فضائل شهر شعبان
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات
اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .
بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة
البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.
ام بعد .........
أيها الاخوة المؤمنون: سوف نتحدث اليوم بإذن الله تعالى
عن شهرفضيل الا وهو شهر شعبان ..
- سمي شعبان بهذا الإسم لتشعب الناس فيه وتفرقهم بحثاً عن الماء
والكلأ ..
- وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الصيام
فى شهر شعبان فقد روى البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت
(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا
يفطر ..، ويفطر حتى نقول لا يصوم .. وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إستكمل
صيام شهر إلا رمضان .... وما رأيته أكثر صيام منه في شعبان))... مع بداية
هذا الشهر الفضيل شهر شعبان الذي يغفل عنه كثير من الناس بين رجب ورمضان.. كما قال
الصادق عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام .. عن
أسامة ابن زيد رضي الله عنهما .. أن أسامة
قال للنبي (ص) : يا رسول الله ، لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم في شعبان فقال عليه
الصلاة والسلام (( ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب
ورمضان.. وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل ،.. وأحب أن يرفع عملي إلى
الله وأنا صائم )).....
أسألُ
اللهَ تعالى أن يحييني وإياكم على طاعته..،وأن يختم لي ولكم بخاتمة الإيمان....،وأن
يحشرني وإياكم في زمرة الموحدين ،وسيد المرسلين ،إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أيها
الاخوة الأفاضل ...
شهر ُ
شعبان شهرٌ فضيل يغفل عنه كثير من الناس فهو مقدمةً حقيقيةً لتهيئةِ القلوبِ
والنفوسِ والأرواحِ بل والأبدانِ لشهر رمضان .. تهيئةٌ جليلة، تقبل فيه على رمضان
إقبالاً يليق بالشهر المعظم،.. تهيىء فيه نفسكَ للصيام. فكان صلى الله عليه وسلم
يكثر من الصيامَ في شعبان ....
أيها الاخوة المؤمنون :
نحن
الآن في أول أيام الشهر الفضيل،
فهل نحن مستعدون ٌ لأن
تُرْفَعَ أعمالنا في آخرِ هذا الشهرِ إلى الملك جل جلاله؟؟
لذا كان
صلى الله عليه وسلم..يحرص على الصيام في هذا الشهر الفضيل..،ووالله لو علمنا فضل
الصيام لحرصنا عليه وما ضيعناه... ففي الصحيحين من حديث أبي سعيدٍ الخدري أن
الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صام يوماً في
سبيل الله( أى يبتغى به وجه الله ) باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين
خريفاً)) والمراد بالخريف العام أي سبعين عاماً ... يباعدُ اللهُ وجهه عن
النار سبعين عاماً بصيامِ يومٍ واحدٍ تبتغي به وجه الله عز وجل . .....
أيها الاخوة المؤمنون : انً
صيام شعبان سنة ليس واجباً.. والإكثار من الصيام في شعبان من هدي النبي عليه أفضل
الصلاة وأزكى السلام...
الخطبة الثانية:
الحمد
لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله
وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد
أيها الاخوة المؤمنون :
ما حكم صيام يوم النصف من شعبان؟
يوم النصف
من شعبان يومٌ من الأيام الغُر الذي يستحب صيامه،.. وهو الخامس عشر من الشهر..
مستحب صيامه كيومٍ ثالثٍ من الأيام القمرية البيض.
وما حكم إحياء ليلة النصف من شعبان جماعة؟؟
إحياء
ليلة النصف من شعبان جماعة لا أصل له ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان
يقيمُ ليلةَ النصفِ من شعبان بأصحابه في المسجد النبوي....، لكن لو أراد أحد منا
أن يقوم الليلَ في بيته في هذه الليلة أو في غيرها من الليالي فهيى نعمة وفضل من
الله... وما أعظمها من طاعة وقربة الى الله...،
أما أن
يجتمع الناس في ليلة النصف من شعبان لصلاة التسابيح أو لصلاة الرغائب أو لغير ذلك
فلا أصل لهذا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم،.... ولو كان خيراً لسبقنا إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم....فلا تتوهم أيها المسلمُ أنك أحرصُ على الخير من
النبي صلى الله عليه وسلم،....
