ((تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، )) وليس أحد يسجد
لدرهم أو دينار، ولكن التعلق بهما، وحبهما إلى درجةٍ عالية وصفها الرسول (ص) بأنها
عبادة.
ثالثا
ما معنى توحيد الأسماء والصفات ؟؟
وهو أن نؤمن
بأسماء الله وصفاته التي وصف بها نفسه.- قال
- تعالى -: (هو الأول والآخر والظاهر والباطن)... وقال تعالى : (هو
الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار
المتكبر). وقال - سبحانه -: (ويبقى وجه ربك ذو
الجلال والإكرام).
ويعني:
الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع
التنـزيه عن المشابهة والتمثيل. قال تعالى
-: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). فأثبت
الله الصفات ونفى التشابه ...
والتائب من
الذنب كمن لا ذنب له ، التائب حبيب الرحمن
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدا كما أمر، الّذي وعد المزيد لمن شكر،
وأوعد بالعذاب من تولّى
وكفر، وأشهد
أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، أفضل الخلق وسيد البشر، صلّى الله عليه وسلّم، اللهمّ
صلّ عليه وسلّم ما اتّصلت عين
بنظر، وسمعت
أذن بخبر، وعلى أله وأصحابه إلى يوم الدّين، أمّا بعد ..
أيها
الاخوة المؤمنون : لقد علمنا وتعلمنا ما معنى ((توحيد الربوبية)). و ما معنى "توحيد
الألوهية"، و ما معنى توحيد الأسماء والصفات .
فلذلك يجب
أن نعرف الشرك في الربوبية .و الشرك في الالوهية . والشرك في الأسماء والصفات.
أولا
الشرك في الربوبية :
الشرك في هذا النوع أو الكفر فيه: هو الاعتقاد بأن أحداً يشارك الله في هذه
الأفعال، وأنه قادر على فعل من أفعال الله، كأن يعتقد أن أحداً يخلق، أو يمطر
السماء، أو يرزق، أو ما شابه ذلك،
ثانيا
الشرك في الالوهية :
ويكون الشرك في هذا النوع؛ بصرف جزء من العبادة أو كلها لغير الله - تعالى -، كمن
يسجد لغير الله، أو يسأل غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو فيما هو من شأن
الله وحده، كمن يقول: يا فلان اشفني، و يا فلان ارزقني، و يا فلان نجح ولدي، وما
شابه ذلك من هذه الطلبات التي لا تطلب إلا من الله - تعالى -،
ثالثا
الشرك في الأسماء والصفات : والشرك فيه أن مخلوقاً ما يتصف بصفة من صفات
الله، كأن يعتقد أنه يسمع كما يسمع الله، أو يرى كما يرى الله - عز وجل -، أو يعلم
الغيب،
ونسوق
اليكم امثلة من الشرك أعاذنا الله وإياكم منها وهى :
المثال
الأول: الشرك الخفي: الرياء
الخفي الذي هو أخفى من دبيب النمل : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: خرج علينا رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال ( ألا أخبركم بما هو أخوف
عليكم عندي من المسيح الدجال؟ ) فقلنا بلى يا رسول الله ! قال ( الشرك
الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل اليه ) رواه احمد وحسنه الألباني .. فالرياء شرك , والشرك يحبط العمل ، فعن أبي هريرة (رضى الله عنه ) قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : «قَالَ اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ: أَنَا أَغْنَىَ
الشّرَكَاءِ
عَنِ الشّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي
غَيْرِي,
تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ».
رواه مسلم
أيها
الاخوة المؤمنون : إذا كان الرياء الذى لا نحس به يحبط العمل ، فما المخرج من هذا
الرياء ؟؟ المخرج وكفارة الرياء بإذن الله
تعالى هذا الدعاء بشرط ان يكون المرء في نفسه عدم قصد الرياء .لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ، والذي نفسي بيده ، لا الشرك أخفى من دبيب النمل ،
ألا أدلك على شيء إذا فعلته ذهب عنك قليلة و كثيرة ؟ قل : اللهم إني أعوذ بك أن
أشرك بك و أنا أعلم ، و أستغفرك لما لا أعلم... أو اللهم إني أعود بك أن أشرك بك شيئا أعلمه
و أستغفرك لما لا أعلمه ...
