الصفحات

رسالة الانبياء

 الاعجاز العلمى في ابواب السماء

يقول الله سبحانه وتعالى : {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ{14} لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ{15}  }   الحجر

لو تأملنا في هذه الآيات لو جدنا فيها كما يبدوا لنا أربعة معجزات .

1- بابا من السماء     2- يعرجون       3- سكرت أبصارنا           4- مسحورون

نبدأ بالمعجزة الأولى : أبواب السماء

لقد فهم البعض (حسب اجتهاده) أن للسماء أبواب محددة ولا يمكن للصواريخ أوالمركبات الفضائية أن تمر وتذهب للفضاء إلا في أماكن محددة من العالم ، واستشهد بأن روسيا مثلا لا تطلق صواريخها ومركباتها الفضائية إلا من كازاخستان مقابل 115 مليون دولار في العام (كازاخستان جمهورية سوفيتية سابقا و عندما كان الاتحاد السوفيتى قائما بنى بها محطة فضائية) ، وأمريكا مثلا تطلق صواريخها ومركباتها الفضائية من ولاية فلوريدا وبعض القواعد الأخرى ، فهذا صحيح ولكن ليس بسبب أنه لا توجد أبواب في السماء إلا في هذه المناطق ولكن لأسباب أخرى وهى أن هذه المناطق قريبة من خط الاستواء ، فكلما اقتربنا من خط الاستواء كلما كانت سرعة دوران الأرض أكبر وبذلك تكون سرعة الصاروخ أكبر لأنه يضاف سرعة دوران الأرض الى سرعة الصاروخ ، وبذلك يحتاج الصاروخ لوقود أقل ويحمل حمولة أكبر ، والسبب الثانى بُعد هذه المناطق عن التجمعات السكانية فقد تكون صحراء أو بحار أو محيطات لأن الصاروخ بعد ترك المجال الجوى تنفصل منه أجزاء تسقط على الأرض ، بالإضافة الى عوامل أخرى مثل الطقس ، وبذلك يكون نظريا أنه يمكن إطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية من أي نقطة على وجه الأرض ولكن يفضل مكان عن مكان .

وأنا أقول أن فى هذه الآية معجزة علمية ، ففي الآية يقول الله سبحانه وتعالى : { بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ } ولم يحدد الله مكانا معينا ، فبذلك تكون أي نقطة في السماء يفتح منها باب ، وأيضا كلمة " بَاباً " نكرة ، ومعناها أي باب وليس بابا محددا بعينه ، فمثلا لو أنك في حجرة مكونة من أربعة حوائط وسقف ، فإنك تستطيع أن تفتح بابا في مكان في الحجرة سواء الحوائط أو السقف ، فلماذا نحن نحدد أبواب ونعطى فرصة لإعداء الإسلام وأعداء الإعجاز أن يشككوا في الإعجاز العلمى للقرآن الكريم ؟؟؟

ومن ناحية أخرى ففي هذه الكلمة " بَاباً " معجزة أخرى فهى تعنى بالإخبار عن ظهور عصر الفضاء الذى لم يكن يتخيله أحد في هذا الوقت ...

وكذلك إعجاز آخر في أن الباب لايفتح في فراغ ، ولكن يفتح في مادة ، والعلم الحديث أثبت أن الكون والفضاء الخارجي عبارة عن بناء محكم , تملؤه المادة والطاقة ، أليس هذا إعجاز ... فسبحان الله خالق الكون !!!!

نأتى الى المعجزة الثانية :   كلمة " يعرجون "

ففي  قواميس اللغة العربية نجد الآتى:

- العُروجُ: مصدر عَرَج، وهو الصُّعودُ والارتِفاعُ .

- الأعْرَجَ : مَن أصَابه شيءٌ في رِجله فَغَمَزَ في سَيْرِه .

- اِنْعَرَجَتِ الشَّمْسُ : مالَتْ لِلْغُروبِ .

- عَرَّجَ الثَّوْبَ: خطَّطَهُ خُطوطًا ملتوية .

إذن فكلمة العروج في اللغة معناها:1- الصعود الى السماء 2- السير في خط منحنى أو متعرج .

يقول الله سبحانه وتعالى : {ْ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } ، فهذا مطابق تماما لما يحدث في صواريخ ومركبات الفضاء ،

فى بداية إطلاق الصاروخ يأخذ المسار العامودى،  ثم يفقد بعدها جزء كبير من الوقود بعد عبور طبقة الغلاف الجوى ومقاومة الهواء والجاذبية، وبعدها يبدأ الصاروخ فى الانحراف و الدخول لمدار الأرض من أجل التحليق فى الفضاء .

ولقد ثبت علميا أن أسفار الفضاء لا تتم في خطوط مستقيمة، ولكن في مسارات منحنية أو متعرجة، وأن الكون كله ينحني على نفسه .

