الصفحات


رسالة الانبياء

قضاء الصلاة

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد ...........
ايها الاخوة المؤمنون:... كما قلنا كثيرا الفقه فى الدين واجب على كل مسلم ومسلمة ..وحديثنا فى هذه السلسلة من الخطب عن الفقه.. قال صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين .....اللهم فقهنا فى الدين وعلمنا التأويل يارب العالمين ..
ايها الاخوة المؤمنون:... اليوم نتحدث بإذن الله تعالى عن قضاء الصلاة ... أى من فاتته صلاة مثل صلاة الظهر او العصر وأتى عليه صلاة حاضرة ...
ايها الاخوة المؤمنون :
فى البداية نتحدث عن الصلاة فى وقتها  قال تعالى : ِإنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103 أى فى وقتها ..
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها" قال: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين" قال: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"... فالصلاة على وقتها امر مطلوب أمر به الله (س) وأمر به نبيه (ص) .. ولذلك لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها الا لعذر شرعى ... وسنذكر هذه الاعذار الشرعية التى تجيز تأخير الصلاة عن وقتها ... وقبل أن نذكر هذه الاعذار نتحدث عن حرمة تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر ....
أيها الاخوة المؤمنون:
ما جزاء تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر ؟؟
أقول جزاءه الويل والغى يوم القيامة ... ياسبحان الله !!! يصلى وله الويل والغى يوم القيامة ؟؟ نعم ... إسمعوا معى هاتين الآيتين ...
- عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون:4 - 5].... أتدرون ماذا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم؟ قال: (يا سعد! هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها)، ولم يقل: هم الذين يضيعون الصلاة، أوهم الذين يتركون الصلاة، بل قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها.. فيا أيها الاخوة الآية واضحة (( فويل للمصلين )) ياسبحان الله !! مصلين ولهم الويل ؟؟ نعم.. مصلين ولهم الويل.. لماذا يارب ؟؟؟  لأنهم عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ...أى غافلون يؤخرونها عن وقتها... يارب ماهو الويل ؟؟ (ويل) كلمة عذاب ووعيد شديد، وقيل: إنه واد في جهنم، {لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أي: الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها أى: يصلي الفجر بعدما تطلع الشمس، ويصلي الظهر في وقت العصر، والعصر في وقت المغرب والمغرب فى وقت العشاء  وهكذا، فالذي يخرج الصلاة عن وقتها بون عذر شرعى  هذا يعتبر ساهيًا عنها ومضيعًا لها .. فإذا كان الويل جزاء لمن يؤخر الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعى فما بالك بمن يترك الصلاة ؟؟
هذا جزاء من ضيع مواقيت الصلاة بدون عذر ولا أقول: من ترك الصلاة بالكلية، بل هذا جزاء من أخر الصلاة عن وقتها فسوف يلقى غياً، وغيٌ كما أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: [الغيٌ نهر أو واد في جهنم] والعياذ بالله. هذا جزاء من أخر الصلاة عن وقتها.
