الصفحات


رسالة الانبياء

الافطار بدون عذر والغيبة فى رمضان

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد ......... أيها الاخوة المؤمنون: تحدثنا فى جمع سابقة عن فضائل شهر رمضان وتحدثنا عن الخير الكثير الذى يفوز به الصائم ، وما أعد الله له من نعيم مقيم فى الآخرة .... ولكن لايفوتنا اليوم أن نتحدث عن الذنب العظيم لمن افطر يوم واحدا من رمضان متعمدا أى بدون عذر

1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( عرى الاسلام، وقواعد الدين ثلاثة، عليهن أسس الاسلام، من ترك واحدة منهن، فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان ))  رواه أبو يعلى، والديلمي، وصححه الذهبي.

 أيها الاخوة هذا كلام خطير جدا لمن يفهم ويعى الحديث جيدا ، فمن ترك الصلاة أو أفطر فى رمضان بغير عذر فهو كافر ...

2 - وعن أبي هريرة (ض)، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أفطر يوما من رمضان، في غير رخصة رخصها الله له لم يقضى عنه صيام الدهر كله، وإن صامه )) رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي،

وفى رواية  (( من أفطر يوما من رمضان، من غير عذر، ولا مرض، لا يقضه صوم الدهر، وإن صامه )) ... تخيل هذا الذنب العظيم لمن أفطر فى رمضان بغير عذر !!

وأشد ذنبا المجاهر بفطره ولا شك أن المجاهرة بالإفطار فيها نوع من التبجح والافتخار بالمعصية ، وهذه وقاحة وقلة حياء فهذا العاصي المجاهر لم يستحى من الله سبحانه وتعالى ولم يستحى من الناس . نأتى الى المصيبة الثانية التى تفقد الصائم صيامه بدون أن يشعر الا وهى الغيبة والنميمة والسب والشتائم والخوض فى أعراض الناس ..

الصيام أيها الاخوة شرعه الله سبحانه وتعالى ليهذب به النفس، ويعودها الخير. فينبغي أن يتحفظ الصائم من الاعمال التي تخدش صومه، حتى ينتفع بالصيام، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله: (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )) . وليس الصيام مجرد إمساك عن الاكل والشرب، وإنما هو إمساك عن الاكل، والشرب، وسائر ما نهى الله عنه..... يظن بعض الصائمين أن الصوم إنما هو صوم عن الطعام والشراب والجماع فحسب، مع أن حقيقة الصوم أعلى من هذا وأجل. فبعض من الصائمين يصوم عن تلك الممنوعات، ويفطر على غيرها من المحرمات. ولعل من أهم المحرمات التي تجعل من الصوم عملاً لا اعتبار له في ميزان الشرع هى الغيبة.

وقد أخبر عليه الصلاة والسلام بقوله: ((أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذِكْرُك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول! قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتْه))، رواه مسلم. ومعنى (بَهَته)، أي: قلت فيه البهتان، وهو الباطل. ..

ومن الاحاديث التى تحذر الصائم من الغيبه  قوله صلى الله عليه وسلم: ((رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر )) . رواه النسائي، وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري..   وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الصوم أمانة، فليحفظ أحدكم أمانته)) أخرجه الخرائطي وإسناده حسن. و عن أبى عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الصوم جُنَّةٌ، ما لم يخرقها))، أى يخرقها بالغيبة. وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الغيبة تضر بالصيام. رواه أحمد والدارمي

هذا بالنسبة للغيبة ... فماذا عن الشجار والمشاتمة ؟؟  الشجار والمشاتمة  تفسد الصوم ...

قال صلى الله عليه وسلم: ((...فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ، ولا يصخب، فإن سابّه أحد، أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم)) رواه البخاري ومسلم؛ يعنى بالبلدى كده ، لو حد أساء اليك اعمل نفسك مش سامع وأجرك عند الله ... وقال صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع (يدع " أي يترك.) قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) (أي إن الله لا يقبل صيامه)   رواه البخاري.  قول الزور هو كل قول باطل سواء شهادة زور أو غيبة أو نميمة أو شتائم وسباب ...

فالغيبة ونحوها من المناهي الشرعية، تتنافى مع مقاصد الصوم،  وعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس الصيام من الاكل والشرب، إنما الصيام من اللغو، والرفث، فإن سابك أحد، أو جهل عليك، فقل إني صائم، إني صائم )). رواه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

اسأل الله لي ولكم صياماً مقبولاً وعملاً صالحاً، كما أسأله أن يجعلنا من الصائمين المخلصين لله بصيامنا، إنه على كل شيء قدير.

أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ....

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد .. أيها الاخوة المؤمنون: بعد أن تحدثنا فى الخطبة الاولى عن الافعال التى تفسد الصوم نتحدث ان شاء الله فى الخطبة الثانية عن  مباحات الصوم :

(1) الأكل أو الشرب من عن طريق النسيان : فإن هذا لا يؤثِّر على صيامه، قال صلى الله عليه وسلم: ((من أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))  ،

فهذا الفعل  خارجاً عن إرادته، ونسبَ الطعامَ والشراب إلى الله، بمعنى أن الله هو الذي قدّر له ذلك، وأن الأمرَ لم يكن باختياره.

