الهجرة من مكة الى المدينة الخطبة الاولى
الحمد
لله خالق الشهور والأعوام .. ومدبر الليالي والأيام ،.. وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمة
للأنام ..، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأئمة الكرام ...
أما بعد أيها الأحبة
الكرام .
بعد غد
بإذن الله تعالى نعيش مع ذكرى عطرة الا وهى ذكرى هجرة
الحبيب المصطفى (ص) من مكة الى المدينة .. مع حادثة عظيمة وقصة مثيرة ،
نصر الله بها هذا الدين ..
مكث
عليه الصلاة والسلام ثلاثة عشر عاماً بمكة يدعو إلى لا إله إلا الله ...يقول لقومه
(قولوا لا اله الا الله تفلحوا ) ..
سنوات
طويلة من التعذيب والإيذاء .. والتشريد والابتلاء ... بعدها يأذن الحبيب المصطفى
(ص) للمسلمين الموحدين بالهجرة الى المدينة .. ومن مكة تنطلق ركائب المهاجرين
ملبيةً نداء ربها .. مهاجرةً بدينها ..مخلفةً وراءها ديارها وأموالها .... ولم
يبقى بمكة من المؤمنين سوى ابوبكر وعلى (ض) ..
- ويهم
أبو بكر بالهجرة فيستوقفه الرسول صلى الله
عليه وسلم ويقول له : لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحباً.
وبعد
اشتداد الأذى ينام عليه الصلاة والسلام في ليلة من الليالي على فراشه فيرى فى منامه
دار الهجرة وإذا هي أرض ذات نخل بين لابتين ...
- وعلى
الجانب الآخر تشعر قريش بالخطر الذي يهدد كيانها بهجرته عليه الصلاة والسلام إلى
المدينة ... فتعقد مؤتمراً عاجلاً في دار الندوة (نستطيع ان نسميه برلمان مكة )
للقضاء على محمد قبل فوات الأوان .. ويحضر الشيطان معهم على صورة شيخ نجدي.. قال
بعض المجتمعين : احبسوه في الحديد حتى يموت ،قالوا ان حبسناه جاء بنو هاشم وفكوا
اسره وان قتلناه جاء بنو هاشم واخذوا بثأره .. وقال بعضهم : أخرجوه وانفوه من
البلاد ،قالوا ان نفيناه كون انصارا ويرجع ويقاتلنا .... وبعد أن قوبل هذان
الاقتراحان بالرفض تقدم أبو جهل (عليه لعنة الله) تقدم برأي خبيث ماكر فقال : أرى
أن نأخذ من كل قبيلة فتىً شاباً قويا .. ثم نعطي كل فتىً منهم سيفاً صارماً
فيضربون محمداً ضربة واحدة فيقتلوه فيتفرق دمه بين القبائل ويقبل بنو هاشم بالدية
لأنهم لايستطيعوا قتال كل القبائل ... فأعجب القوم بهذا الرأي.. حتى إن الشيطان
الذي لم يستطع الإتيان بمثل هذا الرأى أيده وقال : القول ما قال الرجل هذا الرأي
لا أرى غيره ......
ووافق
المجتمعون على هذا القرار الماكر بالإجماع وبدأوا في التنفيذ ....
( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون
ويمكر الله والله خير الماكرين )..... ينزل جبريل عليه السلام فيخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتلك المؤامرة ويقول : يا محمد لا تنام في
فراشك الليلة .... ثم توجه النبى (ص) الى
دار ابى بكر فى وقت الظهيرة ...
يدخل
النبي (ص) فيقول : يا أبا بكر أخرج من
عندك . قال أبو بكر : إنما هم أهلك يا رسول الله . قال (ص) :فإني قد أذن لي في
الخروج . قال أبو بكر : الصحبة يا رسول الله . فقال (ص): نعم . فبكى أبو بكر ....
قالت
عائشة: فما شعرت أن أحداً يبكي من الفرح حتى رأيت أبى يبكي يومئذ ....
قال أبو
بكر : فخذ يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين فإنى قد اعددتهما للهجرة .. فقال
له صلى الله عليه وسلم : بالثمن ياأبا بكر......
- يعود صلى الله عليه وسلم إلى بيته ويعرّف علياً (ض) بالأمانات التي عنده
ليؤديها إلى أهلها ....هذا هو التناقض الرهيب ... أهل مكة يستأمنون محمدا على
أماناتتهم ويثقون فيه ولكن عند الدعوة الى الله يكذبونه ... و يأمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً أن يبيت في فراشه وأن يغطي رأسه ببردته
...
