الصفحات


رسالة الانبياء

فضائل شهر شوال

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد .........
- ياعباد الله! انقَضى ورحلَ عنَّا شهرٌ مباركٌ وأيام فاضلةٌ..الا  وهُوَ شهرُ رمضان، لكِنْ فَضْلُ الله تعالى لا يزالُ يتوالى علينَا... وخيرُهُ لا ينقطِعُ عنَّا،... فقد أظلَّنا شهرٌ هو أيضًا مباركٌ، وزمانٌ فيهِ خَيْرًا وفضلاً مِن ربِّنَا، إنَّهُ شهرُ شوَّال...
- عباد الله! ... مِن فضائلِ شهركم هذا: أنَّهُ شَهْرٌ مِن أشهرِ الحجِّ الّتي قالَ الله عنها: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: 197]، وأشهرُ الحجُّ هي: شوَّال، وذو القَعْدَة، وعَشْرُ من ذي الحجَّة، فأوَّلُ أشهر الحجّ: شوَّال، وهي زمانُ الحجّ والوقت الّذي يبدأ فيه الحجّ، فيَكونُ الإِهْلاَلُ أو الإِحْرَامُ بِالحَجّ أو بعُمْرَةِ الحجِّ إن كان مُتمتِّعًا في هذه الأزمنة.....
ما هى فضائل شهر شوال ؟؟
- ومِن فضائل شهر شوَّال ومِن خَيْرِهِ وبَرَكَاتِهِ: أنَّه يُرْجَى فِيهِ الخَيْرُ والبركَةُ لمن تزوَّجَ فِيهِ فقد ثبتَ عن أُمِّنا عائشةَ (رضي الله عنها) أن رسول الله (ص) عقد عليها فى شوال وتزوجها فى شوال ... ففى هذا الوقت يُمْنًا وخيرًا وبركةً على عائشةَ (رضي الله عنها)، حصلَ لها في هذا الزَّمان الخيرُ كله برسول الله (صلى الله عليه وسلّم)،........
- ومِنْ فَضَائِلِ شَهْرِ شَوَّال... ما صحَّ مِن حديثِ أبي أيُّوبٍ (رضي الله عنه)، أنَّ رسولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قال:  «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعُه سِتًّا مِن شَوَّال كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»  .
وعن ثوبانَ (رضي الله عنه)، مَوْلَى رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم)، أن رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قالَ:  «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أيَّامٍ بَعْدَ الفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا».
وفي روايةٍ: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ.. وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ، فَذَلِكَ صِيَامُ السَّنَةِ» 
فمِن بَرَكَةِ شهرِ شوّال والخيرِ الّذي فيهِ أنَّهُ مَن صَامَ ستَّةَ أيَّامٍ منهُ مع صيامِ رمضانَ حصلَ لهُ أجرُ وفضلُ مَن صامَ السَّنَةَ كُلَّهَا.
هل يلزم صيام الستة أيام بعد العيد مباشرة ؟؟
لا يشترط ، فهذا الفضْلُ والاجر يحْصُلُ لمن صامَ ستَّةً من الشَّهر في أيِّ أيَّامِهِ؛.. «يَحْصُلُ لمَن صَامَهَا مُتفرِّقَةً أو مُتَوَالِيَةً،... »، وينبغي لمن يصومُ هذه الأيّام أن يَعلمَ أنّ صيامها ليسَ فرضًا مِن الفرائض، كما فُرِضَ صيامُ رمضان، وليسَ يَلْزَمُ أن يكون صيامُها بعد العيد مباشرة  أي: في اليوم الثّاني مِن شوَّال، بل مَن صَامَ مِن أوَّل الشّهر أو مِن وسطه أو مِن آخره، يدخلُ فيمن صام ستًّا مِن شوَّال وصامَ بعدَ الفطر، ويحصلُ لهُ أجرُ صيامِها الموعودُ بهِ.
وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ....
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد .
أيها الاخوة المؤمنون:
هل التعجيل أفضل أم التأخير أفضل فى صيام هذه الستة أيام ؟؟
المبادرةُ إلى صيامِها والتَّعجيلُ بذلكَ هُوَ الأَوْلَى والأَفْضَلُ، وهُوَ عَمَلُ أصحابِ الهِمَمِ وأهلِ الحَزْم ، قال اللهُ تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾، أي: فاستبقُوا إلى الخيرات... « أى سَارِعُوا إِلى الطَّاعَات» ، وقال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ [آل عمران: 133 ]، وقال: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [الحديد: 21 ]، ومعناهُ:  سابِقُوا إلى مَا يُوجِبُ المغفِرَةَ مِنَ الله تعالى  ، ومِن ذلك: الصِّيام. وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أولئك الْمُقَرَّبُونَ﴾[الواقعة: 10 - 11 ]، والمرادُ منهُ: السَّابِقُون فِي الطَّاعَات .
