مراحل تعديل وتنقيح الكتاب المقدس
لقد تعرض الكتاب المقدس الى عدة مرات من التعديل
والتغيير والحذف والاضافة ، بل الى قبول بعض الاناجيل ورفض كثير منها ، ولقد تم
ذلك بواسطة:-
(1)
المجامع المسكونية التى بدأت تقريبا سنة 325 م (مجمع نيقيه ) ..
(2)
التنقيح المستمر للترجمات الإنجليزية
المتكررة .
(1)
(( المجامع المسكونية))
ما معنى كلمة مسكونية ؟؟
كلمة مسكونية من كلمة المسكونة وهى الارض التى
يسكنها البشر والمعنى المراد هو العالمية أى أن هذه المجامع (المؤتمرات) عالمية
لأنها تجمع القساوسة من جميع أنحاء العالم ..
ما هى المجامع المسكونية ؟؟
هى عبارة عن مؤتمرات كان يدعوا اليها الامبراطور
نفسه ويدعوا اليها كل القساوسة من جميع أنحاء الامبراطورية والعالم أجمع لإقرار
عقيدة أو حذف عقيدة .. (لاحظ عبارة لإقرار عقيدة أو حذف
عقيدة ) ... والسبب فى ذلك هو
الخلاف الكبير بين القساوسة والتباين الكبير فى معتقداتهم ، وأن لكل طائفة رأى
ومعتقد حسب تفسيره وحسب هواه ، وذلك بسبب غياب المصدر السليم الذى يتبعه الجميع ،
وهذا الخلاف الكبير يهدد الامبراطورية الرومانية ، فكان لزاما على الامبراطور أن
يجمعهم ويفرض العقيدة الملائمة لهواه ولمصلحة الامبراطورية والحكم وليس لمصلحة
الحق والطريق المستقيم ..
((المجامع وترتيبها ))
ويختلف المؤرخون في عدد المجامع المسكونية فبعضهم
يقول أنها سبعة وآخرون يقولون أنها تسعة عشر مجمعاً. وكما أن المؤرخين يختلفون في
عددها هكذا تختلف الكنائس في الاعتراف بها فلكل
كنيسة معتقدها واعترافها الخاص بها ..
(1) مجمع نيقيه (325 م) :
مع ظهور الكثير من العقائد والآراء المتضاربة،
والأناجيل المتناقضة، حيث ظهر أكثر من خمسين إنجيلاً، وكل فرقة تدعي أن إنجيلها هو
الصحيح، وترفض الأناجيل الأخرى.
- وفي وسط هذه العقائد المختلفة والفرق
المتضاربة مابين من يُؤَلِّه المسيح وأمه (الريمتين) أو من يؤله المسيح فقط ، أو
يدعي وجود ثلاثة آلهة: إله صالح، وإله طالح، وآخر عدل بينهما (مقالة مرقيون). أعلن
آريوس أحد قساوسة كنيسة الإسكندرية صرخته المدوية
بأن المسيح عليه الصلاة والسلام ليس أزليَّا، وإنما هو مخلوق من الأب، وأن الابن
ليس مساوياً للأب في الجوهر، فالتف حوله الأنصار، وكثر أتباعه في شرق الإمبراطورية
حتى ساد مذهبه .... ومنهم كنائس مصر والإسكندرية وأسيوط وفلسطين ومقدونيا
والقسطنطينية وأنطاكية وبابل، مما أثار بطريرك الإسكندرية بطرس ضده، ولعنه وطرده
من الكنيسة، وكذلك فعل خلفه البطريرك إسكندر، ثم الشماس إثناسيوس،
وضماناً لاستقرار الدولة أمر الإمبراطور قسطنطين عام (325) م, بعقد اجتماع عام
يجمع كل أصحاب هذه الآراء للاتفاق على عقيدة واحدة يجمع الناس حولها، فاجتمع في
نيقية (2048) أسقفاً منهم (338) يقولون
بألوهية المسيح، وانتهى ذلك المجمع بانحياز الإمبراطور إلى القول بألوهية المسيح
ولينفضّ على القرارات التالية:
1- لعن آريوس الذي يقول بالتوحيد ونفيه وحرق كتبه،
ووضع قانون الإيمان النيقاوي (الأثناسيوسي) الذي ينص على
ألوهية المسيح.
