تعذيب قريش للمسلمين
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات
اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه ..
بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة
البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.
ام بعد ........... ايها
الاخوة المؤمنون:.. نستعرض معكم سيرة الحبيب
المصطفى.. وكما قلنا من قبل الحديث فى
السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى
فى قصة يوسف عليه السلام {لَقَدْ كَانَ فِي
قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى
العبر والعظات والمنهاج.. ففى سيرته (ص)
نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته (ص) .
ولمّا أسلم عثمان بن
عفانّ- رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة، فأوثقه رباطا وقال:
أترغب عن ملّة آبائك إلى دين محدث؟ والله! لا أفك عنك قيودك أبدا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين، فقال
عثمان: والله لا أدعه أبدا ولا أفارقه، فلمّا رأى الحكم صلابته في دينه تركه .... ويقول خبّاب بن الأرتّ: لقد أخذوني يوما
فأوقدوا لي نارا ثم وضعونى فيها، ثم وضع رجل رجله على صدري، ثم كشف عن ظهره، فإذا
هو به آثار الحرق .
وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول
قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على
الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
فلمّا كان من الغد،
وهم في مقامهم، طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل
واحد، وأحاطوا به، وأخذ رجل منهم بمجمع ردائه، فقام أبو بكر- رضي الله عنه- دونه،
ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول: ربّي الله؟! فانصرفوا عنه، وثار المشركون على أبي بكر فضرب ضربا شديدا،
وجعل عتبة بن ربيعة لعنه الله يضربه
بنعلين على وجهه حتى ما يعرف وجهه من أنفه من شدة الضرب ... وحملت بنو تيم أبا
بكر، وهم لا يشكّون في موته، وتكلّم آخر النهار، فقال: ما فعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم فسبوه وتركوه ، ثم قاموا وقالوا لأمه: انظري أن تطعميه شيئا، أو تسقيه ،
فلمّا خلت به ألحّت عليه ان يترك دين محمد ، قال: ما فعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟ فقالت: والله مالي علم بصاحبك. فقال: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب،( وهي
ممن أسلم ) فاذهبى اليها وأتينى بها فخرجت أمه حتى أتت أمّ جميل بنت الخطاب ، وأتت الى أبو بكر
، ودنت منه أمّ جميل فسألها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: هذه أمّك تسمع،
قال: فلا شيء عليك منها، قالت: سالم صالح،
قال: فإنّ لله عليّ ألا أذوق طعاما ولا أشرب
شرابا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ، حتى إذا سكن الناس، خرجتا به
يتّكىء عليهما، حتى أدخلتاه الى رسول الله (ص) ، ورقّ له رسول الله صلى الله عليه
وسلم رقة شديدة
فقال أبو بكر: بأبي
وأمّي يا رسول الله ليس بي بأس إلا ما نال مني الفاسق من وجهي، وهذه أمّي برة
بولدها، وأنت مبارك فادعها إلى الله، عسى أن يستنقذها الله بك من النار، فدعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم أمه الى الاسلام فأسلمت .
وحارت قريش في أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بماذا يصفونه، وكيف يحولون بينه، وبين من يقصده، أو
يستمع إليه، من الوافدين من بعيد الى الحج ، فقد حضر موسم الحج وسيأتى العرب من كل
مكان ليحجوا .... فذهبوا الى الوليد ابن
المغيرة ليأخذوا رأيه ماذا يفعلوا وكان
الوليد ابن المغيرة ذا سنّ فيهم فقال لهم: يا معشر قريش! إنّه قد حضر هذا الموسم،
وإنّ وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا
واحدا، ولا تختلفوا فيكذّب بعضكم بعضا، ويردّ قولكم بعضه بعضا، ودار بينهم حديث
طويل وأخذ وردّ. ولم يرض الوليد بما عرضوه، وورفضه، فقالوا: فما تقول يا أبا عبد
شمس؟! قال: إن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر جاء بسحر، يفرّق به بين المرء
وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته. فوافقوا على ذلك
الرأى ، فجعلوا يجلسون فى طريق النّاس، حين قدموا الموسم، لا يمرّ أحد إلا وحذّروه
إياه، وذكروا له أمره وقالوا لهم انه ساحر
يفرّق به بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء
وعشيرته.. ولكن الرسول (ص) منذ نزل قَوْلِهِ تَعَالَى
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ لَمْ
تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ من النَّاسِ 5: 67 الآية فرَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَمَرَّ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ
تَعَالَى لَيْلًا وَنَهَارًا، وَسِرًّا وَجِهَارًا، لَا يَصْرِفُهُ عَنْ ذَلِكَ
صارف ولا يرده عن ذلك راد، ولا يصده عنه ذلك صَادٌّ، يذهب الى النَّاسَ فِي
أَنْدِيَتِهِمْ، وَمَجَامِعِهِمْ وَمَحَافِلِهِمْ وَفِي الْمَوَاسِمِ، وَمَوَاقِفِ
الْحَجِّ. يَدْعُو مَنْ لَقِيَهُ مِنْ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَضَعِيفٍ وَقَوِيٍّ،
وَغَنِيٍّ وَفَقِيرٍ،... ولكن تَسَلَّطَ
عَلَيْهِ وَعَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ النَّاسِ الْأَشِدَّاءُ الْأَقْوِيَاءُ
مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِالْأَذِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ، وَكَانَ
مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَيْهِ عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ- وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى
بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَامْرَأَتُهُ أُمُّ جَمِيلٍ أَرْوَى بِنْتُ حَرْبِ
بْنِ أُمَيَّةَ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ ... أخبر رجل يقال له
ربيعة بن عباد من بَنِي الدِّيلِ- وَكَانَ جَاهِلِيًّا فَأَسْلَمَ- قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْجَاهِلِيَّةِ
فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ:
«يَا
أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» وَالنَّاسُ
مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ وَضِيءُ الْوَجْهِ ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ
لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ ، وكان يَتْبَعُهُ
حَيْثُ ذَهَبَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ .
اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك
محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان
وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا
معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ
الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً
رخاءً وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا
الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة .... {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء
وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...
تعذيب قريش للمسلمين
تعذيب قريش للمسلمين
تعذيب قريش للمسلمين

إرسال تعليق