الصفحات


رسالة الانبياء

مسائل فى الموت

ثواب من مات له ولد:
1 - روى البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مامن الناس من مسلم يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحنث ، إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم ". الحنث: الاثم: أي لم يبلغوا سن التكليف فيكتب عليهم الاثم.
2 - وروى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النساء قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل لنا يوما. فوعظهن وقال: " أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابا من النار "، قالت امرأة: واثنان قال: " واثنان ".
أولاد المسلمين وأولاد المشركين:
من مات من أولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم فهو في الجنة، لما رواه البخاري عن عدي بن ثابت: أنه سمع البراء رضي الله عنه قال: لما توفي ابراهيم  (ابن النبي عليه السلام) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن له مرضعا في الجنة " قال الحافظ في الفتح: وإيراد البخاري له في هذا الباب، يشعر باختيار القول: " إلى أنهم في الجنة ".
وروى عن أنس بن مالك قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم ".
ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن من يكون سببا في دخول الجنة أولى، بأن يدخلها هو، لانه أصل الرحمة وسببها.
وأما أولاد المشركين فهم مثل أولاد المسلمين، في دخولهم الجنة. قال النووي: وهو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون لقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب أولى.
ولما رواه أحمد عن خنساء بنت معاوية بن صريم عن عمتها قالت: قلت يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: " النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة " قال الحافظ: إسناده حسن.
أعمار هذه الامة
روى الترمذي عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين (أي السبعين سنة) وأقلهم من يجوز (أى يتجاوز) ذلك ".
الموت راحة:
روى البخاري ومسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة، فقال: " مستريح ومستراح منه "، فقالوا: يا رسول الله، ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: " العبد المؤمن يستريح من نصب (أى تعب) الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ". (أى من أذاه) .
كراهة تمني الموت:
يكره للمرء أن يتمنى الموت أو يدعو به، لفقر أو مرض أو محنة أو نحو ذلك، لما رواه الجماعة عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد متمنيا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرالي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ".
وحكمة النهي عن تمني الموت ما جاء من حديث أم الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على العباس، وهو يشتكي فتمنى الموت فقال: " يا عباس يا عم رسول الله لاتتمنى  الموت ، إن كنت محسنا تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب  خير لك.
تستعتب: تسترضي الله بالاقلاع عن الاساءة والاستغفار منها.
فإن خاف أن يفتن في دينه يجوز له تمني الموت دون كراهة، فمما حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله في دعائه: " اللهم إني أسألك فعل الخيرات. وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قومي فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك " رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
وفي الموطأ عن عمر رضي الله عنه دعا. فقال: " اللهم كبرت سني وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط "
استحباب ذكر الموت والاستعداد له بالعمل:
رغب الشارع في تذكر الموت والاستعداد له بالعمل الصالح، وعد ذلك من دلائل الخير.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة، فقام رجل من الانصار فقال: يا نبي الله من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: " أكثرهم ذكرا للموت، وأكثرهم استعدادا للموت، أولئك الاكياس. ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة ".
وعنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكثروا من ذكر هاذم اللذات " رواهما الطبراني بإسناد حسن.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام. " قال: " إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح قالوا: هل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال: " الانابة إلى دار الخلود، والتنحي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت ".   رواه ابن جرير، وله طرق مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضا.
استحباب تغليب الرجاء وتأميل العفو :
ليلقى الله تعالى على حالة هي أحب الاحوال إلى الله سبحانه إذ هو الرحمن الرحيم، والجواد الكريم، يحب العفو والرجاء.
روى ابن ماجه والترمذي بسند جيد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهوفي الموت فقال: " كيف تجدك؟ " قال: أرجو الله وأخاف ذنوبي. فقال صلى الله عليه وسلم: " لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجوه وأمنه مما يخاف ". وفي حديث آخر " يبعث كل أحد على ما مات عليه ".
استحباب حسن الظن بالله :
ينبغي أن يذكر المريض سعة رحمة الله ويحسن ظنه بربه، لما رواه مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث (أي بثلاث ليال) : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ".
استحباب طلب الموت في أحد الحرمين:
يستحب طلب الموت في أحد الحرمين: الحرم المكي، والحرم المدني، لما رواه البخاري عن حفصة رضي الله عنها أن عمر رضي الله عنه قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم . فقلت: أنى هذا؟ فقال: يأتيني به الله إن شاء الله.
وروى الطبراني عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مات في أحد الحرمين بعث آمنا يوم القيامة " وفيه موسى بن عبد الرحمن، ذكره ابن حبان في الثقات وعبد الله ابن المؤمل ضعفه أحمد ووثقه ابن حبان .
فضل طول العمر مع حسن العمل:
1- عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رجلا قال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: " من طال عمره وحسن عمله "، قال: فأي الناس شر ، قال: " من طال عمره وساء عمله " رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح.
2- وعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أنبئكم بخيركم؟ " قالوا: نعم يا رسول الله قال: " خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا " رواه أحمد وغيره بسند صحيح.
العمل الصالح قبل الموت دليل على حسن الختام:
روى أحمد والترمذي والحاكم وابن حبان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله " قيل: كيف يستعمله؟ قال " يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه ".

مسائل فى الموت

مسائل فى الموت

مسائل فى الموت


Post a Comment

أحدث أقدم