عقيدة الصلب والفداء
عقيدة
الصلب والفداء ترتكز أساسا على وجود خطيئة آدم ثم صلب المسيح (عليه السلام) لخلاص
البشر من هذه الخطيئة ...
إن الديانة
المسيحية المبدَّلة (البولسية) كلها تقوم على مسألة الصلب والفداء, المبنية على
مسألة الخطيئة والتكفير، فعلى الخطيئة الأولى وإليها يقوم الدين المسيحي الجديد،
والكنيسة المسيحية تلح على هذه القضية أيما إلحاح، وتجعل مدار الرغبة والرهبة في
داخل نطاق هذه القضية فقط فمن آمن بالفادي
المخلص فقد ضمن دخول الملكوت، ومن كذّب به فقد حرم نفسه منه، وتوحي الكنيسة
لرعاياها أنهم هالكون لا محالة، وأنهم خُطاة مذنبون (من قبل ولادتهم ! ) بسبب
انتسابهم لوالديهم آدم وحواء الذين أكلا من شجرة المعرفة ..
فحلت
العقوبة بهما وبذريتهما قرونًا متطاولة من الزمان حتى قدم الرب ابنه وبكره ووحيده
(تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا) بأن قتله وصلبه وأهانه على يد أعدائه اليهود ليكون
الفداء والخلاص للبشر ، فكل من آمن
بالمسيح مخلّصًا فقد فاز وأفلح ونجا، أما من لم يؤمن بذلك فهو باق على هلاكه
الأزلي! ( في نظر الكنيسة ) ، مما يجعل الجاهل يحس بثقلٍ عظيم على كاهله من تلك
الخطيئة المتوارثة، ثم بعد أن يفترسه ذلك الشعور الرهيب بالهلاك يفتحون له باب
الخلاص عن طريق إيمانه بالمخلص ( الخيالي ) فيهرع إلى تلك العقيدة خاشعًا منيبًا،
شاكرًا للكنيسة فاتحًا لها قلبه ومحفظته لعله يحظى منها بخلاص ونجاة وحظوة في دار
الملكوت!!!
قضية خطيئة آدم
إقرأ فى
سفر التكوين قصة الخطيئة والاكل من الشجرة ..
(1
وكانت الحية احيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله فقالت للمراة احقا
قال الله لا تاكلا من كل شجر الجنة* 2
فقالت المراة للحية من ثمر شجر الجنة ناكل* 3 و اما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله
لا تاكلا منه و لا تمساه لئلا تموتا* 4
فقالت الحية للمراة لن تموتا* 5 بل
الله عالم انه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما و تكونان كالله عارفين الخير و الشر*
6 فرات المراة ان الشجرة جيدة للاكل و
انها بهجة للعيون و ان الشجرة شهية للنظر فاخذت من ثمرها و اكلت و اعطت رجلها ايضا
معها فاكل* 7 فانفتحت اعينهما و علما
انهما عريانان فخاطا اوراق تين و صنعا لانفسهما مازر* 8 و سمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب
ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة* 9 فنادى الرب الاله ادم و قال له اين انت*
10 فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني
عريان فاختبات* 11 فقال من اعلمك انك
عريان هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها* 12 فقال ادم المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من
الشجرة فاكلت* 13 فقال الرب الاله للمراة
ما هذا الذي فعلت فقالت المراة الحية غرتني فاكلت* 14 فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة
انت من جميع البهائم و من جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام
حياتك* 15 و اضع عداوة بينك و بين المراة
و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه* 16 و قال للمراة تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع
تلدين اولادا و الى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك* 17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من
الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل
ايام حياتك* 18 و شوكا و حسكا تنبت لك و
تاكل عشب الحقل* 19 بعرق وجهك تاكل خبزا
حتى تعود الى الارض التي اخذت منها لانك تراب و الى تراب تعود*) تكوين 3 : 20
الرد على هذه العقيدة
1- ذكر الكتاب المقدس أن آدم وحواء كانا كطفلين بريئين لا يعرفان
الخير والشر ولا يخجلان من عورتهما فهما رغم النضج الجسدي واكتمال اعضائهما
التناسلية لم يخجلا ابدا من الظهور عرايا امام الله او امام بعضهما ..
فكيف يعاقب
الله الشخص الذى لا يعرف الخير من الشر كالطفل البرىء ؟؟
أليس هذا
ظلم !! وحاشى لله الحكم العدل أن يظلم ...
2- عاقب الله ادم بطرده من الجنة التي كان يعيش فيها بلا كد
ولا هم وعاقب حواء بالطرد ايضا وبشدة
الالم عند الحمل والولادة وبان يتسيد الرجل عليها وبان تصير الانثي عدوة لدود
للحية الى الابد ..
فإذا كان
هذا هو عقاب الله لآدم بسبب الخطيئة ، فلماذا يأتى المسيح ويصلب ليكفر عن هذه
الخطيئة ؟؟؟؟
أليس الطرد
من الجنة والتعب لهما عقاب لآدم وحواء لما
اقترفت يداهما ؟؟؟
الم يكن
هذا العقاب الشديد المذكور في التوراة كافيا ؟؟
ثم ان
خطيئة ادم لم تكن بالشر الاعظم ، ولكنها كانت الخطيئة الاولي للانسان ..