(2) القبلة للزوجه : القبلة للزوجة تجوز فى نهار رمضان وإن كان تركها أفضل ..

(3) الحقن الغير مغذية : الحقن الغير مغذية مثل المضاد الحيوى وحقن المغص والسخونة وما شابه ذلك فهى  مباحة فى نهار رمضان ، أما  حقن الدم والمحاليل والفيتامينات فإنها تفطر الصائم لأنها بمنزلة الأكل والشرب ... واذا كانت الحقن الغير مغذية ليست بالضرورة أن تكون نهارا   فالأفضل أن يحتاط الصائم لصيامه، وأن يجعل هذه الإبر ليلا .

(4) خروج الدم من الجسم من مخرج غير طبيعى :  لا يفطر ... مثل خروج الدم بقلع السن أو جرح أو الرعاف أو تحليل الدم ونحو ذلك فلا يفطر؛ أما اخراج الدم  بالحجامة فإنه يفطر  وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أفطر الحاجم والمحجوم))...

(5)  القىء بدون تعمد :  ومما يفسد على الصائم صيامه  إخراج القيء من المعدة، وتعمّد إخراجه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض))..ومعنى ذرعه أي غلبه. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على إبطال صوم من استقاء عامدا... فمن تقيأ عمداً بوضع أصبعه في فمه، أو عصر بطنه، أو تعمد شمّ رائحة كريهة، أو داوم النظر إلى ما يتقيأ منه، فإنّ هذا منافٍ للصيام، فعليه قضاءُ ذلك اليوم،  وأما إذا خرج القيء بأمرٌ خارج عن إرادته، فإنّ هذا لا شيء عليه، بل لا يلزمه منعُ القيء لأن منع القىء يضره .

(6) الاحتلام :  خروجُ المني بطريق الاحتلام في النوم فإنَّ هذا معفوٌّ عنه؛ لأنّ الاحتلامَ لا قدرة له عليه، خارجٌ عن اختياره، والنبي يقول: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيانَ وما استُكرهوا عليه))...  وأما خروج المذي فالراجح أنه لا يُفطّر ..

(7) بلع البلغم بدون تعمد :  بلع البلغم إذا كان بدون تعمد وبدون قصد فلا يفطر، أما إذا كان بتعمد وقصد فإنه يفطر الصائم ، أي أنه اثناء الصلاة أذا غلبه البلغم في الحلق ولم يستطع إخراجه فلا حرج عليه والله أعلم ..

(8) بلع الماء بدون قصد أثناء الوضوء : اذا دخل الماء في الحلق اثناء المضمضة بدون قصد فلا حرج عليه والله أعلم ... ولكن يجب عدم المبالغة في المضمضة عند الوضوء ..

ما حكم من أكل أو شرب ظانا أن الفجر لم يؤذن ثم تبين له أنه أكل أو شرب بعد الآذان ؟؟

يجب عليه الإمساك عن الطعام والشراب ويكمل ذلك اليوم، وعليه القضاء في قول جمهور أهل العلم، لأنه لم يحتاط ويتأكد من الوقت ، والله أعلم ..

(9) الاستحاضة : مالفرق بين الحيض والاستحاضة عند المرأة؟

الحيض هو الدم الطبيعي الذي يعتاد المرأة في أيام دورتها الشهرية، أما الاستحاضة فهي نزول الدم في غير أوقاته المعتادة ...  والحيض عند المرأة يوجب ترك الصلاة والصيام والوطء ، كما تمنع الحائض من دخول المسجد والطواف بالبيت ومس المصحف ، ويجب عليها الغسل بعد انقطاع الحيض، أما الاستحاضة فهو دم غير طبيعى ليس في ميعاده. والمستحاضة تعتبر طاهرة تصلى وتصوم ولكن يجب عليها الوضوء لكل صلاة. ولا تتوضأ إلا بعد دخول الوقت. والله أعلم.

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وسائر أعمالنا، واجعلها خالصة لوجهك وابتغاء مرضاتك.

أيها الناس: صلوا وسلموا على المصطفى الأمين صاحب الحوض المورود واللواء المعقود كما أمركم الله تعالى بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا .. اللهم اغفر لنا ذنوبنا .. اللهم اغفر لنا ذنوبنا..،اللهم ليس لنا إله  سواك فندعوه ..، وليس لنا رب سواك فنرجوه ...

- اللهم بلغنا رمضان .. اللهم بلغنا رمضان .. اللهم اجعلنا من عتقاء شهر رمضان..

- اللهم اعنا على طاعتك وحسن عبادتك .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }   النحل90   اذكروا الله واقم الصلاة

 

- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{183} أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{184}

 

- شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{185} 

الافطار بدون عذر والغيبة فى رمضان

الافطار بدون عذر والغيبة فى رمضان

الافطار بدون عذر والغيبة فى رمضان



Post a Comment

أحدث أقدم