وهنا نلاحظ الإعجاز العلمي القرآني في كلمة « يعرجون » أي يصعدون بصورة منحنية أو متعرّجة،

فمن الإعجاز العلمي في كتاب الله الكريم، أن يطلق هذا الكتاب مسبقًا على أسفار الفضاء ، والصعود في السماء اسمَ العروج أو المعراج ،

إنه إعجاز علمي يتحدى الناس في عصر الفضاء؟

نأتى الى المعجزة الثالثة :   جملة " سكرت ابصارنا "

من المعلوم والثابت علميا أن الأرض عندما تكون مواجهة للشمس تكون مضاءة بضوء الشمس في سمك الغلاف الجوى الذى لا يتعدى 200 كيلو متر ، أما بعد هذه الطبقة فلا يوجد إلا الظلام الحالك رغم وجود الشمس ، والسبب في ذلك أن أشعة الشمس إذا وصلت إلى الغلاف الجوي تتناثر، ثم  تنعكس على ذرات الهواء، وكل ذرة هواء تعكس على أختها من أشعة الشمس الساقطة عليها ، حيث يبدو النهار مضيئاً، ونرى كل شيء . أما في الفضاء الجوي فلا وجود لهواء، أي لا إنتثار للضوء، فالجو هناك ظلام دامس، ولا يرى في الفضاء الخارجي إلا قرص الشمس فقط ، وعندما يصعد رواد الفضاء فوق الغلاف الجوى لا يرون الا الظلام  رغم ظهور الشمس، وتظهر نجوم السماء جنبًا إلى جنب مع الشمس؛ لأن الفضاء الكوني مظلم جدًّا، وكما قلنا يقتصر ضوء النهار على قشرة رقيقة من غلاف الأرض الجوي تواجه الشمس دائمًا أثناء دوران الأرض حول محورها أمام الشمس .

وحينما نظر أحد رواد الفضاء  من نافذة المركبة في أول رحلة في الفضاء ورأى ظلاماً دامساً مطبقاً صاح: لا أرى شيئاً، وهذا مصداقا لقول الله تعالى : { لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا }

ويعجب الإنسان لهذا التشبيه القرآني المعجز الذي يمثل حقيقة كونية لم يعرفها الإنسان إلا بعد نجاحه في ريادة الفضاء حين فوجئ بحقيقة أن الكون يغشاه الظلام الدامس في غالبية أجزائه, وأن حزام النهار في نصف الكرة الأرضية المواجه للشمس لا يتعدى سمكه 200 كيلومتر فوق مستوى سطح البحر, وإذ ارتفع الإنسان فوق ذلك فإنه يرى الشمس قرصا أصفر في صفحة سوداء حالكة السواد, لا يقطع حلوكة سوادها إلا بعض البقع الزرقاء الباهتة وهى النجوم.

نأتى الى المعجزة الثالثة :   كلمة " مسحورون "

نأتى الى المعجزة القرآنية العظيمة في جملة " بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ

من المعلوم والثابت علميا أن كثيرًا ما يصاب بعض رواد الفضاء بانهيار عصبي، خصوصًا جراء الاهتزازات المستمرة التي تولدها آلات وأجهزة سفن الفضاء، لذلك يزود رواد الفضاء بعقاقير لعلاج مثل هذه الحالات، وأيضا جرت العادة على أن يتم تدريبهم على ذلك تدريجيًّا على الأرض، ثم بالصعود إلى الفضاء الكوني على فترات.

وإليكم هذه المقتطفات من مجلة علمية عن الحالة النفسية لرواد الفضاء .

تقول المجلة العلمية :

- إذ يتعرض رائد الفضاء لأحوال خارجة عن طبيعة الإنسان، نفسيًا وجسديًا. فإلى جانب التغيرات الجسدية التي تمر على رائد الفضاء في الرحلة ، فإن أخطر ما يواجهه الرواد هي الآثار النفسية والعقلية جراء العزلة والضغط العصبي.

- في مقالة له نُشرت بصحيفة الغارديان ، يناقش أخصائي علم النفس العصبي «فوغان بيل» مسألة صحة رواد الفضاء العقلية، ويوضح أنها معضلة خطيرة قد تتسبب في فشل بعثات فضائية ضخمة، ناهيك  عن الآثار الجسيمة التي تصيب عقول الرواد أنفسهم.

- يبدأ «فوغان بيل» مقالته بتوضيح الأثر العظيم لمنظَر الكرة الأرضية على من رآها بالعين المجردة. ويصف هذا المنظر رائد الفضاء «وليام مكول» بأنه «فوق الخيال»، بينما كتب العديد من الرواد عن تغيّر مفهومهم لمكانهم في هذا الكون بعد تجربة الرحلة الفضائية.