3- اذا كان الله قد عاقب ادم وحواء بعدة انواع من العقاب فلماذا
جاء ثانية في صورة المسيح ؟؟
تطور قصة الخطيئة
(1) مرحلة العصر الرسولى :
هى المرحلة
التى كان فيها عيسى عليه السلام وحواريه ، وهذه المرحلة خلت من هذه العقيدة ،
فمخطوطات
نجع حمادي المكتشفة بعد الحرب العالمية خلت من الحديث أو حتى الإشارة إلى عقيدة
الخطيئة والغفران التي يتحدث عنها آباء الكنيسة، ناهيك عن الكثير من رجال الكنيسة
المنكرين لها على مر العصور ...
(2) عصر بولس وعقيدة الكفارة :
المؤسس
الاول لعقيدة الصلب والفداء هو بولس ، حيث أسسها على خطيئة آدم كما في كلامه ، «بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم» :
(12 من اجل ذلك كانما بانسان واحد دخلت
الخطية الى العالم و بالخطية الموت و هكذا اجتاز الموت الى جميع
الناس اذ اخطا الجميع*) رومية 5 : 12
أن بولس
كان متبحرًا في التوراة بحكم يهوديته الأولى وهذه المسألة كانت مطروحة بقوة في السفر
الأول منها ولن تغيب عن ذهن هذا الحاخام الذي برع في توظيفها حسب فلسفته الهدامة (حيث
كان يدرس فلسفة أفلاطون ) . فيحق لنا القول: إن بولس هوأول من أنشأها و أنه أول من
بذر بذورها في التربة المسيحية وأسس قاعدتها في العقائد الكنسية. وهي الخطيئة في نظره التي
لم يقتصر أثرها على آدم فقط بل شملت جميع ذريته إلى أن كفّرت بصلب يسوع !
ومن النصوص
المحرفة التى أدخلها بولس :
«المسيح
مات من أجل خطايانا» كورنثوس الاولى 15: 3
«جعله
الله كفارة بدمه» رومية 3: 25
وبهذا
الإجراء الخطير ألغى بولس (عمليًا) الناموس الموسوي أى ألغى شريعة موسى وعيسى
عليهما السلام .
المأزق الذى وقع فيه بولس بسبب هذه العقيدة
بسبب هذه
العقيدة الباطلة ، وقع بولس فى مأزق ، فكان لابد من الأتيان بباطل آخر حتى يغطى
على الباطل الاول وهكذا ..
ومن ذلك
أنه لما قال : إن المسيح قد صلب على يد الأعداء، وقع في مأزق توراتي، ففي العهد
القديم «إن المعلق ملعون من الله» .
(22 و اذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل و
علقته على خشبة* 23 فلا تبت جثته على
الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس
ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا*) تثنية 21 : 22-23
ففى
التوراة أن حد الخطية الموت والتعليق على خشبة أى الصلب ، والمصلوب ملعون ونجس .
لذلك أصبح
المسيح ملعون لأانه علق على خشبة ، ويلزم من هذا حلول اللعنة من ربهم على ربهم؟!
فأي دين هذا؟!
لذلك فقد
استعار من الأدبيات المصرية والشرقية فكرة الخلاص بالصلب،(لأن قصة الخلاص بالصلب
كانت فى الديانات الوثنية القديمة ، وهذه الفلسفة درسها بولس وكان من أنصارها ) .
لذلك أتى
بولس بباطل ليغطى على الباطل الاول فقال :
(13 المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة
لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة*) غلاطية 3 : 13
فبذلك أصبح
المسيح ملعونا من أجلهم !!
إذن فقد رضوا بأن يكون المسيح ملعونًا من أجل تبرير هذا الإسفاف
البشع، ولا نملك إلا نقول إزاءها: ألا لعنة الله على كل من تجرأ على وصم المسيح عليه
السلام باللعنة.
وهكذا وجه
بولس عاطفة جهلة المسيحيين نحو هذه العقيدة الجديدة، فالمسيح (عندهم ) قد عانى
الألم ودق المسامير في يديه وقدميه وتعرض للشتم والبصق والإهانة والصلب والموت من
أجل خلاصهم من اللعنة الإلهية الأبدية !!
هل هذا معقول يا أصحاب العقول الخربة ؟؟!!
ثم تطورت
هذه الفكرة الغريبة حتى وصلت إلى مرحلة المحبة :
فقال لهم
بولس :
(10 في هذا هي المحبة ليس اننا نحن احببنا الله بل
انه هو احبنا و ارسل ابنه كفارة لخطايانا*)
رسالة يوحنا الاولى 4: 10
ثم ثبت
أنصار بولس ومن سار على نهجه ، شواهد لعقيدتهم المحدثة المخترعة في ثنايا الأناجيل
المخترع (الخالي من المناعة ضد الدس والإدراج) .
(28 لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من
اجل كثيرين لمغفرة الخطايا*) متى 26: 28.
ثم تطور
الحال ومشوا خطوة جديدة فخلطوا بين الرمز والحقيقة :
(51 انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ان اكل
احد من هذا الخبز يحيا الى الابد و الخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل
حياة العالم* ) يوحنا 6: 51.