2- وضع عشرين قانوناً لتنظيم أمور الكنيسة والأحكام
الخاصة بالأكليريوس.
3- الاعتراف بأربعة أناجيل فقط: (متى،
لوقا، مرقس، يوحنا) وبعض رسائل العهد الجديد والقديم، وحرق باقي الأناجيل لخلافها عقيدة المجمع...
(2) مجمع صور سنة (334) م
للتغلب على عوامل انهيار وتفكك الإمبراطورية أنشأ
قسطنطين مدينة روما الجديدة عام (324) م , في بيزنطة القديمة باليونان على نفس
تصميم روما القديمة، وأنشأ بها كنيسة كبيرة (أجياصوفيا)، ورسَّم لهم بطريركاً
مساوياً لبطاركة الإسكندرية وأنطاكية في المرتبة، على أن الإمبراطور هو الرئيس
الأعلى للكنيسة. وعُرفت فيما بعد بالقسطنطينية، ولذلك أطلق عليها بلاد الروم، وعلى
كنيستها كنيسة الروم الشرقية أو كنيسة الروم الأرثوذكس .
- تمهيداً لانتقال العاصمة إلى روما الجديدة
(القسطنطينية) اجتمع قسطنطين بآريوس حيث يدين أهل القسطنطينية والجزء الشرقي من
الإمبراطورية بعقيدته، وإحساساً منه بالحاجة إلى استرضاء سكان هذا القسم أعلن
الإمبراطور موافقته لآريوس على عقيدته، وعقد مجمع
صور سنة (334) م, ليعلي من عقيدة آريوس، ويلغي قرارات مجمع نيقية، ويقرر العفو عن
آريوس وأتباعه، ولعن أثناسيوس ونفيه، وهكذا انتشرت تعاليم آريوس أكثر بمساندة
الإمبراطور قسطنطين .وكان ذلك لمصلحة الامبراطورية ..
( لاحظ أن فى هذا المجمع تم الاعتراف بعقيدة
آريوس التى تنادى بعدم ألوهية المسيح) .
(3) مجمع القسطنطينية سنة 382
م
( لاحظ أن فى هذا المجمع تم إقرار عقيدة ألوهية روح القدس) .
(4) مجمع
أفسس سنة 431 م
هذا المجمع انعقد لمواجهة قول نسطور أسقف القسطنطينية ،الذي قال أن للمسيح طبيعتان)إلهيه وبشرية(، وأن مريم هي والدة الإنسان ذو الطبيعة البشرية لا الإله، ويذكر البعض أن نسطور كان يذهب إلى أن المسيح لم يكن إله بل إنسان ،مملوء بالبركة والنعمة.((
أنكر نسطور ألوهية يسوع المسيح وبدأ بإنكار كون السيدة العذراء والدة الإله
قائلاً: (إن مريم لم تلد إلهاً بل ما يولد من الجسد ليس إلا جسداً وما يولد من
الروح فهو روح. فالعذراء ولدت إنساناً عبارة عن آلة للاهوت. وذهب إلى أن يسوع
المسيح لم يكن إلهاً في حد ذاته بل هو إنسان مملوء بالبركة أو هو مُلهم من الله لم
يرتكب خطية)) وهذا مضاد لما تعتقد به المسيحية التي تؤمن بأن المسيح أقنوم واحد ذو
طبيعة واحدة بعد الاتحاد بدون اختلاط ولا امتزاج ولا استحالة ... وفى هذا المجمع قرروا فيه أن:
(5)
مجمع خلقيديونية عام
543 م
وفي هذا المجمع الذي عقد من أجل البحث عن طبيعة المسيح قرروا فيه بأن:
أفسس،)بأن المسيح له طبيعة واحدة إلهيه وبشرية )
..