فإضاعة الصلاة والسهو عنها الذي ورد الوعيد عليه هو إخراجها عن وقتها من غير عذر شرعي؛ لأن الله تعالى يقول: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}] أي: مفروضة في أوقاتها لا يجوز إخراجها عنها من غير عذرٍ شرعي.
أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ....
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..
ايها الاخوة المؤمنون : نكمل حديثنا عن قضاء الصلاة
أيها الاخوة المؤمنون:  
ماهى الاعذار الشرعية التى تجيز تأخير الصلاة عن وقتها ؟؟
1 – النوم   وبشروط  .        
2- النسيان .
3- بعض حالات القتال .   
4- المرض .
(1) العذر الاول : النوم .
كان رسول الله (ص) عائدا من غزوة وكان معه الصحابة رضوان الله عليهم وكلف رسول الله (ص) بلال ان يوقظهم لصلاة الصبح فنام بلال وغلبه النوم ولم يستقيظ في ميعاد الصلاة  وناموا جميعا واستيقظوا على حر الشمس  فأمر رسول الله (ص) بلال فأقام الصلاة  وصلوا الصبح ثم قال (ص) حين قضى الصلاة «إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاَةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»... ومن هنا نستنتج أن الرسول (ص) أخذ بالاسباب وكلف بلال بالسهر لإيقاظهم لصلاة الصبح ولكن لحكمة يعلمها الله غلب النوم بلال ... فيعذر من نام عن صلاة أن يكون قد أخذ بالاسباب وكلف من يوقظه أو يضبط المنبه على صلاة الفجر أو على الاقل أن تكون عنده النية الصادقة للاستيقاظ للصلاة مع الاخذ بالاسباب .... وعذر النوم ليس معناه  أن الإنسان ينام متعمداً عن الصلاة حتى تفوته ثم يعتذر بالنوم أو يفرط في السبل التي تعينه على القيام لها ثم يعتذر بذلك ، بل عليه أن يبذل كل ما يستطيعه من أسباب كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة فإنه أوكل شخصا بالبقاء مستيقظا ليوقظهم للصلاة لكنه غلبه النعاس فلم يوقظهم ، فهذه هى الحالة هي التي يُعذر فيها الإنسان .
(2) العذر الثانى :  النسيان .    
وذلك لما ثبت في الحديث أن الرسول (ص): قال  ((مَن نام عن صلاةٍ أو نَسِيَها، فلْيُصلِّها إذا ذكَرَها فذلك وقتها)
(3) العذر الثالث :  الخوف .
فى بعض  حالات القتال عندما يحتدم القتال يجوز تأخير الصلاة حتى يتم التمكن من الصلاة .. وقد جاء في الصحيحينِ أن المشركين شَغَلُوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الخَنْدَقِ عنِ الصلوات، فصَلاَّها صلى الله عليه وسلم قضاء؛ فعن جابرِ بنِ عبد الله أن عمر بن الخطاب(ض) جاء يوم الخَنْدَقِ بَعْدَما غَرَبَتِ الشمسُ، فجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قال: يا رسول الله، ما كِدْتُ أُصلِّى العصر حتى كادتِ الشمسُ تَغْرُبُ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: "واللهِ ما صَلَّيْتُهَا"، فقُمْنَا إلى بُطْحَانَ، فتَوَضَّأَ للصلاة، وتوضَّأْنا لها، فصَلَّى العصرَ بعدَما غَرَبَتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدَها المغربَ...
(4) العذر الرابع : المرض .
أجاز بعض العلماء تأخير الصلاة للمريض اذا كان فيه مشقة واجاز له الجمع بين الصلاتين عند وجود المشقة  ..  وقال بعض العلماء : المريضُ لا يؤخر الصلاة بل يُصلِّي على حَسَبِ حاله في الوقت ولا يؤخر الصلاة ، والله أعلم.   
     
