الصفحات


رسالة الانبياء

ايات واحداث فى مكة قبل الهجرة الخطبة الاولى

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد ............
ايها الاخوة المؤمنون:.. نستعرض معكم سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..  وكما قلنا من قبل الحديث فى السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى فى قصة يوسف عليه السلام ({لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى العبر والعظات  والمنهاج.. ففى سيرته صلى الله عليه وسلم نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته صلى الله عليه وسلم .
ايها الاخوة المؤمنون:تحدثنا فى الجمعة الماضية عن بعض الاحداث التى حدثت فى مكة قبل هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم الى المدينة ومنها  قصة الطفيل بن عمرو الدوسى ، ومنها حادثة الاسراء والمعراج ،ومنها حادثة إنشقاق القمر ، ومنها قصة حرب فارس والروم  وفى هذه الجمعة سوف نتحدث بإذن الله تعالى عن أحداث آخرى حدثت فى مكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة ونزلت فيها آيات قرآنية  ....
ايها الاخوة المؤمنون : من الاحداث التى حدثت قبل الهجرة هذه القصة أو هذه الحادثة وهى أن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ يَوْمًا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فِي الْمَسْجِدِ الحرام ،وكان فِي الْمَجْلِسِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ  فَجَاءَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُمْ، وكعادتة صلى الله عليه وسلم  كان لا يترك الدعوة الى الله والى الاسلام فى أى مجلس  فَتَكَلَّمَ صلى الله عليه وسلم  فَاعَترَضَ على كلامه النَّضْرُ بن الحارث، فَكَلَّمَهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  وبين له الحق من الباطل واقام عليه الحجة حَتَّى أَفْحَمَهُ  (أى جادله بما يكفى و رد عليه بكل وسائل الاقناع) ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ  رسول الله ص  هذه الآية :  إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ{98} لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ{99}  ((أى أنكم  يا أهل مكة (وما تعبدون من دون الله) أي غيره من الأوثان (حصب جهنم) وقودها (أنتم لها واردون) داخلون فيها    .. (لو كان هؤلاء) الأوثان والاصنام (آلهة) كما زعمتم (ما وردوها) أى ما دخلوها (وكل) أى العابدين والمعبودين (فيها خالدون) أى فى النار ..   ثُمَّ انتهى الحوار فى المجلس وقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  وترك المجلس ، ثم  أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ حَتَّى جَلَسَ. فَقَالَ له  الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : َقَدْ زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّنا وَمَا نَعْبُدُ مِنْ آلِهَتِنَا هَذِهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى: أما لَوْ وَجَدْتُهُ لَخَصَمْتُهُ، (أى جادلته)
فَسَألُوا مُحَمَّدًا أَكُلُّ من يعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ مَعَ مَنْ عَبَدَهُ؟ فإن قال نعم فقولوا له : فَنَحْنُ نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ وَالْيَهُودُ تَعْبُدُ عزير وَالنَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ، فهل الملائكة والعزير وعيسى فى النار ؟؟  فَأعَجِبَ الْوَلِيدُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْمَجْلِسِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الزِّبَعْرَى وَرَأَوْا أَنَّهُ قَدِ احْتَجَّ وَخَاصَمَ (أى بهذا الرد قد أفحم رسول الله ص ورد عليه برد مقنع) .. وقالوالمشركون إستهزاء :
رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى فى النار ..  فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : «كُلُّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ مِنْ دُونِ الله فهو مع من عبده في النار، » أى أن الملائكة والعزير وعيسى لا يحبون أن يعبدوا من دون الله أما هذه الاصنام فهي  جمادات لا تحب ولا تكره ..    ولما أعجب المشركون بقول ابن الزعبرى ، أنزل قول الله تعالى :  وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ{57} وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ{58} إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ{59} وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ{60}  (يصدون) يضحكون فرحا بما سمعوا ..  وهذا الجدل الّذي سلكوه باطل وهم يعلمون ذلك لأنهم قوم عرب ويعرفون البلاغة والفصاحة ، ويعرفون ماذا تقصد الآية ..  وهذه الآيات نزلت فى هذا الحدث ....
و بعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية ...
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ايها الاخوة المؤمنون:.. نكمل معكم الحديث عن بعض الآيات التى نزلت فى مكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم وكان لهذه الآيات أسباب وأحداث .....
ومن الآيات التى نزلت فى مكة:((وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ))
ماهو سبب نزول هذه الآية ؟؟
هذه الآية نزلت فى النضر بن الحارث ،  لقد كان النضر بن الحارث من المجادلين  الذين يجادلون بالباطل ومن الذين أرادوا أن يفسدوا على رسول الله دعوته .. فكان رسوالله صلى الله عليه وسلم يجلس فى مجالس قريش حَيْثُ كان يَتْلُو الْقُرْآنَ وَيَدْعُو إِلَى اللَّهِ، فيأتى بعده  النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ  فَيَتْلُو عَلَيْهِمُ ُ شَيْئًا مِنْ أَخْبَارِالفرس والروم مثل  رُسْتُمَ وَأَسْفَنْدِيَارَ وَمَا جَرَى بَيْنَهُمَا مِنَ الْحُرُوبِ ، ثُمَّ يَقُولُ:  مَا مُحَمَّدٌ بِأَحْسَنَ حَدِيثًا مِنِّي، وَمَا حَدِيثُهُ إلا أساطير الأولين اكتتبها كما اكتتبها، فأنزل الله جل جلاله  وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا  ..
ومن الآيات التى نزلت فى مكة ((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ{103})) ..
ماهو سبب نزول هذه الآية ؟؟
هذه الآية نزلت عندما  افتروا عليه صلى الله عليه وسلم  بأن الذى يعلمه هذا القرآن بشر ...فقد  كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بالقرب من  مَبِيعَةِ غُلَامٍ   نَصْرَانِيٍّ يُقَالُ لَهُ جَبْرٌ، وهذا الغلام كان أعجمى اللسان ضعيف اللغة العربية ، وكان عَبْدٌ لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ وَكَانُوا يَقُولُونَ  مَا يُعَلِّمُ محمدا الا هذا الغلام ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ{103}))  ...
 ومن الآيات التى نزلت فى مكة ((أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ{77} وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ{78} قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ{79} الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ{80} أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ{81} إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ{82} فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ{83} )) ..
ماهو سبب نزول هذه الآية ؟؟
هذه الآية نزلت فى أبى بن خلف (عليه لعنة الله) ..  فلقد كان أبى بن خلف هو ومشركى مكة  كانوا معاندين منكرين للبعث يوم القيامة ،
فقد َأتى  أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم   بِعَظْمٍ بَالٍ قَدْ أَرَمَّ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ هَذَا بَعْدَ مَا أَرَمَّ، ثُمَّ فَتَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ نَفَخَهُ فِي الرِّيحِ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ... فَقَالَ صلى الله عليه وسلم  : نَعَمْ! أَنَا أَقُولُ ذَلِكَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَإِيَّاكَ بَعْدَ مَا تَكُونَانِ هَكَذَا ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ....  وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ((أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ{77} وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ{78} قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ{79}
ايها الاخوة المؤمنون : ماذكرناه من آيات وأحداث ، هى آيات وأحداث  حدثت فى مكة قبل هجرة المصطفى  صلى الله عليه وسلم ، وفى الجمعة  القادمة بإذن الله تعالى إن قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن آيات وأحداث أخرى حدثت فى مكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم .
 اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة ....  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة

ايات واحداث فى مكة قبل الهجرة الخطبة الاولى

ايات واحداث فى مكة قبل الهجرة الخطبة الاولى

ايات واحداث فى مكة قبل الهجرة الخطبة الاولى


Post a Comment

أحدث أقدم