لا حظ عزيزى القارىء : أن هذه المجامع إنما عقدت لإقرار عقيدة أو حذف عقيدة وكذلك
الاعتراف ببعض الأناجيل وحذف أناجيل أخرى وعدم الإعتراف بها !!! وهذا معناه التخبط
فى العقيدة التى هى أساس الدين ، وعدم وجود مصدر ثابت وموثوق به لهذه العقيدة بل
كلها اجتهادات وآراء شخصية ، وكل حسب هواه ....
ما هو دور المجامع النصرانية ؟؟؟ وأين إنجيل
عيسى ؟؟؟
بعد ما بينا
دور المجامع المسكونية في إقرار ما تشاء من عقائد، وإبطال ما تشاء،
ومصادرة بل وإبادة ما يعارض تلك العقائد من رسائل وأناجيل، وهذا ما يفسر اختفاء
ليس إنجيل عيسى وحده بل اختفاء غيره من الأناجيل الأخرى التي كتبها أتباعه ، وذلك
أن النصارى جاءوا بما لديهم من تلك الكتب وقدموها إلى مجمع نيقية سنة (325 م) الذي
قام بدوره باختيار هذه الأناجيل الأربعة ، وأمر بإبادة وإحراق ما سواها من
الاناجيل . ومن الأناجيل التي كانت معروفة آنذاك: إنجيل التذكرة، وإنجيل يعقوب،
وإنجيل توما، وإنجيل بطرس، وإنجيل فيلبس، وإنجيل برنابا، وغيرها من الأناجيل
الكثيرة، التي حكمت عليها الكنيسة بالإعدام، فلم يُعلم أين هي؟ ولا ما فُعل بها؟
بل اختفت إختفاءا قسريا ...
الخلاصة
من ظروف انعقاد هذه المجامع المسكونية والقرارات
التى نتجت عنها نجد أن العقيدة عند النصارى ليس لها ضابط وكل شخص يفسر ويعتقد حسب
ما يتراءى له ، وفى النهاية الحكم والقرار للسلطان بغض النظر عن الاغلبية أو الحق
، إنما القرارات لمصلحة الامبراطورية والامبراطور !!
من هذه الاحداث نستطيع أن نقول ماهذه الفوضى
العقائدية ؟؟؟ كل طائفة أو فئة أو شخص يعتقد ما يروق له !! عقيدة بلا ضوابط أو
مصدر سليم يتم الرجوع اليه ، عقيدة خيالية لا تتوافق مع العقل السليم أو المنطق ،
عقيدة تفرض بقوة السلطان وليس بالإقناع أو المصدر أوالمرجع السليم ، عقيدة بدون أدلة شرعية أو عقلية أو براهين .. لذلك يعتبر المسيح عليه السلام (على
حسب اسلوبهم) إله معين بقرار إمبرطورى ... أليس الاجدر بهم من هذا التخبط العقائدى
أن يبحثوا عن الحق أينما كان ؟؟؟ أليس فى الاسلام مايشفى صدورهم ويزيل حيرتهم
وتخبطهم ؟؟؟؟
(2)(( تنقيح الترجمات الإنجليزية))
ما معنى كلمة تنقيح ؟؟؟
التنقيح هو إزالة الشوائب العالقة وحذفها والتخلص منها
أو إضافة زيادات .. هذا هو ما حدث للكتاب المقدس عن طريق عملية التنقيح ..