ثم ألغوا مصداقية الانبياء السابقين :
بما أن
الأسفار المقدسة تحوي نصوصًا منسوبة للأنبياء الكرام تنقض هذه العقيدة البدعية ، فكان عليهم إلغاء كل الأنبياء السابقين
ومصداقيتهم ووصاياهم ، فنسبوا للمسيح هذه الاقوال : 1- (8 جميع الذين اتوا
قبلي هم سراق و لصوص و لكن الخراف لم تسمع لهم*) يوحنا 10 : 8
2-
(11 انا هو الراعي الصالح
و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف*) يوحنا 10 : 11
وبهذا تم
قطع الصلة بالرسالات السماوية السابقة ، وأضحى الميدان خاليًا لهم ليبنوا في عقول
الرعاع ما شاءوا من إملاء الشياطين لهم ..
الخطيئة والتكفير بالفداء «الخلاص» فى العهد الجديد
لا شك أن
هذه العقيدة (نظريًا وعمليًا) متعارضة مع بديهيات العقل والمنطق والفطرة ومع
تعاليم الكتاب المقدس الأساسية، وأنها مأخوذة من الأمم الوثنية الغابرة،
قصة الصلب
قصة الصلب
إجمالاً بحسب العهد الجديد أن المسيح عليه السلام طلبه اليهود ليقتلوه بزعمهم أنه
كافر بالله تعالى، فاختفى عنهم فدلهم على مكانه أحد تلامذته وهو يهوذا الإسخريوطي
بعد أن أغروه بثلاثين درهمًا، فقبضوا عليه ليلة الجمعة بعد فراغه من صلاة طويلة
وتضرع إلى الله تعالى أن لا يذيقه كأس الموت، وأراد بعض تلاميذه الدفاع عنه ، لما
وصل الجند نهاهم المسيح، ثم ساقوه إلى رئيس كهنة اليهود الذي تحقق من أنه مستحق
للقتل، فحملوه إلى الوالي الروماني الذي حكم عليه بالصلب بناءً على إلحاح اليهود
عليه بذلك، فصلب الساعة الثالثة صباحًا من يوم الجمعة، ومات على الصليب في الساعة
التاسعة مساءً بعد أن صاح: «إلهي إلهي لم تركتني» ثم أنزل من الصليب في تلك
الليلة، وأدخل قبرًا بقي فيه تلك الليلة ثم نهار السبت ثم ليلة الأحد وبعضهم يلقب تلك الأيام فيقول: الجمعة
الحزينة، سبت النور، أحد القيامة (أي من الموت) .
ولما جاءوا إليه صباح الأحد وجدوا القبر خاليًا،
وقيل لهم: إنه قام من قبره، ثم ظهر لهم في الجليل وكلمهم وأوصاهم وبقي معهم أربعين
يومًا، ثم ارتفع إلى السماء وهم ينظرون إليه.
انظر
الإصحاحات :(متى 26ــ 28) (مرقس 14ــ 16) (لوقا 22ــ 24) (يوحنا 18ــ 21) (أعمال
1ــ 3).
الرد على هذه قصة الصلب المزعومة
أولا : التناقض الكبير فى القصة .
وجود تناقض كبير بين الأناجيل في ذكر تفاصيل أحداث
القصة المهمة بالنسبة للمسيحيين والتى هى أساس العقيدة عندهم ، لذلك نذكر هذه
التناقضات فى روايات الاناجيل فى قصة الصلب المزعومة :
(1) تناقضات روايات الصلب بين
الأناجيل:
1ـ هل ذهب رؤساء الكهنة للقبض على المسيح عليه السلام ؟
لم يذكر ذهابهم سوى لوقا، أما الثلاثة فلم
يذكروهم مع أنهم من محاور القصة!
2ـ متى حوكم المسيح عليه السلام ؟
فعند لوقا
صباح الليلة التي قبض عليه فيها،
أما
الثلاثة فيجعلونها ليلة القبض عليه !!
3ـ كم مرة سيصيح الديك؟
(وهو
الموعد الذي سينكر قبله بطرس معرفته بالمسيح بحسب نبوءة المسيح).
فعند مرقس
مرتين، وعند الثلاثة مرة واحدة!
4ـ أين تعرفت الجارية على بطرس أول مرة؟
(لما
تابعهم ليحضر المحاكمة).
فعند متى
ويوحنا خارج الدار، وعند مرقس ولوقا داخلها!
5ـ من الذي عرف بطرس في المرة الثانية والثالثة؟
فعند مرقس
نفس الجارية، وعند متى أخرى، وعند لوقا رجل!
6ـ لماذا حبس باراباس؟
(الذي أراد
بيلاطس قتله والعفو عن المسيح ).
فعند يوحنا
أنه كان لصًا، وعند مرقس صاحب فتنة، وفي أعمال الرسل كان قاتلاً !!!
7ـ من حمل الصليب؟
(وهم
ذاهبون للصلب)
فعند
الثلاثة سمعان القيرواني، وعند يوحنا المسيح!
8ـ ماذا كانت نهاية يهوذا؟
فهناك
اختلاف وتضاد بينها في طريقة موته :
فعند متى
أنه انتحر بخنق نفسه، وفي الأعمال أنه سقط على وجهه وانسكبت أحشاؤه،
و هناك
اختلاف وتضاد بينها في الحقل الذي مات فيه
:
فعند متى
27 : 5
يهوذا طرح
الفضة (النقود) أرضا ثم انصرف :
وفى أعمال
الرسل 1 : 18
يهوذا
يقتنى حقلا بأجرة خيانته :
ولاحظ أن
غالب هذه الاختلافات هي من قبيل اختلاف التضاد وليس التنوع، أي لا يمكن الجمع بينها
فإن صدقت بهذا كذبت بذاك .
