صلاة التوبة وصلاة الحاجة
ان
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره
. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد
ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة
ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ
عنها الاهالك. ام بعد .........
ايها الاخوة المؤمنون:... هذه الخطب كما
قلنا سابقا للتفقه فى الدين ولمعرفة أمور وأحكام الدين .. قال صلى الله عليه وسلم:
«من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»
..........اللهم فقهنا فى الدين وعلمنا التأويل يارب العالمين ..
ايها الاخوة المؤمنون:... تحدثنا فى جمعة
سابقة عن صلاة الاستسقاء.... وفى هذه
الخطبة سوف ثم نتحدث بإذن الله تعالى عن صلاة التوبة ..
ومن رحمته تعالى بهذه الأمة
كذلك أن شرع لهم عبادة من أفضل العبادات ، يتوسل بها العبد المذنب إلى ربه ، رجاء
قبول توبته ، وهي "صلاة التوبة" وهذه بعض المسائل المتعلقة بهذه الصلاة
..
ما هى مشروعية صلاة
التوبة ؟؟
أجمع أهل العلم على مشروعية صلاة
التوبة ، روى أبو داود عن أبي بَكْرٍ
الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مِنْ عَبْدٍ
يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ
الْآيَةَ : "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا
فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا
لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى
مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ") . صححه الألباني في صحيح أبي داود
.
وروى أحمد عن أَبي الدَّرْدَاءِ
رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
أَوْ أَرْبَعًا يُحْسِنُ فِيهِمَا
الذِّكْرَ وَالْخُشُوعَ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، غَفَرَ لَهُ
) قال محققو المسند : إسناده حسن . وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث
الصحيحة" .
ما سبب صلاة التوبة
؟؟
سبب صلاة التوبة هو وقوع
المسلمِ في معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، فيجب عليه أن يتوب منها فوراً ،
ويندب له أن يصلي هاتين الركعتين، فيعمل عند توبته عملاً صالحاً من أجل القربات
وأفضلها ، وهو هذه الصلاة ، فيتوسل بها إلى الله تعالى رجاء أن تقبل توبته ، وأن
يغفر ذنبه .
وبعد
جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ...
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، ولا
عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين
الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ما وقـت صلاة التوبة
؟؟
يستحب أداء هذه الصلاة عند عزم
المسلم على التوبة من الذنب الذي اقترفه ، سواء كانت هذه التوبة بعد فعله للمعصية
مباشرة ، أو متأخرة عنه ، فالواجب على المذنب المبادرة إلى التوبة ، لكن إن سوّف
وأخّرها قبلت ، لأن التوبة تقبل ما لم يحدث أحد الموانع الآتية :
1- إذا بلغت الروح
الحلقوم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ
الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ ) حسنه الألباني في صحيح الترمذي .
2- إذا طلعت الشمس من
مغربها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ
الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) رواه مسلم .
وهذه الصلاة تشرع في جميع
الأوقات بما في ذلك أوقات النهي ( مثل : بعد صلاة العصر ) لأنها من الصلوات التي
لها سبب ، فتشرع عند وجود سببها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"ذوات الأسباب كلها تفوت إذا أخرت عن وقت النهي، مثل سجود التلاوة، وتحية
المسجد، وصلاة الكسوف، ومثل الصلاة عقب الطهارة، كما في حديث بلال، وكذلك صلاة
الاستخارة، إذا كان الذي يستخير له يفوت إذا أخرت الصلاة، وكذلك صلاة التوبة، فإذا
أذنب فالتوبة واجبة على الفور، وهو مندوب إلى أن يصلي ركعتين، ثم يتوب، كما في
حديث أبي بكر الصديق" انتهى من "مجموع الفتاوى" (23/215) .
ما هى صفة صلاة
التوبة ؟؟
صلاة التوبة ركعتان، كما في
حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
ويشرع للتائب أن يصليها منفرداً
، لأنها من النوافل التي لا تشرع لها صلاة الجماعة ، ويندب له بعدها أن يستغفر
الله تعالى ، لحديث أبي بكر رضي الله عنه .
ولم يرد عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه يستحب تخصيص هاتين الركعتين بقراءة معينة ، فيقرأ المصلي فيهما ما شاء .
ويستحب للتائب مع هذه الصلاة أن
يجتهد في عمل الصالحات ، لقول الله تعالى : (
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82
.
ومن أفضل الأعمال الصالحة التي
يفعلها التائب : الصدقة ، فإن الصدقة من أعظم الأسباب التي تكفر الذنب ، قال الله
تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ
عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) .
وثبت عن كعب بن مالك رضي الله
عنه أنه قال لما تاب الله عليه: يا رسول الله إنّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة
إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله: ( أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك )، قال:
فإني أمسك سهمي الذي بخيبر . متفق عليه .
والخلاصة :
1- ثبوت هذه الصلاة عن
النبي صلى الله عليه وسلم.
2- أنها تشرع عند توبة
المسلم من أي ذنب، سواء كان من الكبائر أم من الصغائر، وسواء كانت هذه التوبة بعد
اقتراف المعصية مباشرة، أم بعد مضي زمن.
3- أن هذه الصلاة تؤدى
في جميع الأوقات، بما في ذلك أوقات النهي.
4- أنه يستحب للتائب
مع هذه الصلاة فعل بعض القربات، كالصدقة وغيرها .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.
ايها الاخوة المؤمنون : تحدثنا
فى هذه الخطبة عن صلاة التوبة ونريد أيضا
أن نتحدث عن صلاة الحاجة .
اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمدا، وارضَ
اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر
الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك
وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.
- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ
والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءًً رخاءً
وسائر بلاد المسلمين...
- اللهم فقهنا فى الدين وعلمنا
التأويل يارب العالمين ...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل
باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة .... {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء
وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...
صلاة
التوبة وصلاة الحاجة
صلاة
التوبة وصلاة الحاجة
صلاة
التوبة وصلاة الحاجة

إرسال تعليق