عزيزى القارىء ماذا تعرف عن التنقيح ؟؟
أو بمعنى آخر طبعة منقحة :
هناك أكثر من طبعة من طبعات الكتاب المقدس تدعى
"الطبعة المنقحة" أي: مراجعة ومعدلة !!!! كيف يجوز تنقيح كتاب يفترض إنه كلام الله؟! كيف
يعدلونه ؟! كلام الله لا يعبث به أحد لا مراجعة ولا تنقيح ولا زيادة ولا نقصان ،
ومن أمثلة التنقيح :-
1-
نسخة الكاثوليك تختلف عن نسخة البروتستانت في عدد الاسفار حيث تزيد
النسخة الكاثوليكية على النسخة البروتستانتية بسبعة أسفار . . . ويطلق على هذه
الاسفار السبعة الزائدة أسم ( الأبوكريفا ) .
مع العلم
بأن هذه الاسفار السبعة هي من ضمن الترجمة السبعينية واللاتينية و قد اكتسبت
قانونيتها وصارت مسلم بها بين جمهور المسيحيين بعد انعقاد (مجمع قرطاج ) ) سنة
397م) وبقيت هكذا إلي مدة 1200 عام . ولا ننسى
أن (مجمع ترنت) في القرن الخامس عشر قد صادق عليها إلي أن ظهرت فرقة البروتستانت
في اوائل القرن السادس عشر وأنكرت قانونية هذه الاسفار وحذفتها من الكتاب المقدس ،
2- الفقرة السابعة من الاصحاح
الخامس من رسالة يوحنا الأولى والتي جاء فيها : ((7
فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء
الثلاثة هم واحد*)) يوحنا
الاولى 5 : 7
لقد تبين
أنها فقرة مزيفة ليست موجودة في الأصول اليونانية المعول عليها أي إنها فقرة دخيلة
ليست من المتن ، وبالفعل لقد تم حذف هذه الفقرة المزيفة من الترجمة الرهبانية
اليسوعية المطبوعة سنة 1986 ، وتم حذفها من الترجمة الفرنسية المسكونية ومن ترجمة
( لوي سيجو ) الفرنسية وتم حذفها من جميع الترجمات الغربية الحديثة كالترجمة
القياسية الانجليزية . . . إلخ ... إلا ان الكاثوليك ما زالوا يطبعون هذه الفقرة ضمن الترجمة
العربية للكتاب المقدس وكأن لا شيىء في الأمر ( راجع كتاب الحياة والكتاب المقدس
طبعة دار الكتاب المقدس في مصر ) .
3- نسخة الملك جيمس من الكتاب المقدس والتي تعد في نظرهم أنقى النسخ
وأحسنها فلقد وجدوا فيها الكثير من الفقرات الزائدة والاخطاء ولقد كانت نتيجة ذلك
: إصدار الترجمة القياسية المنقحة في
الاعوام 1881 - 1885 ، ونظيرتها الترجمة القياسية
الأمريكية في عام 1901 . واستمرت عملية تنقيح التراجم
ومراجعتها إلي أن صدرت الترجمة القياسية المراجعة
للكتاب المقدس بعهديه (القديم والجديد ) في عام 1952 .
والعجب
اننا نجد نسخ منقحة للكتاب المقدس قد اعيد النظر فيها كنسخة الملك جيمس الجديدة
المنقحة و التراجم الغربية الحديثة وقد تم حذف عدة فقرات مهمة منها، وهى تشكل
تعليماً اساسياً في المسيحية كتلك الفقرة الوارد في رسالة يوحنا الاولى [5 : 7 ] [
وهي الخاصة بصيغة التثليث ] فقد تم حذفها من النسخ المنقحة ، وهكذا مع فقرات أخرى
في الكتاب المقدس .
هذه
المراجعات ومايتبعها من الحذف
والاضافة تثير تساؤلاً حتمياً لدى كل قارىء وليس باستطاعة المسيحي الإجابة عنه
وهو :
ثم نقول
إذا سلمنا جدلاً بتشابه النسخ فإن ذلك ليس دليلاً على عدم تحريفها وذلك لأحتمال
التحريف في النسخة الأولى الاصلية . ، فاشتهار النسخ لا يمنع وقوع التحريف في
الأصل .
