مجادلة قريش للنبى صلى الله عليه وسلم
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات
اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه ..
بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة
البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.
ام بعد ........... ايها
الاخوة المؤمنون:.. نستعرض معكم سيرة الحبيب
المصطفى.. وكما قلنا من قبل الحديث فى
السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى
فى قصة يوسف عليه السلام {لَقَدْ كَانَ فِي
قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى
العبر والعظات والمنهاج.. ففى سيرته (ص)
نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته (ص) .
ايها الاخوة المؤمنون : تحدثنا فى الجمع الماضية
عن تعذيب قريش للمسلمين وفى هذه الخطبة بإذن الله تعالى سوف نتحدث عن مجادلة قريش للنبى (ص) ...
ايها الاخوة المؤمنون : اعْتَرَضَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و تعنتوا له فِي
أَسْئِلَتِهِمْ وطلبوا منه أشياء خارقة للعادة
وهذا عَلَى وَجْهِ الْعِنَادِ، لَا عَلَى وَجْهِ طَلَبِ الْهُدَى
وَالرَّشَادِ. فَلِهَذَا لَمْ يُجَابُوا إِلَى كَثِيرٍ مِمَّا طَلَبُوا وَلَا مَا
إِلَيْهِ رَغِبُوا، لِعِلْمِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ لَوْ عَايَنُوا
وَشَاهَدُوا ما أرادوا لاستمروا في طغيانهم يعمهون، ولظلوا في غيهم وضلالهم
يتردون. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:(( وَأَقْسَمُوا
بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ
إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لَا
يُؤْمِنُونَ، وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا
بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ، وَلَوْ أَنَّنا
نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا
عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ
اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ)) .
ايها الاخوة المؤمنون : نسوق اليكم بعض الامثلة من تعنت كفار قريش ..
عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ. قَالَ: اجْتَمَعَ عِلْيَةٌ القوم مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ- وَذكر
أَسْمَاءَهُمْ- بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ
لِبَعْضٍ: ابْعَثُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَكَلِّمُوهُ، وَخَاصِمُوهُ حَتَّى
تُعْذِرُوا فِيهِ،(أى جادلوه حتى يكون لكم عزر فى قتله ) فَبَعَثُوا إِلَيْهِ إِنَّ أَشْرَافَ قَوْمِكَ
قَدِ اجْتَمَعُوا لَكَ لِيُكَلِّمُوكَ، فَجَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُمْ في
أمره بدء، وَكَانَ حَرِيصًا كل الحرص على دعونهم للحق ، حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِمْ.
فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا قَدْ بَعَثْنَا إِلَيْكَ لِنُعْذِرَ فِيكَ، واللات
والعزى َإِنَّا لَا نَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمِهِ مَا
أَدْخَلْتَ عَلَى قَوْمِكَ، لَقَدْ ضللت الْآبَاءَ،
وَعِبْتَ الدِّينَ، وَسَفَّهْتَ الْأَحْلَامَ، وَشَتَمْتَ الْآلِهَةَ وَفَرَّقْتَ
الْجَمَاعَةَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ قَبِيحٍ إِلَّا وَقَدْ جِئْتَهُ فِيمَا بَيْنَنَا
وَبَيْنَكَ. فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ تَطْلُبُ مَالًا
جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالًا، وَإِنْ
كُنْتَ إِنَّمَا تَطْلُبُ الشَّرَفَ فِينَا سَوَّدْنَاكَ عَلَيْنَا، وَإِنَّ
كُنْتَ تُرِيدُ مُلْكًا مَلَّكْنَاكَ عَلَيْنَا، وإن كان هذا الّذي يأتيك بما
يأتيك رئيا تراه قد غلب عليك( أى أنه إذا كان بك مس من الجن ) ، بَذَلْنَا
أَمْوَالَنَا فِي طَلَبِ الطِّبِّ حَتَّى نُبْرِئَكَ مِنْهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بِي مَا تَقُولُونَ، مَا
جِئْتُكُمْ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا الشَّرَفَ فِيكُمْ،
وَلَا الْمُلْكَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ رَسُولًا،
وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ لَكُمْ بَشِيرًا ونذيرا،
فَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوا مِنِّي
مَا جِئْتُكُمْ بِهِ فَهُوَ حَظُّكُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ
تَرُدُّوهُ عَلَيَّ أَصْبِرُ لِأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي
وَبَيْنَكُمْ» فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ فَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ قَابِلٍ
مِنَّا مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ فإننا نطلب
منك بعض المطالب فإن جئت بها صدقناك ، وإن لم تاتى بها فقد عزرنا فيك (اى حق لنا
تكذيبك ثم قتلك ) ...ماذا طلبوا ؟؟ وكما ذكرنا فى أول الخطبة أن الْمُشْرِكُينَ إعترضوا
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و تعنتوا له فِي
أَسْئِلَتِهِمْ وطلبوا منه أشياء خارقة للعادة
وهذا عَلَى وَجْهِ الْعِنَادِ، لَا عَلَى وَجْهِ طَلَبِ الْهُدَى
وَالرَّشَادِ. ماذا طلبوا ؟؟
وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولى
هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على
الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ايها الاخوة المؤمنون:.. نكمل معكم سيرة
الحبيب المصطفى. أن الْمُشْرِكُينَ
إعترضوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و تعنتوا له
فِي أَسْئِلَتِهِمْ وطلبوا منه أشياء خارقة للعادة وهذا عَلَى وَجْهِ الْعِنَادِ، لَا عَلَى
وَجْهِ طَلَبِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ. ماذا طلبوا ؟؟ قالوا
1- فَقَدْ عَلِمْتَ يا
محمد أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ
أَضْيَقَ بِلَادًا، وَلَا أَقَلَّ مَالًا، وَلَا أَشَدَّ عَيْشًا مِنَّا. فَسَألْ
لَنَا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ فَلْيُسَيِّرْ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ الَّتِي
قَدْ ضَيَّقَتْ عَلَيْنَا، وَلَيَبْسُطْ لَنَا بِلَادَنَا، وَلْيُجْرِى فِيهَا
أَنْهَارًا كَأَنْهَارِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ،
2- لْيَبْعَثْ لنا ربك
من مضى من آبائنا، وليكن فيما يُبْعَثُ لَنَا مِنْهُمْ قُصَّيُّ بْنُ كِلَابٍ
فَإِنَّهُ كَانَ شَيْخًا صَدُوقًا فَنَسْأَلَهُمْ عَمَّا تَقُولُ أَحَقٌّ هُوَ
أَمْ بَاطِلٌ؟ فَإِنْ فَعَلْتَ ذلك
وَصَدَّقُوكَ صَدَّقْنَاكَ وَعَرَفْنَا بِهِ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ اللَّهِ
وَأَنَّهُ بَعَثَكَ رَسُولًا كَمَا تَقُولُ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا بِهَذَا بُعِثْتُ
إِنَّمَا جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِمَا بَعَثَنِي بِهِ فَقَدْ
بَلَّغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوهُ فَهُوَ
حَظُّكُمْ فِي الدنيا والآخرة، وإن تردوا عَلَيَّ أَصْبِرُ لِأَمْرِ اللَّهِ
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» قَالُوا فَإِنْ لَمْ
تَفْعَلْ لَنَا هَذَا فسنطلب منك طلبا آخر .
3- فَسَألْ رَبَّكَ أَنْ يَبْعَثَ
لَنَا مَلَكًا يُصَدِّقُكَ بِمَا تَقُولُ، وَيُرَاجِعُنَا عَنْكَ، (أى يقول لنا
أنك صادق فى دعوتك) وَتَسْأَلُهُ فَيَجْعَلُ لَنَا جِنَانًا وَكُنُوزًا وَقُصُورًا
مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَيُغْنِيكَ عَمَّا نَرَاكَ تَبْتَغِي فَإِنَّكَ تَقُومُ
فِي الْأَسْوَاقِ وَتَلْتَمِسُ الْمَعَايِشَ كَمَا نَلْتَمِسُهُ حَتَّى نَعْرِفَ
فَضْلَ مَنْزِلَتِكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ كُنْتَ رَسُولًا كَمَا تَزْعُمُ، فَقَالَ
لَهُمْ «مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، مَا أَنَا بِالَّذِي
يَسْأَلُ رَبَّهُ هَذَا، وَمَا بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ بِهَذَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ
بَعَثَنِي بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَإِنْ تَقْبَلُوا مَا جِئْتُكُمْ بِهِ فَهُوَ
حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ تَرُدُّوهُ عَلَيَّ أَصْبِرُ
لِأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» .