كما أن
هناك تناقضات أخرى كثيرة كاختلافهم في موقف المصلوبين معه، ومن الذي طلب تركه
للموت تحديًّا، وفي من سقاه الخل، وفي آخر كلامه قبل إسلامه الروح، وفي وقت انشقاق
حجاب الهيكل، بل إن التناقض قد وصل إلى اختلافهم في يوم القبض عليه، فعند يوحنا
الخميس وعند الثلاثة الجمعة!
(2) تناقضات روايات قصة القيامة:
والمقصود
بالقيامة أي قيامة المسيح من قبره بعد موته المزعوم( المشهور عندهم أنه قام بعد
ثلاثة أيام، ولكن بحساب الزمن المذكور في رواياتهم نجد أن القيامة كانت بعد يوم
واحد وليلتين فقط، أي من مساء الجمعة إلى صباح الأحد.
فمنها:
1ـ متى أتت الزائرات إلى القبر؟
فعند مرقس
بعد طلوع الشمس، وعند لوقا ويوحنا «والظلام باق»!
2ـ من زار القبر؟
فعند
يوحنا: مريم المجدلية فقط ، وعند متى: المجدلية ومعها مريم أخرى، وعند مرقس: أم
يعقوب وسالومة مع المجدلية، وعند لوقا: نساء كثيرات! علمًا بأن هذا كله وقع في
زيارة واحدة في وقت واحد!!!
ملحوظة
هامة :
لم تتفق
الأناجيل إلا على هذه الشاهدة المجدلية التي شهدت خلو قبر المسيح، مع أن هذه
الأناجيل تصف هذه الشاهدة بأنها المرأة التي خرجت منها سبعة شياطين .
(2 و بعض النساء كن قد شفين من ارواح شريرة و
امراض مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين*) لوقا 8: 2
(9 و بعدما قام باكرا في اول الاسبوع ظهر اولا
لمريم المجدلية التي كان قد اخرج منها سبعة شياطين*) مرقس 16: 9
بينما
يصفها (قاموس الكتاب المقدس ، ص906) بالمرأة المصابة بالأمراض العصبية ، فهل يمكن
الاعتماد على شاهدة الإثبات على أكبر قضايا الديانة المسيحية مع وجود هذه التقارير
الطبية النفسية؟
3ـ ماذا رأت الزائرات؟
ففي مرقس
شابًا جالسًا، وعند متى ملاكًا، وعند لوقا رجلين، وعند يوحنا ملكين!
4ـ أين لقيت المجدلية المسيح ؟
فعند يوحنا
أن اللقاء كان داخل قبر المسيح، وعند متى بعيدًا عن القبر، كذلك الاختلاف فيمن
بشرها بالقيامة، هل المسيح أم الملائكة؟!
5ـ كم مرة ظهر المسيح؟ وأين؟
ففي يوحنا
ثلاث مرات، وعند الثلاثة مرة واحدة! ويرى لوقا أنه تم في أورشليم، ويرى متى مرقس
أنه كان في الجليل!
6ـ هل حضر توما لقاء المسيح بالتلاميذ؟
فأثبته
متى، ونفاه يوحنا، أما في الأعمال فقد أثبته وأثبت كذلك حضور يهوذا الإسخريوطي!
7ـ كم بقي المسيح عليه السلام في الأرض قبل الرفع إلى السماء؟
ففي متى
ومرقس أنه ارتفع في نفس يوم قيامته ( أي يوم الأحد ) أما في الأعمال فبعد أربعين
يومًا!
إذن فبعد
أن ظهرت هذه التناقضات فإن تلك القصة التراجيدية تسقط من الحقيقة وتبقى في الخيال،
وهل هذه التناقضات إلا دليل على شهادات زور في روايتها، وهل يُعرف شهود الزور في
أي محكمة إلا بتناقض شهاداتهم؟!
كيف وهم لم
يحضروها أصلاً!
والغالب
أنهم اقتبسوها من القصص الشعبية والأساطير الخرافية للأمم الأخرى فألبسوها المسيح عليه
السلام، وصنعوا شيئًا من لا شيء!
وروجوا هذا
الكلام وتتابعوا على روايته بعدة أساليب حتى استقر في الذهنية المسيحية، ومن هناك
استطاع رجال الكنيسة نسج العقائد الخرافية على حساب الحقائق التاريخية ..
لذلك فقد
استسلم الأب متى المسكين (من كتاب الإنجيل بحسب القديس متى، دراسة وتفسير وشرح
الأب متى المسكين، ص832.) لإلحاح الضرورات العقلية فقال:
«رجاء
وتوعية لكل قارئ أن لا يتعثر من الاختلافات الواضحة في قصة القيامة؛ لأن الذي
يتحدث عن القيامة إنما يتحدث عن أمور ليست تحت ضبط العقل والفكر والحواس والتمييز
البصري، فكل ما يخص القيامة لا يدخل تحت النقد والفحص أو التحقيق والإيضاح» !!!
وليته
حينما اصطدم ببطلانها صحح الأمر وأعاد دفة السياق الصحيح ونفاها جملة وتفصيلا ،
لكنه بكل أسف أحالنا على ألعوبة الكنائس (لا تسأل لا تشك!).
(3) تفرد أحد الأناجيل ببعض
الأجزاء من القصة:
وليس هذا
من باب التكامل بين الروايات لأن الإنجيليين اعتمد فيهم اللاحق على السابق وليسوا
أهل مرحلة واحدة وعصر واحد حتى يكمل هذا نقص ذاك.
