حادثة الافك
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا
. من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد أن لا اله إلا
الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة
وأدي الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وتركنا علي المحاجة البيضاء ليلها
كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. أما
بعد
أيها الإخوة المؤمنون :
سوف نتحدث
اليوم عن حادثة ذكرت في القرآن .. فيها اظهر الله الحق وفضح المنافقين .. إنها حادثة
الإفك ..
ماهي حادثة أو حديث الإفك ؟؟
في حديث الإفك اتهم رسول الله صلي الله عليه
وسلم في شرفه وعرضه .. في زوجته عائشة رضي الله عنها... بسبب مقولة كاذبة طيرها
رأس النفاق عبد الله بن أُبي بن سلول عليه لعنة الله،... طير المنافق هذه العبارة،
وهذه القولة الآثمة ، كذبا وبهتانا .. بل وزل في هذه الهاوية السحيقة الخطيرة بعض
المسلمين... ونقلوا الخبر الأليم الفظيع دون تحقق ....والقصة هي..
أنه
كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا ما خرج لأي غزوةٍ من الغزوات أقرع بين نسائه (أي
ضرب القرعة بين نسائه) ومن وقعت عليها القرعة أخذها النبي صلي الله عليه وسلم معه
في سفره،.. وفي إحدى الغزوات وقعت القرعة علي أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها وأرضاها،... وخرجت مع النبي صلي الله عليه وسلم .. وبعد انتهاء الغزوة،
وفي طريق العودة إلي المدينة المنورة...، وفي الليل أرادت أم المؤمنين رضي الله عنها
أن تقضي حاجتها خلف الجيش فتخلفت عن الجيش،... ثم تأخرت أكثر رضي الله عنها لأنها
كانت تبحث عن عقدها الذي انفرط من صدرها .. فعادت الي العقد لتأتي به، ، وعادت أم
المؤمنين فوجدت الجيش وقد رحل ...، ولم ينتبه ولم يلتفت أحدٌ من الجيش إلي أنها
ليست بداخل هودجها الذي كان مخصص لها ....
ورحل
الجيش وذهبت أم المؤمنين فما رأت أحداً فانتظرت في مكانها وهي تعلم أنهم إذا
افتقدوها سيرسلون إليها،... وجلست رضي الله عنها، فغلبها النوم فنامت..، وكان
صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه وأرضاه كلفه النبي صلي الله عليه وسلم أن يتأخر
خلف الجيش ليأتي بالمتاع الساقط لأي فردٍ من أفراد الجيش...، ومر صفوان بن المعطل
فرأي سواد إنسان فأقبل فرآها أم المؤمنين وكان يعرفها قبل أن تنزل آية الحجاب
فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، تقول الصديقة بنت الصديق: فاستيقظت باسترجاعه.(أي
استيقظت بقولته: إنا لله وإنا إليه راجعون)..
،
فلما نظرت إليه خمرت وجهي بجلبابي( أي غطيتُ وجهي بجلبابي) تقول: والله ما كلمني
كلمة ولا سمعتُ منه كلمة غير استرجاعه: أي غير قولته: إنا لله وإنا إليه راجعون،...
فأناخ صفوان رضي الله عنه راحلته،... وأعرض (أي نظر بعيدا).. فركبت أم المؤمنين
رضي الله عنها وأخذها صفوان يقود لها الراحلة،... إنها زوجة نبيه صلي الله عليه
وسلم، حتي أدرك الجيش في وقت الظهيرة،... فلما رأي رأس النفاق عبد الله بن أُبي بن
سلول (عليه لعنة الله) فلما رأي الهودج ورأي صفوان سأل وقال: من هذه؟ قالوا: عائشة
رضي الله عنها،.. فقال رأس النفاق الوقح قولته العفنة الآثمة قال: والله ما نجت
منه ولا نجا منها، امرأة نبيكم باتت مع رجلٍ حتي أصبحت ثم جاء يقودها......
يا
لها من قولةٍ عفنة آثمةٍ شريرة،... وطير المنافق هذه الكلمة وهذه المقولة العفنة
..وتلقتها عصابة النفاق، والكذب ،... وطيروا هذه العبارة وهذه القولة الآثمة
الشريرة،... وسقط في الهاوية بعض المسلمين، ...... وماجت المدينة المطهرة المنورة
بهذا الخبر شهراً كاملاً. أخي المسلم .. انتبه الي هذه العبارة ..شهرا كاملا ..
ها هو
رسول الله، رسول الله، يُرمي في عرضه، وزوجته، يُرمي في طهارته وهو الطاهر الذي
فاضت طهارته علي العالمين، يُرمي في صيانة حرمته وهو القائم علي صيانة الحرمات في
أمته، يُرمي في شرفه، وعرضه، ...
وفي الجانب الآخر ماذا قال المؤمنون في أمر عائشة (ض)
... دخل أبو أيوب
الأنصاريُّ (ض) دارهُ، فقالت له زوجتُه: أما تسمعُ ما يقولُ الناسُ في عائشة؟!
