الصفحات


رسالة الانبياء

صنع الطعام لأهل الميت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد .........
- ايها الاخوة المؤمنون: هذه الخطب للتفقه فى الدين ولمعرفة أمور وأحكام الدين .. قال صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» .... اللهم فقهنا فى الدين وعلمنا التأويل يارب العالمين ..
- ايها الاخوة المؤمنون: فى جمع سابقة بدأنا فى فقه الجنائز وتحدثنا عن غسل الميت ثم الكفن ثم الصلاة على الميت وبينا فضل الصلاة على الميت وكيفة الصلاة على الميت  ثم تحدثنا عن حمل الجنازة والسنة فى ذلك  ثم تحدثنا عن مكروهات الجنازة وعن احكام دفن الميت ... وعن أحكام المقابر وعن السنة فى بناء المقابر .. وفى هذه الخطبة سوف نتحدث بإذن الله تعالى عن صنع الطعام لأهل الميت...
هل من السنّة صنع الطعام لاهل الميت ؟؟
نعم .. من السنة  صنع الطعام لأهل الميت وتقديمه لهم لأن هذا من البر بالأقارب والجيران ولأن أهل الميت عندهم أمر يشغلهم عن الاكل والشراب ..
- عن عبد الله بن جعفرَ(ض) قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم  لما بلغه موت ابن عمه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة مؤتة قال : ( اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا ، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ ) رواه الترمذي (998) ، وحسنه ، وأبو داود (3132) ، وابن ماجه (1610) ، وحسنه ابن كثير ، والشيخ الألباني  ..  لذلك صنع الطعام لأهل الميت وتقديمه لهم من السنة ... واستحب العلماء الالحاح علي أهل الميت ليأكلوا، ..
أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ....
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد
- ايها الاخوة المؤمنون: نكمل حديثنا  فى موضوع صنع الطعام لأهل الميت .
ماحكم أن يصنع أهل الميت الطعام لتقديمه للناس ؟؟
الاجابة .. هذا ليس من السنة بل هو بدعة وكره جمهور العلماء  لأهل الميت أن يصنعوا طعاماً لتقديمه للناس ، سواء كان ذلك يوم الموت أو في اليوم الرابع أو العاشر أو الأربعين أو على رأس السنة ، فكل ذلك مذموم ... واليكم أقوال العلماء فى هذا الشان :-
- قال النووي : " وَأَمَّا صنع أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا ، وَجَمْعُهُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُنْقَلْ فِيهِ شَيْءٌ ، وَهُوَ بِدْعَةٌ غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ "
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وَأَمَّا صَنْعَ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا يَدْعُونَ النَّاسَ إلَيْهِ ، فَهَذَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِدْعَةٌ ، بَلْ قَدْ قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَتَهُمْ الطَّعَامَ لِلنَّاسِ مِنْ النِّيَاحَةِ ،
- وقال ابن قدامة : " فَأَمَّا صُنْعُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا لِلنَّاسِ : فَمَكْرُوهٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مُصِيبَتِهِمْ ، وَشُغْلًا لَهُمْ إلَى شُغْلِهِمْ ، وَتَشَبُّهًا بِصُنْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ".
- ومن " فتاوى اللجنة الدائمة " (9/ 145) : " أما صنع أهل الميت طعاما للناس واتخاذهم ذلك عادة لهم : فغير معروف فيما نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن خلفائه الراشدين ، بل هو بدعة ، فينبغي تركها ؛ لما فيها من شغل أهل الميت إلى شغلهم ، ولما فيها من التشبه بصنع أهل الجاهلية ، والإعراض عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم ". و ما يفعله أهل الميت  من عشاء وأربعين وسنوية  فلا أصل له ، وإذا أرادوا الصدقة عن الميت بإطعام الطعام فينبغي أن لا يتقيدوا بيوم معين ، ولو تصدقوا على الفقراء بنقود فهو خير لهم ؛ لأنه أبعد عن الرياء وأنفع للفقراء ". ..  وإن كان الطعام من تركة الميت ، وفي الورثة قصر ، أو غائبون ، فهو حرام ؛
-  وقال الشيخ محمد المختار  : " تكليف أهل الميت بصنع الطعام خلاف السنة، وهو إلى البدعة أقرب ، بل قد يكون حراماً إذا كان من أموال اليتامى والقصار كما يفعله بعض الجهال ، حيث يقدمون على تركة الميت التي فيها حق اليتامى والأرامل ، ويأخذون منها الأموال لوضع الفرش والبسط وكلفة العزاء وكأنه حدث عرس ، فيتكلفون في ذلك ويضرون بآهل الميت ، فيكون هذا الطعام من أكل أموال اليتامى ظلماً ، والفاعلون لذلك وصفهم الله بأنهم : ( إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) ، نسأل الله السلامة والعافية ". انتهى من "شرح زاد المستقنع " (86/ 15، بترقيم الشاملة آليا) .
يستثنى من الكراهة : صنع الطعام لمن ينزل بهم من الضيوف إذا كان صنعه على سبيل الإكرام ، لا بسبب الوفاة .
قال ابن قدامة : " وَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ جَازَ ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَهُمْ مَنْ يَحْضُرُ مَيِّتَهُمْ مِنْ الْقُرَى وَالْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ ، وَيَبِيتُ عِنْدَهُمْ ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ إلَّا أَنْ يُضَيِّفُوهُ "
والله أعلم.
واتفق الائمة على كراهة صنع أهل الميت طعاما للناس يجتمعون عليه،  وذهب بعض العلماء إلى التحريم.
- ايها الاخوة المؤمنون: تحدثنا فى هذه الخطبة عن صنع الطعام لأهل الميت... وفى الجمعة القادمة بإذن الله تعالى ان قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن الحداد على الميت...
- ايها المؤمنون ان فى يوم الجمعة ساعة اجابة لعل الله ان يجعلها توافق دعاءنا .
- اللهم فقهنا فى الدين وعلمنا التأويل يارب العالمين .. اللهم اهدنا صراطك المستقيم ...
- اللهم اجعلنا لكتابك ولسنة نبيك طائعين وابعدنا عنالاهواء والذلل ... واحفظنا من مكايك الشيطان ... اللهم اجعلنا لسنة نبيك متبعين لا مبتدعين ... اللهم جنبنا البدع والفتن ...
- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...
أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة
حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ{99} لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{100} فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ{101} فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{102} وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ{103}

صنع الطعام لأهل الميت

صنع الطعام لأهل الميت

صنع الطعام لأهل الميت 

Post a Comment

أحدث أقدم