الصفحات


رسالة الانبياء

اتباع السنة والاحتفال بالمولد النبوى

 ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  اما بعد ... فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد  صلى الله عليه وسلم ، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار  .

أيها الاخوة : تحدثنا فى جمعة سابقة عن مولد الحبيب المصطفى (ص) ، وفى هذه الجمعة سوف نتحدث  بإذن الله تعالى عن امر عظيم ألا وهو اتباع السنة وترك البدعة ... ثم نتحدث بإذن الله تعالى عن الاحتفال بمولد الحبيب المصطفى (ص).. وكيف نحتفل بمولده (ص) ....

- أيها الاخوة : إن الله أرسل الينا رسولا لتبليغ شريعته ، واتباع سنة رسوله(ص) والسير على منهجه و طريقته ولنعبد الله كعبادته فلا طريق إلى الجنة إلا من طريقه,ولا نجاة من النار إلا باتباعه، قال سبحانه و تعالى ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا))، وقال سبحانه و تعالى ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(  وحذرنا المولى تبارك وتعالى من مخالفة أمر نبيه ومخالفة  هديه وسنته قال تعالى ((فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)) . امره : اى امر الرسول (ص) .... وقال رسول الله (ص) : ((إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار)) .

- ولقد أجمع الأئمة على أن شرطي قبول العمل هما الإخلاص لله تعالى واتباع النبي صلى الله عليه وسلم, فالله لا يقبل عمل العبد مالم يكن خالصا له ... وصوابا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم . لذا لو عمل المسلم طاعة مشروعة ولم تكن نيته خالصة لله فلا يقبل الله هذه العبادة منه لقوله عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه (( من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)) .  ولو عمل المسلم عبادة مبتدعة لم يفعلها النبي فلا يقبلها الله منه حتى ولو كانت نيته خالصه لله لقوله عليه الصلاة والسلام ((."من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".رواه البخاري  ومسلم.... لذلك فإن شرطي قبول العمل هما الإخلاص لله تعالى والصواب ، اى على ماجاء به رسول الله (ص)  .... ولا يحق لنا أن نعبد الله تعالى إلا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه وبما سَنَّهُ لنا ، وبالكيفيات التي دلنا عليها ، فمثلا في الصلاة : قال صلى الله عليه وسلم "صلوا كما رأيتموني أصلي" . وفى الحج قال : "خذو عني مناسككم" ، وهكذا في كل العبادات ... فلا يصح لنا الزيادة فى العبادات بنية زيادة الخير ... فلا يصح لنا أن نصلى المغرب مثلا  أربعة ركعات ونقول زيادة فى الخير ...

- فكل عمل ليس على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه ولا يقبل .

- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رَغِبَ عن سنتي فليس مني".

- أيها المسلمون :إن شأن البدعة أمر عظيم يتهاون به الناس  ، ولزوم السنة واتباع خير البرية فضل من الله الكريم ,, ولقد أدرك سلفُنا الصالحُ وجوبَ الاتباع وخطورةَ الابتداع ، فكانوا للسنة من الداعين ، ومن البدع محذرين ،, وكل ذلك منهم حماية للدين من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان ، فرضي الله عنهم أجمعين ، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .

كان السلف ينكرعلى من خالف نهج النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ،

- ولا يزال أصحاب البدع يرددون ( أن التقرب إلى الله هو مقصدهم من تلك الأفعال المبتدعة  ويسمون ما يأتونه من المحدثات بدعة حسنة، وقد أخطؤوا وما أصابوا، فليس في المبتدعات فى الدين شيء حسن بل كلها شر وضلال ،كما قال (ص) ( ... وكل بدعة ضلالة). وإذا كان رسول الله (ص) قد عمم الحكم على أن كل بدعة ضلالة.. فهل هم أعلم بالشرع منه (ص).                   

- وهذا أحد الأئمة الأعلام سعيد بن المسيب رحمه الله، رأى رجلاً يتنفل بعد صلاة العصر فنهاه سعيد بن المسيب .. فقال الرجل: يا أبا محمد وهل يعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا ولكن يعذبك على مخالفتك للسنة.