فقال: نعَم، بل هذا كذب ، ثم قال لزوجته: أكنتِ فاعلةً ذلك، يا أُمَّ أيُّوب؟ (يعني
الوقوع في الفاحشة)، قالت: لا والله، فقال: فعائشة واللهِ خيرٌ منكِ وأطيب...هكذا
ظن المؤمنون بأنفسهم خيرا ...
أيها المؤمنون :
ما حال
الصديقة بنت الصديق بعد الشائعة ؟؟
وها هي
الصديقة الطاهرة المطهرة المبرأة من السماء رضي الله عنها ترمي في عرضها .. ترمي
في شرفها ....
نعم
يا عباد الله! ترمي في أمانتها وهي التي تربت في العش الطاهر النقي النظيف،.. وهي
الزهرة التي تفتحت في بستان الوحي،... وفي حقل القرآن،.. وعلي يدي رسول الله صلي
الله عليه وسلم.
وها هو
الصديق رضي الله عنه الرجل التقي النقي يُرمي في شرفه، وعرضه، وابنته وزوج نبيه
وخليله الذي أحبه من كل قلبه، وأحبه النبي من كل قلبه،.... نعم يُرمي الصديق رضي
الله عنه، في أغلي ما يعتز به .... ويقول الصديق قولته المشهورة، بمنتهي الحسرة
والألم والمرارة، يقول: [والله ما رضينا بهذا في الجاهلية أفنرضي به في الإسلام !]....
- وها
هو الصحابي الجليل الطاهر النظيف المجاهد الثقة صفوان بن المعطل السلمي رضي الله
عنه يرمي في خيانة نبيه ... والله يوم أن يرمي صفوان في ذلك يرمي في دينه كله،
وإسلامه كله.
- ماجت المدينة بهذا الخبر الأليم، شهراً كاملاً...
شهراً كاملاً تموج المدينة بهذه المقولة الآثمة، والرسول صلي الله عليه وسلم يتألم
آلاماً تنوء بحملها الجبال الراسيات ..، يتألم النبي (ص) ... ولحكمةٍ يعلمها العليم الخبير، يمضي شهرٌ
كامل لا تنزل آيةٌ واحدةٌ في هذا الأمر علي رسول الله صلي الله عليه وسلم،....
شهرٌ كاملٌ والرسول صلي الله عليه وسلم يتألم ... وعائشة التي علمت بالخبر متأخرة
طحنها الألم ودغدغها البكاء .. بل وفلق البكاء كبدها، تتألم وهي تسأل أمها ببراءة
الفتاة التقية النظيفة النقية، أو علمَ رسول الله بذلك؟ فتقول: أمها بلي،(أي نعم).. فتقول عائشة (ض) أو علم أبي ذلك؟
فتقول أمها : بلي،.. فتقول عائشة (ض) أو
تحدث الناس بذلك؟ فتقول أمها: بلي، وتنام عائشة رضي الله عنها يدغدغها المرض..
ويطحنها الألم .. ويعصرها الخبر الأليم،.. والكذبة الخطيرة...... أيها الإخوة
المؤمنون : استغفروا الله العظيم ...
أقول
قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ....
الخطبة الثانية:
الحمد
لله رب العالمين، ولا عدوان إلا علي الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلي الله عليه وعلي أله
وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين. أما بعد
عباد
الله: وبعد شهرٍ كاملٍ يذهب النبي صلي الله عليه وسلم إلي بيت أبي بكر إلي عائشة
التي تنام في فراشها تتلوي وتتألم وإلي جوارها الصديق ، وإلي جوارها أمها ، رضي
الله عنهم جميعاً .. ويجلس النبي صلي الله
عليه وسلم .. يجلس محمدٌ الإنسان، يجلس إلي
جوار عائشة رضي الله عنها، ويحمد الله عز وجل، ويثني علي الله جل وعلا، ويقول: (يا
عائشة! لقد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنتِ بريئة فسيبرؤك الله عز وجل،... وإن كنت
ألممتِ بذنبٍ فاستغفري الله وتوبي إليه...، فإن العبد إذا اعترف بذنبه وتاب إلي
الله تاب الله عليه ... فنظرت عائشة رضي الله عنها إلي أبيها وقالت: أجب رسول الله
فيما يقول ، فقال الصديق رضي الله عنه: والله ما أجد ما أقوله لرسول الله،...
فنظرت إلي أمها وقالت: يا أماه! أجيبي رسول الله فيما قال: فقالت أمها: والله يا
ابنتي ما أجد ما أقول لرسول الله صلي الله عليه وسلم،... فقالت عائشة (ض): والله
لا أجد لكم مثلاً إلا ما قال أبو يوسف: فصبرٌ جميل والله المستعان علي ما تصفون)....
لك الله يا عائشة .. لك الله أيتها الصديقة الطاهرة .. نعم يا عائشة: فصبرٌ جميل
والله المستعان علي ما تصفون.