المثال الثاني : قول الرجل: لولا الله وفلان بل قل: لولا الله وحده).لأن
هذا شرك.
المثال
الثالث: الحلف بغير الله، لما رواه الترمذي وأبو داود ، وصححه
الحاكم وابن حبان عن عمران رضي الله عنه قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك." .
المثال
الرابع: تعليق التمائم : عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من علق تميمة،
فقد أشرك"
- أيها
الاخوة المؤمنون : نسوق اليكم امثلة وعبر في التوحيد وتتمثل في أمير المؤمنين عمر
بن الخطاب رضي الله عنه ...تعالوا لننظر إلى عظمة عمر بن الخطاب في التوحيد :
القصة
الأولى :عندما عزل عمر
بن الخطاب قائد جيش المسلمين في معركة
اليرموك وهو في قمة الانتصار على الروم . أتدرون من هو القائد حينئذ .إنه خالد بن
الوليد رضي الله عنه . القائد العبقري الذى لم يهزم لا في الجاهلية ولا في الإسلام . القائد الذى قال عنه رسول الله صلى الله
عليه وسلم , سيف الله المسلول . أتدرون لماذا عزل عمر بن الخطاب ، خالد بن الوليد،( رضى الله عن عمر وخالد ) . قال
عمر بن الخطاب(ض) في الرسالة التي أرسلها الى خالد بن الوليد (ض) وهى رسالة عزله
من قيادة جيش المسلمين :من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الى خالد بن الوليد ، والله
ما عزلتك لسخط عليك ولا عن خيانة منك ولكن
الناس فُتنوا بك، فخشيت أن يوكلوا إليك ويُفتنوا بك ، ويحسبون ان النصر من عند
خالد وينسوا رب خالد . فتأمل إلى فهم وتفكير عمر بن الخطاب ، التوحيد كان شغله
الشاغل ..
القصة
الثانية : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل الحجرالاسود ثم قال : والله لقد علمت أنك
حجرلاتنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما
قبلتك.
القصة
الثالثة : أن عمر رضي الله عنه أمر بقطع الشّجرة الّتي توهّموا
أنّها الشّجرة الّتي
بايع الصّحابة النبيّ
صلّى الله عليه وسلّم تحتها بيعة الرّضوان . لمّا رأى النّاس ينتابونها
ويصلّون عندها كأنها المسجد الحرام أو مسجد المدينة. ويتباركون بها .
فأمر بقطعها حتى لا يدخل المسلمون في الشرك .
-أيها
المسلمون الموحدون : أن بعضنا يفهم؛ أن
الإيمان المطلوب: هو مجرد الإيمان بوجود الله - تعالى - فحسب، وأن الكفر؛ هو إنكار
وجود الله فحسب، وأن التوحيد؛ أن نعتقد أن الله واحد فحسب ، وأن الشرك؛ أن نعتقد
أن مع الله رباً أو إلهاً آخر فحسب، وهذا غير صحيح .... إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كانت بداية دعوته فى قومه ، قولوا لا اله الا الله تفلحوا ، ولم يقل
قولوا لا رب الا الله تفلحوا. لانهم كانوا يؤمنون بالله، وبكثير من أفعاله - سبحانه - كالخلق
والرزق، وأن بيده ملكوت كل شيء. ولكن عبدوا الاصنام وسجدوا لها ، وتوسلوا بها ،
فكفروا بالألوهية. وأشركوا مع الله اله يعبد , وقالوا (ما نعبدهم
الا ليقربونا الى الله زلفى ).
- أيها المؤمنون ان في يوم الجمعة ساعة إجابة
لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
- اللهم
ارزقنا الصدق في القول والإخلاص في العمل .
- اللهم
ارزقنا التوحيد الكامل الصحيح كما جاء به عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم .
أيّها
المسلمون ان الله
يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ
وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ
يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة
.....
قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{84}
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ{85} قُلْ مَن رَّبُّ
السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ{86} سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ{87} قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ
يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{88} سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ{89} بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ
لَكَاذِبُونَ{90}
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا
أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} إِنَّ اللَّهَ
هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ{58} فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ{59} فَوَيْلٌ
لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ{60}

إرسال تعليق