دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم جهرا لقومه
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات
اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه ..
بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة
البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.
ام بعد ........... ايها
الاخوة المؤمنون:.. نستعرض معكم سيرة الحبيب
المصطفى.. وكما قلنا من قبل الحديث فى
السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى
فى قصة يوسف عليه السلام {لَقَدْ كَانَ فِي
قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى
العبر والعظات والمنهاج.. ففى سيرته (ص)
نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته (ص) .
ايها الاخوة المؤمنون :
خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصعد على جبل «الصّفا» ونادى بأعلى صوته: «يا
صباحاه» ، وكانت صيحة معروفة مألوفة، كلّما أحسّ إنسان بخطر
عدوّ، يغير على بلد، أو على قبيلة، على غفلة منهما، نادى: «يا
صباحاه» فلم تتأخّر قريش في تلبية هذا النداء، واجتمعوا إليه ومن
لم يستطع الذهاب أرسل من ينوب عنه ... اجتمع أهل مكة جميعا على هذا النداء .. لأن
هذا النداء فى هذا الوقت يدل على أنه يجد أمر عظيم أو خطر كبير يهدد مكة .. عندما
حضروا جميعا وجدوا المنادى وهو رسول الله (ص) .. وهم يعرفون جيدا محمد وصدقه
وأمانته وأنه لم يكذب عليهم قبل ذلك ...
فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد» ... علم
أهل مكة أن محمدا يدعوهم لدين جديد غيردين آبائهم وأجدادهم ... فسكت القوم، ولكنّ أبا لهب قال: «تبا لك ألهذا
جمعتنا ؟!».
ومنذ
ذلك اليوم قامت مكة ولم تقعد وحاربوا الدعوة بكل السبل وحاربوا رسول الله (ص) وأذوا كل من علموا أنه
أسلم ...
وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول
قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على
الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ونسوق
لكم مثالين فقط على إيذاء أشرار مكة للنبى (ص)
المثال
الاول فى قصة عقبة ابن أَبِي مُعَيْطٍ لعنه الله
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «اللَّهمّ عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَلَأِ
مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهمّ عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، اللَّهمّ عَلَيْكَ
بِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، اللَّهمّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ،
اللَّهمّ عَلَيْكَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، اللَّهمّ عَلَيْكَ بِأُمَيَّةَ
بْنِ خَلَفٍ-» .. فقد تحققت دعوة الرسول (ص) وقتل هؤلاء النفر
يوم بدر الذين دعا عليهم رسول الله
(ص) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ
رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ
غَيْرَ أمية بن خلف- فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَتَقَطَّعَ. وَقَدْ رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ
وَشَتْمِ
آبَائِنَا وَتَسْفِيهِ أَحْلَامِنَا، وَسَبِّ آلِهَتِنَا وَإِنِّي أُعَاهِدُ
اللَّهَ لَأَجْلِسُ لَهُ غَدًا بِحَجَرٍ فَإِذَا سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ فَضَخْتُ
بِهِ رَأْسَهُ فَلْيَصْنَعْ بَعْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مَا بَدَا لَهُمْ،
فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَخَذَ حَجَرًا ثُمَّ جَلَسَ لِرَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُهُ، وَغَدَا رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يَغْدُو، فَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى بَيْنَ
الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَالْيَمَانِيِّ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَقَدْ غَدَتْ قُرَيْشٌ فَجَلَسُوا فِي
أَنْدِيَتِهِمْ يَنْتَظِرُونَ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَمَلَ أَبُو جَهْلٍ الْحَجَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ
حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُ رَجَعَ مُنْبَهِتًا مُمْتَقِعًا لَوْنُهُ مَرْعُوبًا
قَدْ يَبِسَتْ يَدَاهُ عَلَى حِجْرِهِ، حَتَّى قَذَفَ الْحَجَرَ مِنْ يَدِهِ،
وَقَامَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ.
فَقَالُوا لَهُ: مَا بِكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ؟
فَقَالَ
قُمْتُ إِلَيْهِ لِأَفْعَلَ مَا قَلْتُ لَكُمُ الْبَارِحَةَ فَلَمَّا دَنَوْتُ
مِنْهُ عَرَضَ لِي دُونَهُ فَحْلٌ مِنَ الْإِبِلِ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ
هَامَتِهِ، وَلَا قَصَرَتِهِ [أي عنقه وأصل رقبته] ، وَلَا أَنْيَابِهِ لِفَحْلٍ
قَطُّ فَهَمَّ أَنْ يَأْكُلَنِي.
فَذُكِرَ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك وقال: «ذلك
جبريل، ولو دنا منه لَأَخَذَهُ» .
استمر إيذا المشركين فى مكة للنبى (ص) وللمسلمين ، ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا اتفقوا فيما بَيْنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ، فَوَثَبَتْ كُلُّ
قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَذِّبُونَهُمْ
وَيَفْتِنُونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَلكن مَنَعَ اللَّهُ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ. وَقَدْ قَامَ أَبُو
طَالِبٍ حِينَ رَأَى قُرَيْشًا يَصْنَعُونَ مَا يَصْنَعُونَ في بنى هاشم وبنى عبد
الْمُطَّلِبِ فَدَعَاهُمْ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِيَامِ دُونَهُ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ
وَقَامُوا مَعَهُ وَأَجَابُوهُ إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ
أَبِي لَهَبٍ عَدُوِّ اللَّهِ الذى عادى رسول الله أشد العداء وانضم الى باقى قريش
...
واستعبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أى دمعت عيناه ، ثمّ قام، فلمّا ولّى ناداه أبو طالب
فقال: أقبل يابن أخي! فأقبل عليه رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمه أبو طالب : اذهب يابن أخي فقل ما أحببت، فو
الله لا أسلمك لشيء أبدا . .
ايها الاخوة
المؤمنون : تحدثنا فى هذه الخطبة عن جهر الرسول (ص) بالدعوة جهرا لباقى أهل
مكة ، وفى الجمعة القادمة بإذن الله تعالى
إن قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن تعذيب قريش
للمسلمين... ......
اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك
محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان
وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا
معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ
الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً
وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا
الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة .... {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء
وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...
دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم جهرا لقومه
دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم جهرا لقومه
دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم جهرا لقومه
The Messenger, may God bless him and grant him peace, called out to his people

إرسال تعليق