فلا حرج
أن تقيم الليلة في بيتك كأي ليلة من الليالي،.. لا حرج أن تتضرع إلى الله بالدعاء
لكن لا نجتمع في المساجد لأداء صلاة التسابيح أو لصلاة الرغائب أو غير ذلك فهذا لم
يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله السلفُ الصالحُ عليهم رضوان الله .......
أيها
الإخوة الأفاضل
ثبت في سنن ابن ماجة أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان فإن الله تعالى يغفر لأهل الأرض
إلا لمشرك أو مشاحن)) والحديث حَسَنَ .. ........في هذه الليلة يغفر الله
لأهل الأرض إلا للمشركين ((إن الله لا يغفر أن يشرك
به شيئاً ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) ولا للمشاحنين المتخاصمين على أمور
الدنيا الزائلة الحقيرة التافهة .. ولنا عند هذا الحديث وقفة أيها الإخوة الأفاضل :
من منا لايريد أن يغفر له فى ليلة النصف من شعبان ؟؟
الكل
منا يريد أن يغفر له فى ليلة النصف من شعبان ..ولكن ولكن لابد أن نحاسب أنفسنا ..
هل نحن فينا شىء من الشرك والعياذ بالله ؟؟؟ هل نحن متشاحنين ومتخاصمين على أمور
الدنيا الزائلة الحقيرة التافهة ؟؟ فأما
من ناحية الشرك فالشرك أنواع منها الشرك الظاهر ومنها الشرك الخفى ..
أما الشرك الظاهر فهو أن يشرك الانسان مع الله مخلوق سواء فى
العبادة أو فى الدعاء أو فى فى غير ذلك .. فمن اعتقد أن أحدا غير الله سواء كان
ملك أو نبى أو ولى ينفع أو يضر فقد أشرك.. من نزر لغير الله فقد أشرك.. من استعان
بغير الله فقد أشرك.. كأن يقول مدد يافلان أو أغسنى يافلان .. من علق تميمة
(أى حجاب) فقد أشرك ..
أما الشرك الخفى فمن عمل عملا وأراد أن يمدحه الناس فقد أشرك
.. حتى لو أراد الثواب من الله وأراد مدح الناس فلا يقبل عمله.. فالله أغنى
الشركاء عن الشرك .. فاحرص أخى المسلم أن تشهد ليلة النصف من شعبان وأنت خالص
التوحيد لله .لا تشرك مع الله احدا فى اى عمل تقوم به.... فلا بد ان يكون خالصا
لله...
احرص
أخى المسلم أن تشهد ليلة النصف من شعبان وأنت ليس فى قلبك حقد ولا ضغينة لمؤمن تقى .. احرص أخى المسلم أن تشهد ليلة
النصف من شعبان وليس معك خصام أو شحناء مع أخيك المسلم ... قال (ص) ((لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث .. فيلتقيان فيعرض هذا
ويعرض هذا وخيرهما الذى يبدأ بالسلام ))....وأذكركم بالحديث مرة أخرى ((إذا كان ليلة النصف من شعبان فإن الله تعالى يغفر لأهل الأرض
إلا لمشرك أو مشاحن))....
-
ايها المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
-
اللهم اننا مذنبين فاغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى امرنا .
- اللهم ارزقنا التوحيد الخالص . اللهم ارزقنا الصدق فى
القول والاخلاص فى العمل....
- اللهم ألف بين قلوب المسلمين وابعدهم عنهم العداوة والبغضاء فيما بينهم .
- اللهم
أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على
سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
أيّها
المسلمون ان الله
يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
فضائل شهر شعبان
فضائل شهر شعبان
فضائل شهر شعبان

إرسال تعليق