فمن
التفردات :
1-
تفرد
لوقا بذكر الملاك الذي يقوي المسيح،
2-
تفرد
لوقا فى وصفه لمعاناة المسيح مع أن جميع التلاميذ كانوا نائمين وقتها ( حسب
الروايات ) !،
3-
انفرد
لوقا بإغفال قصة إبراء المسيح لأذن العبد مع أنها معجزة باهرة لا يحسن إخفاؤها ،
مع قول لوقا في مقدمته: «قد تتبعت كل شيء بتدقيق» (لوقا
1: 3)، فهل تركه لذكرها إلا من باب شكه فيها ؟! خاصة أن هذه الآية الباهرة لم تؤثر
في أولئك العسكر!
4-
انفرد
لوقا بذكر إرسال بيلاطس المسيح إلى هيرودس حاكم الجليل مع أن هيرودس مات قبل ذلك
بنحو ربع قرن، إبان طفولة المسيح :
(19 فلما مات هيرودس اذا ملاك الرب قد ظهر في حلم
ليوسف في مصر* ) متى 2: 19
وصدق الله
العظيم ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ
كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً{82}﴾ [النساء:
82] .
5- أما متى فقد تفرد بعجائب أخرى، فمنها تفرده بذكر الخوارق
العجيبة بعد قيامة المسيح كخروج القديسين من قبورهم ودخولهم القدس!
قال نورتن
الملقب بحامي الإنجيل: «هذه الحكاية كاذبة»، وشهد بذلك أيضًا المفسر جون فنتون
بقوله: «لقد كان قصد متى من هذه الأحداث الخرافية أن يبين للناس أن موت يسوع كان
عملاً من صنع الله» أي أنه قد تعمد الكذب، ونبل الغاية لا يبرر سوء الوسيلة.
ثانيا : عدم وجود شهود الاثبات :
الذين كتبوا الأناجيل الأربعة لم يشهدوا هذه
الواقعة،
فكيف نقبل
شاهد إثبات على واقعة نعلم أنه لم يشهدها ؟!
فاثنان من
الشهود وهما مرقس ولوقا لم يريا المسيح أصلاً ولم يدركاه، ولم يكونا من تلاميذه
وحوارييه، فكيف يشهدان بصلبه؟!
كذلك بقية
شهود الإثبات فلم يحضر تلك الحادثة أي حواريّ للمسيح عليه السلام ، كما قال مرقس:
«فتركه الجميع وهربوا»
(50 فتركه الجميع و هربوا*) مرقس 14: 50
ومثل هذه
القضية الكبرى لو عرضت على محكمة متحضرة لسارعت إلى رد شهادة هؤلاء الشهود في أقل
من عشرة دقائق ، ثم إن شهادة هؤلاء مختلفة وغير
متطابقة، ناهيك عن أنها لم تكتب بخط شاهدها أصلاً! وغاية ما يقال أنهم دونوا
أخبارًا سمعوها من أسلافهم ، فراج هذا الكلام على أشباه الأنعام الذين سلموا به
بدون تحقيق أو بصيرة.
ثالثا : الخلل الواضح فى القصة :
هناك خلل
واضح في حبكة القصة، وحلقات مفقودة في سر دها، واهتزاز في تناسقها، إضافة إلى تفاهة
المعنى ، ويلزم من اعتقد صحة تلك الروايات أن يسلم بأحد أمرين:
إما أن
المصلوب ليس المسيح عليه السلام ، وإما أن هذه الروايات موضوعة مكذوبة من غير
خبير، وغير محبوكة الصنعة ..
رابعا : وجود المنكرين لهذه القصة :
وجود كثير
من فرق المسيحيين المنكرة لصلب المسيح عليه السلام .
فعقيدة صلب
المسيح إنما شاعت في العصور المتأخرة حينما روجتها الكنيسة العامة والمجامع
المسكونية، أما في العصور الأولى فقد كان الأمر عكس ذلك لدرجة أن بولس (كبير دعاة
فكرة الصلب ) قد اعترف بنجاة المسيح من الصلب وأن الله قد استجاب دعاءه :
(7 الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد و دموع
طلبات و تضرعات للقادر ان يخلصه من الموت و سمع له من اجل تقواه*) عبرانيين 5: 7
ولكن لعل
هذا الاعتراف البولسي كان تقية ومكرًا للعبرانيين حتى يأخذهم بما يريد شيئًا
فشيئًا ..
كما كانت
هناك فرق مسيحية قديمة تنكر الصلب، وقد تجاوز عدد تلك الفرق خمسة عشر فرقة، وبعضها
يعود للقرن الميلادي الأول. الطائفة الغنوسطية ، فرقة الباسيليديون ، طائفة
الرومانسيين في القرن التاسع عشر..
أسئلة مطلوب الرد عليها من النصارى
سنقدم بعض
التساؤلات المشروعة المنقدحة في عقل كل حر متجرد للعلم مبتغ للحقيقة:
(1) أليس في هذا نفي لعدل ورحمة الله تعالى؟!
أساس هذه
النظرية هو محاولة الجمع بين رحمة الله وعدله ولكنها قد انتهت إلى العكس! فبدلاً
من وصف الإله بالرحيم العادل صار يوصف (بهذا التصوّر) بالقسوة والظلم!
