الصفحات


رسالة الانبياء

بيعة العقبة الثانية

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد ............
ايها الاخوة المؤمنون:.. نستعرض معكم سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..  وكما قلنا من قبل الحديث فى السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى فى قصة يوسف عليه السلام {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى العبر والعظات  والمنهاج.. ففى سيرته صلى الله عليه وسلم نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته صلى الله عليه وسلم .
ايها الاخوة المؤمنون:تحدثنا فى الجمعة الماضية عن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل يثرب
فأول من دعى صلى الله عليه وسلم من يثرب دعى سويد بن الصامت من قبيلة  الْأَوْسِ،من يثرب (وهى المدينة المنورة)  وَأُمُّهُ لَيْلَى بِنْتُ عَمْرٍو من بنى النجار أُخْتُ سَلْمَى بِنْتِ عَمْرٍو أُمِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ. فَسُوَيْدٌ هَذَا ابْنُ خَالَةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..
فاللقاء الاول لرسول الله صلى الله عليه وسلم  كان مع سويد بن الصامت من قبيلة الاوس من المدينة
واللقاء الثانى لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع قبائل يثرب كان مع إياس بن معاذ من الخزرج ..
واللقاء الثالث  لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع قبائل يثرب كان مع ستة نفر من الخزرج ....
اللقاء الرابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع قبائل يثرب كان فى العام التالى وهو العام الثانى عشر من البعثة  وفيها ذهب الى مكة  اثنى عَشَرَ رَجُلًا ، عَشَرَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ،وإثنان مِنَ الْأَوْسِ .(وسميت بيعة العقبة الاولى ) حيث ذهبوا الى مكة لمقابلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبايعته على الاسلام وعلى الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم ...
ففى بيعة العقبة الاولى :  كان هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا شَهِدُوا موسم الحج فى هذا العام، وَعَزَمُوا عَلَى الِاجْتِمَاعِ بِرَسُولِ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  فَلَقُوهُ بِالْعَقَبَةِ فَبَايَعُوهُ عِنْدَهَا وَهِيَ بيعة الْعَقَبَةُ الْأُولَى. وبايعهم رسول الله  صلى الله عليه وسلم  على عدة أمور كما فى الحديث التالى :  عن عبادة بن الصامت (ض)  قَالَ: كُنْتُ مِمَّنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ باللَّه شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا ولا نعصيه في معروف، وقال صلى الله عليه وسلم  فإن وفيتم فلكم الْجَنَّةُ، وَإِنْ غَشِيتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذْتُمْ بِحَدِّهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَإِنْ سَتَرْتُمْ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَمْرُكُمْ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ...  
و بعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية ...الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ايها الاخوة المؤمنون:.. نكمل معكم الحديث عن دعوة الرسول (ص) لقبائل يثرب  ...
بعد بيعة العقبة الاولى فى فى العام الثانى عشر من البعثة  كانت بيعة العقبة الثانية فى العام الثالث عشر من البعثة ، وفيها ذهب ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتين من الانصار الى مكة لمبايعة رسول الله صلى الله عليه وسلم (مِنَ الْخَزْرَجِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ رَجُلًا ومن الأوس احى عشر رجلا)  ....  فقد خَرَجَ مِنَ الْأَنْصَارِ(وهم المؤمنون من أهل يثرب) فقد خرجوا مَعَ حُجَّاجِ قَوْمِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ فَوَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  على المقابلة فى العقبة فى منى ...
يروى لنا كعب بن مالك قصة بيعة العقبة الثانية :  قَالَ كَعْبُ بن مالك الخزرجى : خرجنا إلى الْحَجِّ وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ التِي وَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ مِنْ أَوْسَطِ أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اللَّيْلَةُ التِي وَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم   فِيهَا ومعنا عبد الله بن عمرو ابن حرام وهو سيد من سادتنا أَخَذْنَاهُ وَكُنَّا نَكْتُمُ إسلامنا ممن  مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ  ، فَكَلَّمْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمًّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا، ثُمَّ دَعَوْنَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْنَاهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  فى  الْعَقَبَةَ  فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ .
وعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ(وهو من الانصار)  قَالَ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ عَشْرَ سنين يدعوا الناس فى مواسم الحج والعمرة في أماكنهم ، و يَقُولُ «مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي؟ حَتَّى أُبَلِّغَ رسالة ربى وله الجنة» فلا يجد أحدا يؤويه ولا ينصره، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ بلده فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ وذووه فيقولون احذر غلام قريش لا يفتنك، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ يَثْرِبَ فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فيخرج الرجل منا فيؤمن بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بإسلامه حَتَّى لَمْ تَبْقَ دَارٌ مِنْ دَوْرِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، ثم  قُلْنَا حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  يطرد فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ العقبة ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ «تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ لا تخافوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي فَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ اليكم فتمنعوننى مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ» فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ .. قال كعب بن مالك: كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  يومئذ  الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (عم الرسول صلى الله عليه وسلم  ) وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقَ لَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ كَانَ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ هو الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَج  يا معشر الأوس  :  إن محمدا منا حيث قد عَلِمْتُمْ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأَيِنَا فِيهِ، فَهُوَ فِي عِزَّةٍ مَنْ قَوْمِهُ، وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ، وَإِنَّهُ قَدْ أَبَى إِلَّا الِانْحِيَازَ إِلَيْكُمْ وَاللُّحُوقَ بِكُمْ، فَإِنْ كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه اليه وما نعوه ممن خالفه فانتم و ما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج إليكم فمن الآن فدعوه ، فإنه في عزة وَمَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَبَلَدِهِ...
 فَقُلْنَا لَهُ قَدْ سَمِعْنَا مَا قَلَتَ فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ،  فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم   فَتَلَا علينا الْقُرْآنَ وَدَعَا إِلَى اللَّهِ وَرَغَّبَ فِي الإسلام....  قَالَ صلى الله عليه وسلم  : «أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ»  فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ معرور بيده و قال نعم! فو الّذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أولادنا ونسائنا ،  فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ وَاللَّهِ أَبْنَاءُ الحروب وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ....  فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ (وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ) ..  اعترض القول أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا- يَعْنِي الْيَهُودَ- فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟  فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم   ثُمَّ قَالَ: «بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، وَالْهَدْمُ الْهَدْمُ. أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ»...  ثم  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَخْرِجُوا إِلَى مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ» فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، تِسْعَةً مِنَ الْخَزْرَجِ وَثَلَاثَةً مِنَ الْأَوْسِ...   ثم قام رجل من الخزرج  أسمه الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ فقال: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ هَلْ تَدْرُونَ عَلَى ما تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالُوا نَعَمْ! قَالَ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ مِنَ النَّاسِ، فان كنتم ترون أنكم إذا أنفقتم من أموالكم وقتل منكم أشرافكم   أَسْلَمْتُمُوهُ (أى تركتموه) فإِنْ فَعَلْتُمْ ذلك فهو خِزْيُ فى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا بايعتموه عَلَى هلكةٍ الْأَمْوَالِ وَقَتْلِ الْأَشْرَافِ منكم فَخُذُوهُ، فإن فعلتم ذلك فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ...  قَالُوا: فَإِنَّا والله  نَأْخُذُهُ ونبايعه عَلَى هلكة الْأَمْوَالِ وَقَتْلِ الْأَشْرَافِ منا ... ثم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم  :  فَمَا لَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ وَفَيْنَا؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم : لكم «الْجَنَّةُ» قَالُوا : ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَ يَدَهُ صلى الله عليه وسلم   فَبَايَعُوهُ. قَالَ عاصم ابن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: وَإِنَّمَا قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ ذَلِكَ لِيَشُدَّ العزم فيهم ... ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«ارجعوا إِلَى رِحَالِكُمْ»  فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا  (أى نقاتلهم)  فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم   : «لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ وَلَكِنِ ارْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ» .  فَرَجَعْنَا إِلَى مَضَاجِعِنَا فَنِمْنَا فِيهَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جائنا  رهط (أى جماعة) من قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا(يقصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم  ) تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا. وَإِنَّهُ  مَا أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكم ...  قَالَ كعب بن مالك راوى القصة  فَانْبَعَثَ مَنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ، قَالَ كعب  وَصَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا، قَالَ كعب وَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ ثم قلنا لهم نعم نحن بايعناه غلى الاسلام وعلى أن نمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا وزوجاتنا  فسكتوا ثم أدبروا ..
 ايها الاخوة المؤمنون : هذه هى قصة بيعة العقبة الثانية  ، وفى الجمعة  القادمة بإذن الله تعالى إن قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن بدء الهجرة من مكة الى المدينة.
اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة ....  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...

بيعة العقبة الثانية

بيعة العقبة الثانية

بيعة العقبة الثانية

Post a Comment

أحدث أقدم