وفي
ظلمة الليل يجتمع المجرمون ويطوقون منزله (ص) ليقتلوه عند خروجه من المنزل .. لأنه
كان عار عند العرب أن يدخلوا المنزل ويقتلوه ...
وفي هذه
الساعة الحرجة يفتح النبي عليه الصلاة والسلام الباب .. يخترق صفوف المجرمين
..يمشي بين سيوفهم .. وهم مع هذا لا يرونه لأن الله اعمى ابصارهم عنه (ص) ..، ثم
يأخذ من تراب الأرض ويضعه على رؤوسهم الواحد تلو الآخر وهو يتلوا قوله تعالى ({وَجَعَلْنَا
مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ
لاَ يُبْصِرُونَ }يس9) ثم يمضي بحفظ الله ورعايته .
بات علي
(ض) على فراش النبى صلى الله عليه
وسلم وغطى رأسه والمجرمون ينظرون من شق
الباب ، يتهافتون أيهم يضرب صاحب الفراش بسيفه .
وفي
الصباح يكتشف المجرمون فشلهم ، فيستقظون وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم .
- سمعت
قريش بالخبر فجن جنونها ، وثارت ثائرتها ، فوضعت جميع طرق مكة تحت المراقبة
المشددة ، وأعلنت عن جائزة كبيرة قدرها مائة ناقة لمن يعيد محمداً أو أبا بكر حيين
أو ميتين .
وفي بيت
أبي بكر كان آل أبي بكر على موعد مع حدثين ....
أما الحدث الأول
فقد انطلق نفر من قريش إلى بيت أبي بكر فقرعوا الباب ، فخرجت إليهم أسماء فقالوا
لها : أين أبوك ؟ قالت : لا أدري . فرفع أبو جهل (لعنه الله) يده فلطم خدها لطمة
شديدة حتى سقط قرطها من أذنها ....
وبعد
جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ....
الخطبة الثانية:
الحمد
لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله
وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد
-
ايها الاخوة المؤمنون:
نكمل حديثنا عن الهجرة ...
كان عبدالله بن أبي بكر شاب ذكي نبيه.. بطل من أبطل الصحابة
.. كان يصبح مع قريش فيسمع أخبارها ومكائدها فإذا اختلط الظلام تسلل إلى الغار
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فإذا جاء وقت السحر (اى آخر الليل ) رجع
مصبحاً بمكة ....
وكانت عائشة وأسماء يصنعان لهما الطعام ثم تنطلق أسماء بالسفرة
(أى صرة الاكل)إلى الغار ولما نسيت أن تربط السفرة شقت نطاقها فربطت به السفرة
وانتطقت بالآخر فسميت بـ ( ذات النطاقين ) .
وكان لأبي
بكر راعٍى للغنم اسمه عامر بن فهيرة ، فكان يرعى الغنم
حتى يأتيهما في الغار فيشربان من اللبن ، فإذا كان آخر الليل مر بالغنم على طريق
عبدالله بن أبي بكر عندما يعود إلى مكة ليخفي أثر أقدامه ....
واستأجر
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً كافراً اسمه عبدالله
بن أريقط ليكون دليلهما فى الطريق وكان ماهراً بالطريق وواعده بالمجىء أى اللقاء
فى غار ثور بعد ثلاث ليال ...
أعلنت
قريش حالة الطواريء وانتشر المطاردون في أرجاء مكة ... كلهم يسعى للحصول على
الجائزة الكبيرة . وصل بعض المطاردين إلى الجبل وصعدوه حتى وقفوا على باب الغار.. نظروا
إلى الغار وإذ العنكبوت قد نسجت خيوطها على الباب . فقالوا : لو دخلوا هنا لتقطعت
خيوط العنكبوت التى على الباب ... ، فلما
رآهم أبو بكر قال : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا .. لو أن
أحدهم طأطأ بصره لرآنا . فقال له صلى الله
عليه وسلم : يا أبا بكر ما ظنك باثنين
الله ثالثهما .. فرجعوا فانقلبوا خاسئين ....( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني
اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) .....
مكث
عليه الصلاة والسلام وصاحبه في الغار ثلاثة أيام ولما خَمَدت نار الطلب ويئست قريش
من العثور عليه جاءهما عبد الله بن أريقط دليل الطريق في الموعد المحدد ..