أما العدل
فلم يتحقق لأن ألف باء العدالة تقتضي أن يتحمل كل جان وزر ذنبه ومسؤولية جنايته،
فإن أنزل العقاب بغيره صار ظلمًا، كذلك الرحمة المقتضية للعفو عن الجاني لم تتحقق
هنا. ومهما يكن نوع الخطيئة فالإله الرحيم العدل القادر يستطيع غفرانها بدون ظلم
لأحد، ويستطيع العفو عن عباده حتى لو لم يؤدوا الفدية المزعومة.
- كل انسان يتحمل خطئه :
- ((16 لا يقتل الاباء عن الاولاد و لا يقتل الاولاد
عن الاباء كل انسان بخطيته يقتل*)) تثنية
24/16
- ((النفس التي تخطئ هي تموت، والابن لا يحمل من إثم الأب،
والأب لا يحمل من إثم الابن، برّ البار عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون)) (حزقيال 8: 20)
إن فكرة
توارث الخطيئة إنما هي مرفوضة بما ينص عليه الكتاب المقدس ، ومع ذلك، فإننا نجد أن
النصرانية تؤمن بتلك الفكرة الموهومة كعقيدة لها في قصة الفداء المُفتراه، حيث
نجدها تقول: «بالخطيئة حملت بنا أمهاتنا»؟!!
(2) كيف تتم النجاة للأنبياء
وللأمم السابقة ؟؟
إن كان
الصلب هو الكفارة وهو طريق الخلاص والنجاة ، فكيف تتم النجاة للأنبياء وللأمم
السابقة ؟؟
ولماذا لم يقدم المسيح للفداء مع نزول آدم ؟!
(3) لما لم يخبر الأنبياء
السابقون بهذه العقيدة ؟!
إذا كانت
هذه العقيدة هي مشيئة الله الأزلية ، فلما لم يخبر بها الانبياء السابقون ؟؟!!
(4) هل كان الأنبياء السابقون على ضلال ؟؟
حينما لم
يدعو أممهم إلى هذه العقيدة ، مع أنها طريقة سهلة يسيرة للخلاص لا تتطلب جهدًا ولا
عملاً شاقًا ولا تكاليف وشعائر ، فهل كان الانبياء السابقون على ضلال ؟؟
(5) ما موقف الانبياء السابقون ؟؟
ما قولكم
في إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وداود وسليمان وزكريا ويحيى عليهم الصلاة والسلام،
هل عمتهم الخطيئة ؟!
وهل تمت
كفارتهم ؟!
وهل آمنوا
بالفداء والمخلص الإلهي ؟؟
(6) ألا يوجد في تاريخ البشرية
إنسان بار صالح معصوم غير المسيح عليه السلام ؟!
أليست
الأناجيل تعتبر هابيل بارًا صالحًا :
(35 لكي ياتي عليكم كل دم زكي سفك على الارض من دم
هابيل الصديق ..... *) متى 23 : 35
، وزكريا
وزوجه كانا صالحين :
(5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه
زكريا من فرقة ابيا و امراته من بنات هرون و اسمها اليصابات* 6 و كانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع
وصايا الرب و احكامه بلا لوم*) لوقا 1 : 5-6
كذلك
دانيال «لم يقترف خطأً ولا ذنبًا» :
(4 ثم ان الوزراء و المرازبة كانوا يطلبون علة
يجدونها على دانيال من جهة المملكة فلم يقدروا ان يجدوا علة و لا ذنبا لانه كان
امينا و لم يوجد فيه خطا و لا ذنب*) دانيال 6 : 4
ويوشيا
وداود «سار في طريق داود أبيه ولم يحد يمينًا ولا شمالاً» :
(2 و عمل المستقيم في عيني الرب و سار في جميع
طريق داود ابيه و لم يحد يمينا و لا شمالا*) ملوك الثانى 22: 2
وغير ذلك
كثير.
(7) هل كان فداء المسيح أمرًا
اختياريًا ؟
كيف يقدم
نفسه طواعية وهو يحزن ويكتئب منها جدًا ويخاف ويصلي ويدعو ربه طالبًا نجاته منها،
ثم يلوم ربه على تركه على الخشبة ؟!
(36 حينئذ جاء معهم يسوع الى ضيعة يقال لها
جثسيماني فقال للتلاميذ اجلسوا ههنا حتى امضي و اصلي هناك* 37 ثم اخذ معه بطرس و ابني زبدي و ابتدا يحزن و
يكتئب* 38 فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى
الموت امكثوا ههنا و اسهروا معي* 39 ثم
تقدم قليلا و خر على وجهه و كان يصلي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس
و لكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت*) متى 26: 36ــ 39
(46 و نحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا
ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني*) متى 27 : 46
(34 و في الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا
الوي الوي لما شبقتني الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني*) مرقص 15 : 34
(8) هل كان الصلب برضا الله ؟؟
فلو قال
النصارى كان هذا الصلب برضا الرب قيل لهم
: فالرب إنما يرضى أن يطاع لا بأن يُعصى، فإن كان قتله وصلبه برضاه، كان ذلك عبادة
وطاعة لله، فيكون اليهود الذين صلبوه عابدين لله مطيعين في ذلك، فيُمدحون على ذلك
ولا يذمون! وهذا من أعظم الجهل والكفر.
وإن قالوا
ليس برضاه فيكف يكون هذا إله ؟؟ !! و أن اليهود والرومان أقوى من الإله !!!!
(تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا) ...