4 - قَالُوا فَأَسْقِطِ
السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ أَنَّ رَبَّكَ إِنْ شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّا لَنْ
نُؤْمِنَ لَكَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلَ فَقَالَ: «ذَلِكَ
إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ بِكُمْ ذَلِكَ» فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ
مَا عَلِمَ رَبُّكَ أَنَّا سَنَجْلِسُ مَعَكَ وَنَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْنَاكَ
عَنْهُ، وَنَطْلُبُ مِنْكَ مَا نَطْلُبُ، فَيَتَقَدَّمُ إِلَيْكَ وَيُعْلِمُكَ مَا
تُرَاجِعُنَا بِهِ، وَيُخْبِرُكَ مَا هُوَ صَانِعٌ فِي ذَلِكَ بِنَا إِذَا لَمْ
نَقْبَلْ مِنْكَ مَا جِئْتَنَا بِهِ؟ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا
يُعَلِّمُكَ هَذَا رَجُلٌ بِالْيَمَامَةِ يُقَالُ لَهُ الرَّحْمَنُ، وَإِنَّا لَا
نُؤْمِنُ بِالرَّحْمَنِ أَبَدًا فَقَدْ أَعْذَرْنَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، واللات
والعزى لَا نَتْرُكُكَ وَمَا فَعَلْتَ بِنَا حَتَّى نُهْلِكَكَ أَوْ تُهْلِكَنَا.
، وَقَالَ قَائِلُهُمْ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا باللَّه
وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا. فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ وَقَامَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي
أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ - وَهُوَ ابْنُ عَمَّتِهِ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عَرَضَ عَلَيْكَ قومك ما عرضوا فلم تقبله.
ثُمَّ سَأَلُوكَ لِأَنْفُسِهِمْ أُمُورًا لِيَعْرِفُوا بِهَا مَنْزِلَتَكَ مِنَ
اللَّهِ فَلَمْ تَفْعَلْ، ثُمَّ سَأَلُوكَ أَنْ تعجل ما تخوفهم به من العذاب،.. فو اللات والعزى لا أؤمن لَكَ أَبَدًا حَتَّى
تَتَّخِذَ إِلَى السَّمَاءِ سُلَّمًا ثم ترقى منه وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى
تَأْتِيَهَا وَتَأْتِيَ مَعَكَ بِنُسْخَةٍ مَنْشُورَةٍ وَمَعَكَ أَرْبَعَةٌ مِنَ
الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ لَكَ أَنَّكَ كَمَا تَقُولُ. واللات والعزى لَوْ فَعَلْتَ
ذَلِكَ لَظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُصَدِّقُكَ. ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أهله حزينا أسفا لما فاته بما طَمِعَ فِيهِ مِنْ
قَوْمِهِ حِينَ دَعَوْهُ، وَلِمَا رَأَى مِنْ عنادهم ..وَهَذَا الْمَجْلِسُ
الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مَجْلِسُ ظُلْمٍ وَعُدْوَانٍ
وَعِنَادٍ، وَلِهَذَا اقْتَضَتِ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ، وَالرَّحْمَةُ
الرَّبَّانِيَّةُ، الا يجابوا إلى مَا سَأَلُوا لِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّهُمْ
لَا يؤمنون بِذَلِكَ فَيُعَاجِلُهُمْ بِالْعَذَابِ ...
ومن الاحاديث التى
تدل على أن الرسول (ص) صبر عليهم وخاف عليهم من نزول العذاب عليهم هذا الحديث
: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ
الْجِبَالُ فَيَزْدَرِعُوا، فَقِيلَ لَهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ،
وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تؤتيهم الّذي سألوا فان كفروا هلكوا كما أهلكت من قبلهم الأمم.
قَالَ: «لَا بَلْ أَسَتَأْنِي بِهِمْ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ
كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ، وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا
بِها 17: 59 الْآيَةَ.
.ايها الاخوة
المؤمنون : تحدثنا فى هذه الخطبة عن عناد كفار قريش وطلبهم أشياء خارق للعادة ، وفى الجمعة القادمة بإذن الله تعالى إن قدر
الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن بقية الحديث عن عنادهم وكفرهم ......
اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك
محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان
وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا
معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ
الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءًً
رخاءً وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا
الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة .... {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء
وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم
الصلاة ...
وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ
حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً{90} أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ
مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً{91} أَوْ
تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ
وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً{92} أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ
تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا
كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً
رَّسُولاً{93} الاسراء
وَقَالُوا
مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا
أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً{7} أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ
كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن
تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً{8} انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ
الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً{9} الفرقان
مجادلة قريش للنبى صلى الله عليه وسلم
مجادلة قريش للنبى صلى الله عليه وسلم
مجادلة قريش للنبى صلى الله عليه وسلم
إرسال تعليق