وفي
مشهد من مشاهد الحزن يقف عليه الصلاة والسلام على مشارف مكة ليلقي النظرة الأخيرة
على أطلال البلد الحبيب .. بلد الطفولة والذكريات .. يخاطب مكة ويقول : أما والله
إني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلي .. وأكرمها على الله.. ولولا أن أهلك أخرجوني منك
ما خرجت ... فارتحلوا وسلكوا الطريق الساحلي .وهو طريق مخالف للطريق المعتاد للسفر
من مكة الى المدينة ..
وفي
الطريق يمر عليه الصلاة والسلام بديار بني مدلج وإذا سراقة
بن مالك جالس في مجلس من مجالس قومه ، فيقول أحدهم : إني رأيت بالساحل رجالا
أظن فيهما محمداً وصاحبه . ففطن سراقة
للأمر لكنه أراد أن يستأثر بالجائزة فقال للرجل : إنهم ليسوا هم ولكنك رأيت فلاناً
وفلاناً . ثم لبث سراقة قليلاً ثم قام إلى منزله ولبس سلاحه وانطلق مسرعاً في أثر
الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه ....
يبصر
سراقة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه فيدنو منهما ، ويسمع قراءة رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ولا يلتفت ... ولكن يلتفت أبو
بكر فيرى سراقة فيقول : يا رسول الله أُتينا (أى لحقوا بنا). فيرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وهو ماضٍ في طريقه لا يلتفت ويقول : اللهم
اكفيناه بما شئت .. اللهم اصرعه ....
وكان سراقة يجري بفرسه على أرض صلبة فغارت قدما
فرسه في الأرض وكأنما هي تمشي على الطين... فسقط عن فرسه ، ثم قام وحاول اللحاق
بهما فسقط مرة أخرى ومرة أخرى ..، فنادى بالأمان فتوقف عليه الصلاة والسلام وركب
سراقة فرسه حتى أقبل علي رسول الله (ص) وأخبره خبر قريش أنها تبحث عنه .. فقال
النبى (ص) .. ارجع ياسراقة ولك سوارى كسرى .. وأنتم تعلمون من هو كسرى فى هذا
الوقت .. إنه ملك الفرس .. الفرس والروم كانتا اكبر دولتين فى هذا الوقت ... النبى
المطارد الذى لايملك الا إيمانه بالله يعد سراقة بسوارى كسرى ملك الفرس .. ملك
الدولة العظيمة فى هذا الوقت ... فتيقن سراقة أن محمدا رسول من عند الله وأن الله
حافظه ..
فسأل
سراقة النبي عليه الصلاة والسلام أن يكتب
له كتاباً .. فأمر(ص) عامر بن فهيرة أن يكتب له وقال له : أَخفِ عنا (أى ضلل قريش
عن مكاننا)... فرجع سراقة وكلما لقي أحداً
رده وقال : قد كفيتم ما ههنا . فكان سراقة أول النهار جاهداً على طلب النبي صلى الله عليه وسلم . وكان آخر النهار مدافعاً عنه ، فسبحان مغير القلوب
...
وفى
خلافة عمر ابن الخطاب (ض) فتحت بلاد الفرس وطلب عمر ابن الخطاب (ض) سراقة بن مالك
وأعطاه سوارى كسرى وتحقق وعد الرسول (ص) لسراقة ... وصدق الله العظيم وصدق رسوله
الكريم ....
وفي
الطريق يمر الركب المبارك بخيمة أم معبد فيسألها النبي صلى الله عليه وسلم الطعام فتقول : والله لو كان عندنا شيء ما
أعوزكم والشاة عازب والسنة شهباء ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في طرف
الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد قالت: خلفها الجهد عن الغنم، قال: فهل بها
من لبن، قالت: هي أجهد من ذلك، قال: أتأذنين لى أن أحلبها، قالت: بلى أى نعم إن
رأيت بها حلبا فاحلبها، ، فمسح بيده (ص) ضرعها وسمى الله عز وجل ودعا لها في شاتها
فـتـفجرت العروق باللبن ودعا، بإناء فحلب
فيها ، ثم سقى ام معبد حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا وشرب صلى الله عليه وسلم آخرهم
، ثم حلب فيها ثانيا حتى ملأ الإناء... ثم بايعها على الاسلام وارتحلوا عنها وغادروا المكان ... وبعد
مغادرتهم جاء زوجها أبو معبد يسوق أغناما
عجافا هزلا ..فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد
والشاة عازب ولا حلوبة في البيت، قالت: لا، والله إنه مر بنا رجل مبارك من حاله
كذا وكذا، قال: صفيه لي يا أم معبد قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة .. أبلج الوجه
.. حسن الخلق .. وسيم في عينيه ..، إن صمت
فعليه الوقار.. وإن تكلم سماه وعلاه البهاء،... أجمل الناس وأبهاهم من بعيد .. وأحلاهم وأحسنهم من قريب،.. حلو المنطق .. لا يأس من طول ولا تقتحمه عين من قصر،.. غصن
بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا،.... له رفقاء يحفون به إن قال
أنصتوا لقوله،.. وإن أمر تبادروا إلى أمره... لا عابس ولا مفند... قال أبو معبد:
هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا أمره ما ذكر بمكة... ولقد هممت أن أصحبه..