(9) كيف يعاقب من هو ليس من جنس
البشر ؟؟
أن المسيح (
بناء على هذه العقيدة الكنسية ) إله تام ، إذن فهو ليس من جنس البشر فكيف يعاقب
بدلاً عنهم من ليس منهم؟!
(10) هل وقع الصلب والفداء على اللاهوت أم الناسوت؟
فإن كان
على الناسوت فقد بطل شرط الفداء لأن العهد القديم يقول: «ليس
إنسان لا يخطئ» ملوك الاول 8: 46.
أما إن كان
على اللاهوت فلا أحد يقول به من المسيحيين، فإن قال أحد على اللاهوت فسيجابه بهذا السؤال:
فمن أحيا
الإله الميت ؟! سبحانك ربنا وبحمدك ..
وإن كان
الصلب قد وقع على الجسد الذي حمل خطيئة البشر، فيلزم من ذلك فناء الجسد الخاطئ،
ولكن قيامة المسيح تنقض ذلك اللازم وإذا انتقض اللازم (القيامة) انتقض الملزوم
(الصلب) ..
- طبيعة
الابن (الذي تدّعي النصرانية أنه ابن الله) إما قابلة للموت أو غير قابلة للموت.
فإذا كانت
طبيعته قابلة للموت، إذن فهو ليس بإله، ومن ثم لا تصح الدعوى بأنه إلهًا وفاديًا
في نفس الوقت.
وإن كانت
طبيعة الابن المزعوم غير قابلة للموت لكونه إلهًا، فلم يقع عليه الموت، ومن ثم لم
يكن هناك فداء ..
- ونجد
أيضًا: أن النصرانية قد جعلت الإله الآب إلهًا متشددًا وقاسيًا، لا يصفح ولا يعفو،
كما في خطيئة آدم، وعاجزًا عن حلّ مشكلته .
ومن جهة
أخرى، فقد جعلت النصرانية الإله الابن الذي تدّعيه مُحبًّا للبشر، وفاديًا لهم،
يجود بذاته من أجلهم، على الرغم من أنهم يزعمون أنه في الأصل منبثق من الآب.
تعالى
الله عز وجل عن مثل ذلك علوًا كبيرا.
فلقد اشتمل
معتقد النصرانية على التناقض في فكرة الألوهية نفسها.
(11) هل هذه هى عظمة الله سبحانه وتعالى ؟؟
هل يتصور
من فيه مسكة عقل وأدب أن الله جل جلاله وتقدست أسماؤه وصفاته ينزل من عليائه وعرشه
وسمائه ويسمح لأبغض أعدائه إليه ( قتلة الأنبياء ) أن يهينوه ويؤلموه ويدموه
ويبصقوا عليه ويستهزئوا به ويقتلوه؟! سبحانك هذا بهتان عظيم !!!
(12) هل بلغ المسيح بهذه العقيدة ؟؟
المسيح لم
يبلغ أحد بعقيدة الصلب ولم يدعوا اليها ، نتيجة لذلك فدعوة المسيح في حياته تمثيلاً وخداعًا، لأنه
لم يدع إليها ولم يبلغها لأحد!
(13) هل اليهود والرومان أقوى من
الله ؟؟ !!
يلزم من
ذلك أيضًا ( ولازم الباطل باطل ) أن اليهود والرومان أقوى من الإله ( تعالى وتقدس )
وأن لهم فضل على البشرية بتحقيق خلاصها عن
طريق قتل إلهها!!
(14) هل ذنب آدم أعظم من ذنوب ذريته ؟؟
أن ما فعله
آدم عليه السلام من الذنب يعتبر يسيرًا بالمقارنة مع أفعال بعض ذريته، من كفرهم
بالله تعالى وسبه والاستهزاء به وبدينه وقتل رسله وأوليائه والسرقة والقتل
والتعذيب والإفساد في الأرض .
(15) أليس الكتاب المقدس ينقض
هذه العقيدة ؟!
إقرأ هذه
النصوص التى تقول أن كل واحد يتحمل ذنبه:
(4 و اما بنوهم فلم يقتلهم بل كما هو مكتوب في
الشريعة في سفر موسى حيث امر الرب قائلا لا تموت الاباء لاجل البنين و لا البنون
يموتون لاجل الاباء بل كل واحد يموت لاجل خطيته*) أخبار الأيام الثانى 25: 4
(20 النفس التي تخطئ هي تموت الابن لا يحمل من اثم
الاب و الاب لا يحمل من اثم الابن بر البار عليه يكون و شر الشرير عليه يكون*) حزقيال 18 : 20
(30 بل
كل واحد يموت بذنبه ........ *) إرميا 31: 30
وغيرها
كثير
(16) أليس المخلص يحتاج إلى من
يخلصه من ذنوبه المذكورة في الأسفار (وحاشاه )؟
لقد ذكر
الكتاب المقدس ذنوب وخطايا للمسيح (المخلص) ، فمن يخلصه من هذه الذنوب التى
أقترفها ؟؟
إقرأ هذه
النصوص التى تصف المسيح بالمذنب :
1- قال فيه اليهود :
(19 جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فيقولون هوذا
انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة و الحكمة تبررت من بنيها*) متى 11:
19
مع العلم
أنه فى الانجيل :
«ولا
سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله» (كورنثوس الاولى 6: 10)
2- ما ينسب عنه زورًا م فظاظته
مع والدته :
(4 قال لها يسوع ما لي و لك يا امراة لم تات ساعتي
بعد*) يوحنا 2: 3
3-
ما
ينسبونه عنه بهتانًا من السباب والشتائم لتلاميذه :
(25 فقال لهما ايها الغبيان و البطيئا القلوب في
الايمان بجميع ما تكلم به الانبياء*) لوقا 24 : 25
مع العلم
أنه فى انجيل متى :
«ومن
قال يا أحمق يكون مستوجبًا نار جهنم» متى
5: 22
4-
وقوله
لبطرس ( وهو من أخص حوارييه ) : «اذهب عني يا شيطان» :
(23 فالتفت و قال لبطرس اذهب عني يا شيطان انت
معثرة لي لانك لا تهتم بما لله لكن بما للناس*) متى 16: 23
5-
ما
ينسبون إليه من شتم الأنبياء وتشبيههم باللصوص :
(8 جميع الذين اتوا قبلي هم سراق و لصوص و لكن
الخراف لم تسمع لهم*) يوحنا 10 : 8
إذن فهذه
ذنوب ( بنص الأسفار) تستوجب الخلاص، فكيف
الخلاص؟!