قالت
عائشة: [فحولتُ وجهي واضطجعت علي فراشي وأنا والله أعلم أن الله مبرئي ببراءتي،
ولكني ما كنتُ أظن أن الله منزلٌ في حقي قرآناً ووحياً يُتلي..
تقول عائشة رضي الله عنها: كنتُ أرجو الله أن يري رسول
الله صلي الله عليه وسلم رؤيا في نومه يبرئني الله بها،... تقول: فوالله ما خرج
أحدٌ من البيت إلا ونزل الوحي علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ونحن ما زلنا في
البيت،.. نزل الوحي علي النبي (ص) تقول: وسري عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
أي زال عنه أثر الوحي وهو يضحك،... ويقول لـ عائشة -وكانت أول كلمةٍ قالها-:
(أبشري يا عائشة فلقد برأك الله عز وجل)
فقالت أمها: [قومي يا عائشة قومي واشكري واحمدي رسول الله،... فقالت عائشة: لا
والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل.. فابتسم النبي صلي الله عليه وسلم،
وتلا علي عائشة وعلي أبيها وعلي أمها براءتها التي نزلت من العليم الخبير،.. تلا
عليها قول الله جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ (الإفك وهو أشنع الكذب )عُصْبَةٌ مِّنكُمْ (جماعة منتسبون إليكم) .... لَا تَحْسَبُوهُ
شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ، (لما تضمن ذلك مِن تبرئة أم
المؤمنين وتمحيص المؤمنين). لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ(أي
لكل فرد تكلم بالإفك فعليه ذنب)... وَالَّذِي تَوَلَّي
كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ{11} والذي تحمَّل معظمه، وهو عبد
الله بن أُبيِّ بن سلول كبير المنافقين- لعنه الله- له عذاب عظيم في الآخرة، وهو
الخلود في الدرك الأسفل من النار. .. لَوْلَا إِذْ
سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً
وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ{12}
أي أنه من المفترض عند سماع هذا الكذب أن يظن المؤمنون ببعضهم خيرا وقالوا:
هذا كذب ظاهر علي عائشة رضي الله عنها . أي كما قال أبو أيوب الأنصاري لزوجته ... لَوْلَا جَاؤُوا (أي هؤلاء القاذفون ) عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا
بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ{13} وَلَوْلَا
فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ
فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ{14} أي لأصابكم فيما خضتم فيه
عذاب عظيم .. إِذْ تَلَقَّوْنَهُ (أي هذا الإفك)
بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا
لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ
عَظِيمٌ{15} أي وتظنون ذلك الكذب شيئًا هيِّنًا، وهو عند الله عظيم .. وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا
أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ{16} أي أنه
من المفترض عند سماع هذا الكذب أن تقولوا ما يَحِلُّ لنا الكلام بهذا الكذب, مِن
قول ذلك علي زوجة رسولك محمد صلي الله عليه وسلم، يَعِظُكُمُ
اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{17}
الي قول
الله تعالي ... وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ
وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم
مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ{26}
. وقد
افتخرت عائشة (ض) بأشياء منها أنها خلقت طيبة ووعدت مغفرة ورزقا كريما ..
- أيها المؤمنون : قال الله تعالي
عن حادثة الإفك :لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم
.. في هذه الحادثة كثير من العبر والتوجيهات .. فعلينا نحن المؤمنون إذا سمعنا كلا
ما مثل ذلك فلا نخوض في أعراض الناس حتي لا ننزلق في الهاوية ..
-
وكذلك هناك معجزة في هذه الحادثة هي أن رسول الله (ص) لا ينطق عن الهوي إن هو إلا
وحي يوحي ... ظل رسول الله (ص) في الحزن والغم شهرا كاملا لأن الوحي لم ينزل طوال
هذا الشهر لحكمة يعلمها العليم الخبير ... فلو كان رسول الله (ص) يأتي بشيء من
عنده لقال حديثا يبرئ فيه عائشة ويزيل الغم عن نفسه وعن عائشة وعن المؤمنين .. ولا
ينتظر شهرا كاملا في الغم والحزن ....
- أيها المؤمنون إن في يوم الجمعة ساعة إجابة لعل الله أن يجعلها توافق
دعاءنا .
- اللهم إننا
مذنبين فاغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في امرنا .
- اللهم طهر
قلوبنا من الكذب والنفاق والخوض في أعراض المسلمين يا رب العالمين ....
- اللهم أرنا الحق
حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلي الله علي سيدنا محمد
وعلي اله وصحبه وسلم ...
أيّها
المسلمون إن الله
يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي
الْقُرْبَي وَيَنْهَي عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا
الله واقم الصلاة
إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا
تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم
مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّي كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ
عَظِيمٌ{11} لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ
بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ{12} لَوْلَا جَاؤُوا
عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ
عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ{13} وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ
عَذَابٌ عَظِيمٌ{14} إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم
مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ
عَظِيمٌ{15} وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن
نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ{16} يَعِظُكُمُ اللَّهُ
أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{17}
حادثة الافك
حادثة الافك
حادثة الافك

إرسال تعليق