ومن
الأمور المعترف بها عند اليهود و النصارى هي ضياع المخطوطات الأصلية التي
عزيزي
القارىء: ان معظم اسفار الكتاب المقدس لا يعلم النصارى متى كتبت ومن هو كاتبها ..
هذا ولا
يعلم النصارى متى تمت كتابة هذه الاسفار بالتحديد (التفسير التطبيقي للكتاب
المقدس) . ولكن ما هو الشيء المهم في هذا
الصدد ؟ ان الشيء
المهم في هذا الصدد هو بيان وقوع التحريف والعثور على أمثلة توضح بما لا يدع
مجالاً للشك وقوع هذا التحريف ، وهذا هو
ما أثبته الباحثين المنصفين الذين درسوا الكتاب المقدس ووجدوا فيه ما وجدوا من
أمور تتعارض مع وحي السماء ، وأخطاء و تناقضات لا تقع إلا في كلام البشر.
فهذا
الاختلاف الهائل بين النسخ لكتاب واحد والكل يزعم أنه موحى به من عند الله ، ويدعى
أن كتابه هو الكتاب الحق وما عداه باطل ، ففي ذلك دليل على التحريف من قبل
المتقدمين ، وأن المتأخرين استلموا ما وصل إليهم بدون نظر في ثبوته أو عدم ثبوته ،
أو أن المتأخرين وصلتهم كتب عديدة ومتنوعة فأدخلوا ما رأوا أنه مناسب وذو دلالات
مهمة ، وحذفوا ما رأوا عدم تناسبه مع ما يعتقدون ، أو يرون ، بدون أن يكون لهم
دليل صحيح على إضافة ما أضافوا من الاسفار أو حذف ما حذفوا منها ...
((
مراحل الترجمات والتنقيح ))
من المعلوم أن المسيح عيسى عليه السلام ولد فى
فلسطين ودعوته كانت فى فلسطين ، ومن المعلوم أن لغة اهل فلسطين فى ذلك الوقت كانت
اللغة الآرامية ، فعلى أرجح الاقوال أن لغة الانجيل التى تحدث بها عيسى عليه
السلام هى اللغة الآرامية (أى لغة إنجيل عيسى عليه السلام) ، وكان هذا الإنجيل
يتناقل شفهيا مع الحواريين ولم يكتب فى ذلك الوقت ، ثم بعد رفع المسيح عليه السلام
بحوالى ثمانية عشر عاما ظهرت الرسائل وكان أولها رسائل بولس ثم ظهرت الأناجيل بعد
رفع المسيح عليه السلام بحوالى خمسة وثلاثون عاما ، وكانت لغة الرسائل والأناجيل المكتوبة
إما باللغة العبرانية (العبرية ) أو اللغة اليونانية ، ثم بدأت الترجمة الى اللغة
الإنجليزية ..
مراحل الترجمات الإنجليزية :-
1- ترجمة وليام تندال، 1535: هى أول ترجمة إنجليزية للكتاب المقدس من
اللغة العبرية والإغريقية (اليونانية)،
وكانت أول ترجمة مطبوعة..
2- ترجمة كوفردال في عام 1536 م
5- نسخة الملك جيمس 1611 م .. إن المترجمين الذين عملوا نسخة الملك جيمس قد
أخذوا في حسابهم كل تلك التراجم السابقة و أن هذه الترجمة قد أخذت أشياء من كل
ترجمة سابقة، كما أنها أخذت الكثير وخاصة في العهد الجديد من ترجمة تندال، لذلك تعتبر نسخة الملك جيمس للكتاب المقدس هى عبارة عن تعديل
وتنقيح للنسخ السابقة ، وقد أصبحت ترجمة الملك جيمس هي النسخة المعتمدة
للشعوب الناطقة بالإنجليزية..