(17) أليس الانجيل يذكر أن
المسيح قد أدى العمل المرسل اليه ؟؟
أن المسيح عليه
السلام قد صرّح (على لسان إنجيل يوحنا) بأن مهمته قد أتمها، وأكمل العمل المنوط
به، فلم الحاجة للصلب والفداء والحرج؟!
(4 انا مجدتك على الارض العمل الذي اعطيتني لاعمل
قد اكملته*) يوحنا 17 : 4
(18) قضية الصلب والفداء لماذا
لا توجد الا فى انجيل يوحنا فقط ؟؟
إذا كانت
قضية الصلب والفداء هي الأساس في الديانة المسيحية فلما لم تشر إليها الأناجيل
الثلاثة المتشابهة ؟!
ولِمَ لَمْ
توجد إلا في فقرة واحدة كتبها كاتب إنجيل يوحنا المجهول؟!
(19) كيف تكون محبة الله للبشرية
وللمسيح عليه السلام ؟؟
إن كانت
محبة الله للبشرية هي سبب صلب المسيح فداء عن العالمين فماذا عن محبة الله للمسيح
الذي (بناء على هذا التصور القبيح ) لم يشفق عليه ولم يرحمه بل سلمه لأشنع قتلة
وإهانة؟!
فكان كما
زعم بولس:
«لم
يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين ...» رومية 8: 32
(20) هل لغير الإسرائيليين خلاص؟
ففي متى
قال المسيح:
(24
فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة*) متى 15 : 24
وقال : ليس
حسنًا أن يؤخذ خبر البنين ويطرح للكلاب»
(26 فاجاب و قال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين و
يطرح للكلاب* 27) متى 15 : 26
أى أن
المسيح رفض شفاء المرأة الكنعانية لأنها
ليست من شعبه، فهي ليست من الخراف التي أرسل لها، إذن فكيف يقدم روحه فداءً عن
البشرية جمعاء؟!
(21) أليس القول بالفداء إبطال لكلام المسيح عليه السلام؟
فقد قال
المسيح :
«إن أردت
أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا .... لا تقتل لا تزن لا تسرق... »
(16 ...... و لكن ان اردت ان تدخل الحياة فاحفظ
الوصايا* 18 قال له اية الوصايا فقال يسوع
لا تقتل لا تزن لا تسرق لا تشهد بالزور* 19
اكرم اباك و امك و احب قريبك كنفسك*) متى 19 : 16-19
بل حتى أخص
تلاميذه لا ينفعهم الإيمان بدون عمل :
(20 فاني اقول لكم انكم ان لم يزد بركم على الكتبة
و الفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات*) متى 5 : 20
فإن كان
بطرس ويوحنا محجوبين عن الملكوت إلا بعمل صالح يشفع لهما، فماذا عن مصير أولئك
الذين إتبعوا بولس وأبطلوا الناموس؟
(22) أليست الدينونة تبطل هذه العقيدة الزائفة؟
الدينونة:
هي الجزاء والحساب، فيعتقد المسيحيون أن الذي سيحاسب الناس هو المسيح وتلاميذه
وليس رب العالمين!
في متى:
(41 يرسل ابن الانسان ملائكته فيجمعون من ملكوته
جميع المعاثر و فاعلي الاثم* 42 و
يطرحونهم في اتون النار هناك يكون البكاء و صرير الاسنان) متى 13 : 41-42
فى يوحنا :
(27 و اعطاه سلطانا ان يدين ايضا لانه ابن
الانسان*) يوحنا 5: 27
فإذا كان المسيح سيحاسب الناس ، ويلقى من يلقى فى النار ، فما هى فائدة الصلب والفداء ؟؟!!
(23) أليست عقيدة الفداء مستنسخة من الوثنيات
السابقة؟
بلى، ومن
أقدم من قال بها المصريون القدماء والهنود الوثنيون، كذلك بعض البابليين واليونان
وغيرهم. ويكفي أن تقارن عقيدة عبّاد بوذا بعقيدة عبّاد المسيح حتى تـخلص للتطابق
والتماثل وليس مجرد تشابه أو تقارب!
عزيزى
القارىء :
بعد هذا
التفصيل ، هل هناك شك فى أن قصة وعقيدة الصلب والفداء خرافة ؟؟ !!
الحمد لله
على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة ....
عقيدة
الصلب والفداء
عقيدة
الصلب والفداء
عقيدة
الصلب والفداء

إرسال تعليق