- وكان الإمام مالك يحذر الأمة من الإحداث في الدين ويقول: من أحدث في هذه الأمة شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الدين، لأن الله يقول: ((اليوم أكملت لكم دينكم...))  فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً.

- ويقول سفيان الثوري رحمه الله: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ، فالمعصية يتوب صاحبها لأنه يرى نفسه على ضلال، والبدعة لا يتوب صاحبها لأنه يرى نفسه على هدى . والمعصية تخص شخصا واحدا ، اما البدعة فقد يتبعها كثير من الناس ....

- أيها الأخوة : يكمن خطر البدعة في كونها تبدأ يسيرة ثم تتعاظم وتتطور مع قدم الزمان ،

فهذه بدعة الرافضة الشيعة كان منشؤها أول أمرها تفضيل عليٍ على عثمان وانتهت في هذه الأيام باتخاذ علي إلها من دون الله عند الشيعة ، وهكذا جميع البدع تتعاظم مع مرور الزمان فالانحراف اليسير في أول الطريق يؤدي إلى الانحراف الكامل في نهاية الطريق .  

- نسأل الله أن يوفقنا لما يرضيه، واستغفر الله العظي لي ولكم ..

الخطبة الثانية

الحمد لله القائل في محكم التنزيل أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ،،،، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له،، وفق من شاء لاتباع الملة والسنة ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وخيرته من خلقه وحبيبه .. وهو القائل ((ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به، وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله إلا وقد نهيتكم عنه)) اللهم صلِّى وسلم وبارك على هذا النبى الامين ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

- أيها المسلمون : اريد أن احدثكم عن بدعة فى هذه الايام ، الا وهى بدعة الاحتفال بمولد خير الانام محمد (ص) .

- قد يقول قائل أتحرمون الاحتفال بمولد النبى (ص) ؟؟ نقول له لا ... ولكن نحتفل بالكيفية التي يرضاها الله ورسوله ... كيف ؟؟ نقول : إن الرسول (ص) احتفل بمولده !! كيف ذلك ؟؟ نقول ألم يقول رسول الله (ص) عندما سئل عن صيام يوم الاثنين  :  يا رسولَ اللهِ أرأيتَ صومَ يومِ الاثنينِ ويومِ الخميسِ قالَ فيهِ ولدتُ وفيهِ أنزلَ علىَّ القرآنُ.. فالرسول (ص) كان يصوم الإثنين لأنه ولد فيه !! أليس هذا إحتفالا  بمولده (ص) ... نعم احتفالا ، يا أخى لو تريد أن تحتفل بمولد الرسول (ص) فعليك بصيام يوم الاثنين واترك البدع التي يفعلها الناس ..... نحن الآن في هذا المسجد نحتفل بمولد النبى (ص) لأننا في كل عام في ميعاد مولده (ص) نذكر الناس من على هذا المنبر بمولد رسول الله (ص) ونذكر سيرته ونحث الناس على اتباع سنته ، أليس هذا احتفال بمولده (ص) ؟؟؟

قد يقول قائل : هل أكل الحلوى (حلاوة المولد) حرام أو مكروه ؟؟ هل رفع الاعلام والزينات في المولد حرام ؟؟ هل إقامة سرادق يتلى في القرآن ويدعى اليه الناس حرام ؟؟

نقول له كل هذه الأشياء حلال ولم يحرمها الله ورسوله ، ولكن تخصيص يوم أو أيام  في السنة لفعل هذه الأشياء كمناسبة إسلامية فهى بدعة لم يفعلها رسول الله ولا صحابته الكرام ، ولا التابعين ...