6- النسخة القياسية المنقحة
Revised standard vergion 1881-
1885
بعد أن وجد أن نسخة الملك جيمس بها أخطاء كثيرة،
وذلك بعد اكتشاف الكثير من المخطوطات في منتصف القرن التاسع عشر وهى الأكثر قدماً من تلك التي اعتمدت عليها ترجمة الملك
جيمس ، فقد وجد أن تلك الأخطاء الكثيرة
والخطيرة فى نسخة الملك جيمس تستدعي تنقيحاً للترجمة الإنجليزية ، ونتيجة لذلك تم
إصدار النسخة القياسية المنقحة Revised standard vergion في الأعوام 1881- 1885،
ونظيرتها الترجمة القياسية الأمريكية standard vergion American في
عام 1901.
إن هذا القول يكفي للبرهنة علي وجود أخطاء في
التراجم، وإلا لما كان هناك داع لإعادة النظر فيها بقصد التنقيح والتعديل، ألم يكن
هذا من أصدق الأدلة أيضاً علي تحريف التوراة والإنجيل؟؟...!!
ماذا قالت
دائرة المعارف الامريكية عن تحريف الكتاب المقدس ؟؟
تقول دائرة المعارف الأمريكية (Encyclopedia Americana, 1950, Vol. 3 )
(((((لم تصلنا أي نسخة بخط المؤلف الأصلي لكتب
العهد القديم، أما النصوص التي بين أيدينا فقد نقلتها إلينا أجيال عديدة من الكتبة
والنساخ، ولدينا شواهد وفيرة تبين أن الكتبة قد غيروا بقصد أو بدون قصد في الوثائق
والأسفار التي كان عملهم الرئيسي هو كتابتها أو نقلها، وقد حدث التغيير بدون قصد
حينما أخطأوا في قراءة أو سماع بعض الكلمات أو في هجائها أو أخطأوا في التفريق بين
ما يجب فصله من الكلمات وبين ما يجب أن يكون تركيبا واحداً ، كما كانوا يحذفون بعض
الكلمات أو الفقرات أو يزيدون عن النص الأصلي فيضيفون فقرات توضيحية ، لقد كتبت
أسفار العهد القديم علي طول الفترة من القرن الحادي عشر ق.م إلي القرن الأول ق.م،
وأخذ صورته النهائية في القرن الأول الميلادي. وعلي مدي القرون الطويلة التي كتبت فيها أسفار
العهد القديم نجد أن نصوصه قد نسخت مراراً وأعيدت كتابتها باليد، وقد حدثت أخطاء
في عملية النسخ، وكان يحدث أحياناً أن بعض المواد التي كتبت علي هامش النص تضاف
إليه ، وقد أكد اكتشاف وثائق البحر الميت (عام 1947) ضرورة إدخال بعض
التغييرات علي النسخة العبرية الحديثة في سفر أشعياء))))).
شهادة
يقول البروفيسور هاير - أستاذ كرسي "الكتاب
المقدس" في جامعة كالبن اللاهوتية في هولندا - في حوار مع صحيفة "ليدش
داخبلاد": "إن الكتاب المقدس
ليس كلاما من الله بل هو من صنع البشر، وأنه لا يحتوي حقائق أبدية بل يشكل
ألوانا كثيرة من القصص المتنوعة عن البشر". وقد أثارت تلك التصريحات ضجة
إعلامية كبيرة، مع أن الأمر ليس بحاجة لتلك الضجة الكبرى، فالدكتور وهو أستاذ
لاهوت قد أصاب كبد الحقيقة التي لا يجادل حتى الباحثون النصارى في ثبوتها ..
مراحل
تعديل وتنقيح الكتاب المقدس
مراحل تعديل وتنقيح الكتاب المقدس
مراحل تعديل وتنقيح الكتاب المقدس

إرسال تعليق