ولأفعلن ذلك إن وجدت إلى ذلك سبيلاً ...
وفي
المدينة سمع الأنصار بخروجه عليه الصلاة والسلام ، فكانوا لشدة تعظيمهم له وفرحهم
به وشوقهم لرؤيته يترقبون قدومه ليستقبلوه عند مدخل المدينة ، فيخرجون كل يوم بعد
صلاة الفجر على طريق مكة في أيام حارة ، فإذا اشتد حر الظهيرة عادوا إلى منازلهم ....وفى
ذات يوم خرجوا ثم رجعوا إلى بيوتهم عند الظهيرة... وكان أحد اليهود في هذه الأثناء
ينظر من فوق نخلة فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه مقبلين نحو المدينة فلم يملك اليهودي
الا أن صاح بأعلى صوته : يا معشر العرب هذا نبيكم الذي تنتظرون . وكان يوماً
مشهوداً وسمعت الرجة والتكبير وكبر
المسلمون فرحاً بقدومه وتلقوه وحيوه ، والسكينة تغشاه .
- وصل
(ص) الى قباء وهى تبعد عن المدينة خمسة كيلو مترات .. أما الآن فى ضاحية من ضواحى
المدينة .. «فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بني عمرو بن عوف بضع ليالى،
وأُسس مسجد قباء ..المسجد الذي أسس على التقوى ....
لقد أحس أهل
المدينة بالفضل الذي حباهم الله به، وبالشرف الذي اختصهم به أيضاً، فقد صارت
بلدتهم موطناً لإيواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته المهاجرين، ثم
لنصرة الإسلام ولذلك خرج أهل المدينة
يهللون في فرح وابتهاج، وبعد هذا الاستقبال الجماهيري العظيم سار رسول الله (ص) .
- سار
الرسول(ص) وسط الجموع التي امتلئت قلوبها حماسة، ومحبة وشوقًا،وكان راكبا ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها، كُلٌّ
يريد أن يستضيف رسول الله.
وبلغ
الموكب دور بني سالم بن عوف، فاعترضوا طريق الناقة
قائلين: (يا رسول الله، أقم عندنا، فلدينا العدد والعدة والمنعة), ويجيبهم الرسول(ص)
وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة: "خَلّوا
سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة". ويبلغ الموكب دور بني بياضة، ثم حيّ بني ساعدة،
ثم حيّ بني الحارث ، ثم حيّ عدي بن النجار.
وكل بني
قبيلة من هؤلاء يعترض سبيل الناقة، وملحّين أن يسعدهم النبي بالنزول في دورهم، وهو
يجيبهم, وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة: "خَلّوا
سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة". ترك (ص) زمام ناقته وتوجّه إلى الله بقلبه، وابتهل إليه بلسانه: "اللَّهُمَّ اختَرْ لِي", وأمام دار أبو أيوب
الأنصاري من بنى النجار بركت الناقة،
وكان
هذا السعيد الموعود، الذي بركت الناقة أمام داره، وصار الرسول ضيفه، ووقف أهل
المدينة جميعا يغبطونه على حظه ، الذي جعل الله من داره أول دار يسكنها المهاجر
العظيم والرسول الكريم .محمد (ص)
لقد استغرقت رحلة الهجرة من مكة الى المدينة اربعة عشر
يوما منها ثلاثة ايام فى الغار..
-
ايها المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
- اللهم اننا
مذنبين فاغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى امرنا .
- اللهم أرنا الحق
حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى اله وصحبه وسلم ...
أيّها
المسلمون ان الله
يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة
الهجرة من مكة الى المدينة الخطبة الاولى
الهجرة من مكة الى المدينة الخطبة الاولى
الهجرة من مكة الى المدينة الخطبة الاولى

إرسال تعليق