- أيها المسلمون : من منكم يحب الله ورسوله ؟؟

طبعا وبالتأكيد كل واحد منكم يقول أنا احب الله ورسوله ، أخى المسلم ، ان كنت تحب الله ورسوله فاسمع قول الله تعالى ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾. وقال ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نهاكم عنه فانتهوا﴾. وقال ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾

- أيها المسلمون : نريد أن نعرف

متى بدأ الاحتفال بالمولد النبوى ؟؟  ومن هم اول من احتفل بالمولد النبوى ؟؟

أن أول من أحدث هذا الاحتفال هم العبيديون في مصر،فهم من ذرية عبد الله بن ميمون اليهودي ، والذين سموا أنفسهم بالفاطميين كذبا وزورا، وذلك في القرن الرابع الهجري وهؤلاء العبيديون كانوا يظهرون الاسلام  ويبطنون الكفر .

هل احتفل الصحابة بمولد الرسول(ص) ؟؟؟

لم يثبت أن الصحابة رضوان الله عليهم خصصوا يوما للاحتفال بمولد المصطفى (ص) وهم اكثر الناس حبا له واتباعا لسنتة.

كيف نحتفل بالمولد النبوى ؟؟؟ 

إذا كنا نريد أن نحتفل بمولده (ص) فلنحتفل به كل يوم . كيف ذلك ؟؟ بأن نكثرمن الصلاة عليه ، أن نعرف ونبحث عن سيرته ، أن نعرف كيف كان يصلى ، كيف كان يأكل، كيف كان يشرب، لنستن بسنته، ونسير على طريقه ، فالحب الحقيقى لله ولرسوله هو أتباع أوامر الله ورسوله ... وليس باللسان فقط أو بالافعال التى لا يرضى عنها الله ورسوله ....

- أضرب لكم مثالا ،،، إذا رأيتم رجلا أو مجموعة من الناس فى مكان ما ،،وسمعتهم يقولون نحن نحب رسول الله (ص)، ورأيتهم يعلقون الاعلام ، ويضربون الدفوف ، ويعزفون بالآلات الموسيقية ، وتزغرد النساء ،ويشربون الشيشة والسجائر... وبجوارهم المسجد إذا قال المؤذن حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، لايلبون النداء لأنهم مشغولون بالاحتفال بمولد الحبيب المصطفى (ص) ، فهل هذا هو الاحتفال الحقيقى بمولد خير الانام ؟؟ . كلا والله ، بل الاحتفال بمولده (ص) أن نحيى سنته ونمشى على طريقه كما ذكرنا آنفا. 

ما هو رأى الائمة الاربعة فى حكم الاحتفال بالمولد النبوى؟؟

الإمام : أبو حنيفة ، الإمام : مالك ، الإمام : الشافعي ، الإمام : احمد
هل تدرون ماذا قالوا في حكم المولد النبوي ؟؟
 لم يقولوا شيئاً . أتدرون لماذا ؟؟؟ لأنهم كانوا من القرون الثلاثة الأولى التي لم تظهر فيها هذه البدعة ....
ماذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والعلماء المعاصرين ؟؟

قالوا لم تكن موجودة عند السلف ولا التابعين.

- أيها المسلمون :  يقول صلى الله عليه وسلم (( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته)) حسنه الألباني

فوالله الذي لا رب سواه،، ولا إله غيره،، لا نجاة ولا فلاح إلا في التمسك بالسنة والعض عليها بالنواجذ .

- فأين ادعاء محبة النبي صلى الله عليه وسلم .. من قوم تركوا هديه و سنته ؟

- فإن محبة الله تعالى لا تنال إلا بالاتباع وليس الابتداع ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) .

أيها الاخوة : فلنبدأ من اليوم بتخصيص ساعة يوميا للصلاة على النبى (ص) ، والاطلاع على سنته، وتطبيق منهجه، حتى نكون صادقين فى حبه والاحتفال بمولده (ص) .

- اللهم اجعلنا لسنة نبيك من المتبعين وعلى نهجه من السائرين.

- اللهم اوردنا حوضه ، 

- اللهم اسقنا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها ابدا .

 

- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة.

 

{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31

 

وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً{69} ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيماً{70

اتباع السنة والاحتفال بالمولد النبوى

اتباع السنة والاحتفال بالمولد النبوى

اتباع السنة والاحتفال بالمولد النبوى

Post a Comment

أحدث أقدم