الصفحات


رسالة الانبياء

 بدء الوحى على الرسول صلى الله عليه وسلم

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد ...........
ايها الاخوة المؤمنون:.. نكمل معكم ما بدأناه من سيرة الحبيب المصطفى..  وكما قلنا من قبل الحديث فى السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى فى قصة يوسف عليه السلام {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى العبر والعظات  والمنهاج.. ففى سيرته (ص) نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته (ص) .
ايها الاخوة المؤمنون : ذكرنا فى الجمعة الماضية  بناء الكعبة (وكان عمر النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثون عاما)  وفى هذه الخطبة بإذن الله تعالى سوف نتحدث عن بدء الوحى ..
بدأ نزول الوحى على رسول الله  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان عمره أَرْبَعُونَ سَنَةً. .. ونذكر هذا الحديث عن السيدة عائشة (ض)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. أَنَّهَا قَالَتْ: ((أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، وكان لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ (يتحنث أى يتعبد) قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لمثلها )) ..
وَإِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْخَلَاءَ وَالِانْفِرَادَ عَنْ قَوْمِهِ، لِمَا يَرَاهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالِ الْمُبِينِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالسُّجُودِ لِلْأَصْنَامِ، وكان (ص) يتعبد على دين ابراهيم عليه السلام أى وحدانية الله وعدم عبادة الاصنام وهذا هو دين كل الانبياء ... عبادة الله وحده لا شريك له ..
..حتى جاءه الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ. فَجَاءَهُ الْمَلَكُ (أى جبريل)  فَقَالَ له  اقْرَأْ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. قَالَ: فأخذني فغطنى حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ. ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ .
. فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الى بيته يرتجف  فَدَخَلَ عَلَى زوجته خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ. فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، دثرونى دثرونى فزملته خديجة (أى غطته بالثياب) حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ. فأخبر خديجة الخبر وقال  لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي. فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا. إِنَّكَ لتصل الرحم وتقرى الضَّيْفَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثم انْطَلَقَتْ  خَدِيجَةُ  ومعها رسول الله (ص) حَتَّى أَتَتْ ابن عمها ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى. وكان ورقة قد تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ..
وَكَانَ ورقة ابن نوفل شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ. فقالت له خديجة: يا ابن العَمِّ! اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ (أى تقصد رسول الله (ص) ) فَقَالَ لَهُ ورقة: يا ابن أَخِي مَاذَا رأيت فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى. فَقَالَ له ورقة: هذا الناموس الّذي كان ينزل على موسى، ياليتنى فِيهَا جَذَعًا،يا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا، إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أو مخرجيّ هُمْ؟» فَقَالَ: نَعَمْ. لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ. وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ تُوُفِّيَ وَرَقَةُ ثم  وَفَتَرَ الْوَحْيُ (أى انقطع) .. وفتر الوحي زمانا، ثم تتابع، وبدأ القرآن ينزل
   وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ايها الاخوة المؤمنون : نكمل الحديث عن سيرة النبى (ص)  
ايها الاخوة المؤمنون:.. 
هل كان رسول الله (ص) قبل نزول الوحى  يتوقع أن يكون نبى ؟؟
لا ....  ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطمح إلى الوحي، ولا يعرف شيئا عنه، ولم يكن بذهنه انتظار جبريل. لقد كان الأمر جديدا كل الجدة عليه حتى ليمضي فزعا إلى خديجة رضي الله عنها، يخاف أن يصيبه مس من الشيطان، ويخشى على عقله مما رأى وسمع. ولعل أمر النبوة في حس خديجة رضي الله عنها كان حاضرا  فهي تأمل وتنتظر، وورقة من طرف آخر، يأمل ويتوق وينتظر:لقد كان الوحي مفاجأة كاملة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. بينما كان عند أم المؤمنين خديجة تحقيقا لانتظار طال .. فخديجة وابن عمها ورقة كأنهم يرونه رأي العين أهلا لهذه النبوة. أما هو - صلى الله عليه وسلم - فما كان يخطر له على بال أن يكون النبي المبعوث رحمة للعالمين...  
لم يكن يدري كيف تكون الرسالة، كيف يكون الوحي، فلم يقرأ في كتاب، ولم يجلس إلى راهب يحدثه عن هذا الأمر، ولم يسمع بشيء عن مفهوم الوحي والرسالة.
ولا شك أن موقف خديجة رضي الله عنها هو من أعظم المواقف التي شهدها تاريخ الأمة المسلمة، فلقد آمنت به خديجة بنت خويلد، وصدقت بما جاءه من الله، وآزرته على أمره، وكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدقته بما جاء به ، فخفف الله بذلك عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال عنها رسول الله (ص) ((آمنت بي حين كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بما لها إذ حرمني الناس، ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء)) .
واستحقت خديجة (ض) على هذه المواقف العظيمة أن يقرئها ربها السلام، ويقرئها جبريل السلام، تحية من عند الله مباركة طيبة.  فكانت أوّل من آمن بالله وبرسوله، وكانت بجواره، تؤازره، وتثبّته، وتخفّف عنه، وتهوّن عليه أمر الناس... رضى الله تعالى عن خديجة
ثمّ أسلم عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- وهو يومئذ ابن عشر سنين، وكان مع  رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام، أخذه من أبي طالب في أيام الضائقة، وضمّه إليه  .
وأسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد تبنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم  .
فكان إسلام هؤلاء شهادة أقرب النّاس إليه، وأعرفهم به، وبصدقه، وإخلاصه، وحسن سيرته، وأهل البيت أدرى بما فيه.
ثم أسلم أبو بكرالصديق (ض) وكان اسمه عبد الله بن أبي قحافة، وكانت له منزلة في قريش، لعقله ومروءته واعتداله، وقد كان رجلا محبّبا سهلا، عالما بأنساب قريش وبأخبارها، وكان تاجرا، ذا خلق ، فجعل يدعو إلى الله وإلى الإسلام، من وثق به من قومه، وممّن كان يجلس معه ويثق فيه .
ثم أسلم على يد ابوبكر  أشراف من قريش، لهم مكانة وسؤدد، منهم عثمان بن عفّان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا (رضى الله عنهم أجمعين)  .
ثم تلاهم رجال من قريش، لهم شرف ومكانة، منهم أبو عبيدة بن الجرّاح، والأرقم بن أبي الأرقم، وعثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف (ابن عم رسول الله ص )، وسعيد بن زيد، وخبّاب بن الأرتّ، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وصهيب، وغيرهم- رضي الله عنهم اجمعين  .
فى هذه الفترة كانت الدعوة سرا وكانت لمدة ثلاث سنوات ثم أمره الله تعالى بالدعوة جهرا ..
ايها الاخوة المؤمنون : تحدثنا فى هذه الخطبة عن بدء الوحى على رسول الله (ص) واسلام أوائل المسلمين  ، وفى الجمعة القادمة بإذن الله تعالى إن قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن الدعوة جهرا   ... ......
اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة ....  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...

 بدء الوحى على الرسول صلى الله عليه وسلم

 بدء الوحى على الرسول صلى الله عليه وسلم

 بدء الوحى على الرسول صلى الله عليه وسلم

The beginning of the revelation to the Messenger, may God bless him and grant him peace


Post a Comment

أحدث أقدم