أيها الاخوة المؤمنون: بعد ان تعرفنا عن الاعذار الشرعية التى تجيز تأخير الصلاة عن وقتها ..
ماذا يفعل من فاتته صلاة بعذر شرعى مثل النوم والنسيان ؟؟
قد يسأل سائل  إذا فاتَتْنِي صلاةُ العصر وأدركَتْنِي صلاة المغرب أو صلاة العشاء، فهل أُصَلِّي العصر أولاً ، ثم اصلى المغرب .. أو أصلي المغرب ثم أصلي العصر؟
الإجابة:
أما بعد: فإن قضاء الفوائت يجب أن يكون على الفَوْرِ... فإنْ فاتَكَ فَرْضٌ منَ الفرائض؛ كالعصر مثلا، ودَخَلَ وقتُ الفرْضِ الثاني، فإنْ كان الوقت مازال متسعًا، فالواجب عليكَ أن تصلِّيَ العصر أولاً، ثم المغرب؛ لأنَّ الترتيب بين الفائتة و الصلاة الحاضرة واجب؛ ما لم يُؤَدِّ إلى تأخير الحاضرة عن وقتها.... قال ابن رجب الحنبليُّ في "فتح الباري": "مَن كان عليه صلاةٌ فائتةٌ، وقد ضاق وقت الصلاة الحاضرة عن فِعْل الصلاتينِ، فأكثرُ العلماء قال أنه يبدأ بالحاضرة فيما بقي من وقتها، ثم يقضي الفائتة بعدها؛ لِئَلا تصير الصلاتان فائتتَيْنِ،... أما لو أدرك مع فاتَتْهُ صلاة العصر جماعةَ المغرب: فإنه يصلي معهمُ المغرب أولًا،(أى مع الجماعة) ثم يصلي العصر بعدَهُ؛ فقد سُئِلَ شيخُ الإسلام ابن تيمية عن رجل فاتَتْهُ صلاة العصر، فجاء إلى المسجد، فوجد المغرب قد أقيمت، فهل يصلي الفائتة قبل المغرب أو لا ؟؟   فأجاب: الحمد لله رب العالمين، بل يصلي المغرب مع الإمام ثم يصلي العصر باتفاق الأئمة ... ولكن هل يعيد المغرب؟
فيه قولان.
القول الاول : يعيد المغرب وهو قول ابن عمر ومالك وأبي حنيفة، وأحمد.
والقول الثاني: لا يعيد المغرب وهو قول ابن عباس وقول الشافعي. والقول الثاني أصح فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين إذا اتقى الله ما استطاع والله أعلم".
". وأما تأخير الصلاة فى مشاغل الدنيا مثل الصناعة  أو الزراعةٍ أو الصيدٍ أو أى عَمَلٍ منَ الأعمال: فلا يُجَوِّزُهُ أحدٌ منَ العُلماء ؛بل يصلى الوقت فى وقته ولا يؤخر الصلاة حتى يأتى ميعاد الصلاة التى بعدها ... كذلك  لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لجنابةٍ ولا حَدَثٍ ولا نجاسة ولا غيرِ ذلك؛ بل يصلي في الوقت بِحَسَبِ حالِهِ؛ فإن كان مُحْدِثاً وقد فَقَدَ الماءَ أو خاف الضرَرَ باستعماله تَيَمَّمَ وصلَّى، وكذلك الجُنُبُ يَتَيَمَّمُ ويُصلي إذا فَقَدَ الماءَ أو خاف الضرر باستعماله لمرض أو لبَرْد، وكذلك إذا كان عليه نجاسة لا يَقْدِرُ أن يُزيلَها فيُصَلِّي في الوقت بِحَسَبِ حالِهِ وهكذا المريضُ يُصلِّي على حَسَبِ حاله في الوقت،، والله أعلم...
ايها الاخ المسلم.. أيتها الاخت المسلمة .. حافظوا على الصلاة فى وقتها فإنها عمود الدين فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين..
واعلم أن مَن أَخَّرَ الصلاة عن وقتها من غير نَوْم ولا نِسْيان -  فقد أتى كبيرة من أعظم الكبائر؛ وذلك لأن فِعْل الصلاة في وقتها فَرْضٌ من أوكد فرائض الصلاة، وقد جاء النهيُ الشرعيُّ عن تأخير الصلاة عن وقتها وبالأخصِّ صلاةُ العصر: - ففي الصحيحَيْنِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن فَاتَتْهُ صلاة العصر، فكأنما وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ". - وفيهما أيضاً قال صلى الله عليه وسلم: "مَن فاتَتْهُ صلاة العصر فقد حَبِطَ عملُهُ"...  
ايها المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
- اللهم إنى أدعوك بما دعاك به ابراهيم عليه السلام  {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء }  وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة


- {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ }إبراهيم37
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ{1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ{2} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ{3} فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4} الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{5} الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ{6} وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ{7

قضاء الصلاة

قضاء الصلاة

قضاء الصلاة

Post a Comment

أحدث أقدم