- قال «فوغان بيل» : من الممكن اعتبار أن هذا الضغط اليومي حدثًا يغير حياة الرواد ، إذ تضع وكالة ناسا بعين الاعتبار الحالة النفسية والسلوكية للرواد لأنها من أشد المخاطر التي تؤثر على سلامة المهمة، خصوصا مع وجود أدلة مؤكدة على تسبب السفر إلى الفضاء في آثار على عقل الإنسان.

- يذكر «فوغان بيل» أن الهلاوس المتكررة شائعة في الفضاء، وهي ربما أقل مخاوف الصحة العقلية في الفضاء . ففي أثناء بعثات أبوللو المبكرة، ذكر رواد الفضاء في تقاريرهم رؤية ومضات أو خطوط من الضوء تأتي من العدم . وأثناء بعثة في محطة فضاء دولية عام 2012، قال رائد الفضاء «دونالد بيتيت» واصفًا هذه التجارب إنها «ومضات في عيني، كأنها جنيّات مضيئات ترقص» (أي كأنه رأى جان يرقص) ، ويمكن تجاهلها في وقت العمل، لكنها تظهر بكثرة أثناء النوم .

يُعقّب «فوغان بيل» بأن هذه الومضات أثارت اهتمام العلماء ، فأوضحت سلسلة من التجارب أن سببها إشعاعات كونية، أي جسميات أقل من ذرية تتحرك دون نسق أو نظام . وينوه «فوغان بيل» إلى تباين أثر هذه الجسيمات حسب مكانها، إذ يمتص الجو معظم الجسيمات في الأرض، بينما في الفضاء تدفع هذه الجسيمات خلايا النظام البصري العصبية إلى إنتاج أثر «الجنية الراقصة».

الأدهى في نظر «فوغان بيل» أن للهلاوس ارتباطًا وثيقًا بتزعزع الانسجام بين أفراد الطاقم ، وفرط التوتر بينهم. فيذكر حادثة حصلت في عام 1976، حين عاد عدد من طاقم البعثة الروسية «سويوز 21» إلى الأرض مبكرًا بعد رفعهم لتقرير يفيد انتشار رائحة حمض في المحطة الفضائية «ساليوت 5». لذلك تعيّن على الطاقم البديل استعمال معدات للتنفس خوفًا من احتمالية وجود تسرب في المحطة الفضائية ، لكنه لم يكتشف روائح أو خللًا تقنيًا بعد الفحص. وأعقبت ذلك تقارير تفيد وجود «مشاكل نفسية» بين الطاقم، مما دفع ناسا إلى اعتبار الرائحة هلوسة في الغالب.

وهناك بعثات روسية أخرى يُعتقد أن سبب توقفها المشاكل النفسية، لكن «فوغان بيل» يوضح أن هذه المشاكل ليست حصرًا على الروسيين. حتى برنامج الولايات المتحدة الفضائي لم يسلم، فأثناء بعثة «سكاي لاب 4»، وبعد الإرهاق والساعات الطويلة والاختلاف مع مركز التحكم على الأرض، عمد الطاقم إلى تجاهل ناسا وإغلاق الإرسال لمدة يوم كامل، وهم يبتعدون عن سطح الأرض.

يأخذنا «فوغان بيل» إلى جانب آخر بعيدًا عن العلم التجريبي، إذ ظهرت عدة نقاشات حول الآثار النفسية حتى قبل ذهاب أول شخص إلى الفضاء . فقبل سنتين من رحلة «يوري غاغارين» الرائدة (يورى غاغارين هو أول رائد فضاء يصل الى الفضاء وهو روسى الجنسية ) ، تكهن أحد علماء طب النفس "الفرويدي" في إصدار للمجلة الأمريكية للطب النفسي عام 1959 بأن الابتعاد عن كوكب الأرض الأم قد يؤدي إلى اضطراب نفسى بسبب قلق الانفصال، وربما يصاحب هذا الإضراب النفسى إغراء الهروب من خلال الانتحار رغبة في تدمير المركبة الفضائية ومن عليها. ولكن لحسن الحظ لم يحدث هذا التكهن ، لكن يقال إن ناسا لديها إرشادات للتعامل مع من يجتاحه الهيجان أثناء البعثة الفضائية من الطاقم، والتي تحتوي على قدر منظم من الأشرطة اللاصقة والأسلاك المطاطية للتقييد والمهدئات........................

بعد هذه التقارير والأبحاث عن الإضراب النفسى والهلوسة التي تصيب رواد الفضاء ، أليس هذا إعجاز للقرآن الكريم في قول الله سبحانه وتعالى : " بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ

يقول الله سبحانه وتعالى : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } فصلت53

 

 

الاعجاز العلمى في أبواب السماء

الاعجاز العلمى في أبواب السماء

الاعجاز العلمى في أبواب السماء

 

Scientific miracles in the gates of heaven

 

Post a Comment

أحدث أقدم