وأيضًا مَدَحَ اللهُ تعالى الأنبياءَ السباقين بالخير بقولِهِ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أى  يَتَبَادَرُونَ إِلَيْهَا خَوْفَ أن تَفُوتَهُم،... تَفُوتُهُم إِمَّا بموتٍ فيُقْطَعُونَ عنها، أو تفوتُهم بشُغْلٍ أو صارٍفٍ يصرفُهم عنها،... فصارَ أهلُ الرَّغْبةِ في الآخرة يُؤثِرُونَ العجلة فى الاعمال الصالحة، بأن يأتُوا بالأعمالِ الصالحة فَوْرًا دونَ تَرَاخٍ عنها ولا تتثَاقُلٍ ولا تأخيرٍ،... ونقول مرة أخرى فصيامُ ستَّة أيَّامٍ بعد الفطر، ، فوقتُهُ أيَّامُ شوّال كلِّهِ، مِن أوَّله ووسطه وآخره، لكن الأَخْذُ بالحَزْمِ   هُو تعجيلُها، فكم مِن إنسانٍ يتراخى عنها ويقول لا يزالُ في الوقت بقيَّة ولا يزال  هناكَ مُتَّسَع،  فربَّما نَسِيَهَا، وربَّما لا يشعر بمرور الأيَّام حتَّى يجدَ نفسه قد ضاقَ به الوقت وجاءتهُ صوارِفُ ومُعَوِّقاتٌ، فيَنقضي شوَّال ولم يصُمها أولم يقدر على إتمامِ السّتّ،وربما عاجله الموت فلا أحد منا يعلم متى ينتهى عمره.. فالحَزْمُ إذن في تعجيلِها.
ومَدَحَ الله تعالى موسى الكليم، حَيْثُ سَبَقَ قومَهُ إلى مِيقاتِ ربِّهِ، وقدِمَ قبلَهم، قال تعالى: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى﴾[طه: 83]، فكان مِن جوابِ الكليم: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾، فمُوسى (عليه السّلام) إنَّما فعلَ ذلك «ليَحْصُلَ الرِّضَا للهِ تعالى» .. ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾، أي: «لِتَزْدَادَ رِضًا» .
صحَّ عن النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلّم) أنَّهُ قالَ: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيءٍ خَيْرٌ إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ» ،  وَ«التُّؤَدَةُ» هي: التَّأنِّي وترْكُ العَجَلة، فهذه  «فِي كُلِّ شَيءٍ خَيْرٌ»، أي: «مُسْتَحْسَنٌ مَحْمُودٌ»، «إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ»، ....
 فما تقدَّمَ يدلُّ على أنَّ العَجَلَةَ مَذْمُومَةٌ، إلاَّ في فعل الخيرات،  فإِنَّهَا مَمْدُوحَةٌ.
 أيها الاخوة المؤمنون:  أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قال((من صام يوماً في سبيل الله( أى يبتغى به وجه الله ) باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً)) والمراد بالخريف العام أي سبعين عاماً ... يباعدُ اللهُ وجهه عن النار سبعين عاماً بصيامِ يومٍ واحدٍ تبتغي به وجه الله عز وجل
عبادَ الله!.. نَصُومُ هذه السِّتَّة كَمَا رَغَّبَنَا نبيُّنا، ونُعَجِّلُ بِهَا طَمَعًا في فضلِ رَبِّنَا، فنسألُ اللهَ تعالى أن يُوفِّقَنَا للعملِ الصَّالح وأن يَتقبَّلَهُ مِنَّا.
- ايها المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
- اللهم اننا مذنبين فاغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى امرنا .
- اللهم تقبل صلاتنا وصيامنا وصالح أعمالنا ....
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة
وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ{89} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ{90}
إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ{57} وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ{58} وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ{59} وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ{60} أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ{61َ


فضائل شهر شوال

فضائل شهر شوال

فضائل شهر شوال


Post a Comment

أحدث أقدم