الصفحات

رسالة الانبياء

آداب الطريق و الجلوس في الطرقات

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه . بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وتركنا علي المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.           أما بعد

أيها الإخوة المؤمنون :  

سوف نتحدث اليوم بإذن الله تعالي عن آداب الطريق و الجلوس في الطرقات ....

- عن أبي سعيد الخُدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّي الله عليه وسلَّم - قال: ((إياكم والجلوسَ في الطُّرقات))، قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بُدٌّ ، نتحدَّثُ فيها، فقال رسولُ الله - صلَّي الله عليه وسلَّم -: ((فإذا أبيتم إلا الجلوس، فأعطُوا الطريق حقَّه))، قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسولَ الله؟ قال: ((غَضُّ البصرِ، وكَفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكَر))؛ مُتَّفق عليه.

إياكم: أداة تحذير وهي تدل علي التحذير من الجلوس في الطريق..  لكن ،

هل هذا التحذير علي مستوي التحريم أم علي مستوي الكراهة ؟؟

فلو كان علي مستوي التحريم, لكان الجلوس في الطريق؛ كشرب الخمر، لكن العلماء قالوا: هذا نهي, حمل علي الكراهة ، أي مكروه أن تجلس في الطرقات... فهذا النهي نهي كراهة ....

- أما اذا كان الجلوس في الطريق للضرورة مثل البيع والشراء فيجب الالتزام بقواعد وآداب الإسلام تجاه الطريق وإعطاء الطريق حقه ....

فما هي آداب الإسلام تجاه الطريق وإعطاء الطريق حقه ؟؟

(1) حق الطريق الأول هو غض البصر:

كثير من الناس يجلس في الطريق وعينيه علي المارة يتفحصهم ويمتع بصره بمنظر المارة وخاصة النساء ... فهذا منهي عنه لإن الله تعالي قد أمر الرجال والنساء علي السواء بغض البصر  .. فقال تعالي : ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَي لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ (سورة النور: ٣٠ - ٣١)....

إن الإسلام بهذا التشريع الحكيم يريد أن يقطع الداء من أصله، فقد حرم الزنا، وحرم كذلك الطرق الموصلة إليه، وأعظمها النظر.... لذلك، سئل صلي الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال: ( اصرف بصرك ).. وقال صلي الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: (يا علي! لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولي، وليست لك الآخرة ). أي: «لا تنظر مرة ثانية لأن الأولي لم تكن بالاختيار فهو معفو عنها فإن أدام النظر أثم».

 

ففتنة النّساء فتنة كبيرة ، لا يكاد يسلم من أذاها، ولا ينجو من خطرها إلاّ من عصمه الله تعالي...

وفي صحيح البخاري عن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما عن النّبِيِّ صلّي الله عليه وسلّم قالَ: (( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَي الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاء )).

وفي صحيح مسلم عن أبي سعيدٍ الخدْرِيِّ عن النّبِيِّ صلّي الله عليه وسلّم قال: (( اتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ )).

وفي الصحيحين من حديث أَبي هريرةَ (ض) عن النَّبِيِّ صلّي الله عليه وسلّم قال: (( إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَي ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ )).

فتذكّروا قول الله تعالي:{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الاْعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}[غافر:19].

قال ابن عباس:" هو الرجل ينظر إلي المرأة فإذا نظر إليه أصحابه غضّ بصره, فإذا رأي منهم غفلة تدسس بالنظر ".........

وكذلك الذي يجلس في شباك أو بلكونة بيته,   وعينيه علي المارة يتفحصهم, فهذا حكمه كحكم من يجلس في الطريق... وهؤلاء الذين يجلسون في المقاهي وعلي الرصيف, هؤلاء ينطبق عليهم هذا الحديث أشد الانطباق... والذي يجلس في مكان عام، ويمتع نظره بالمارة , ينطبق عليه هذا الحديث أشد الانطباق .... أيها الخوة المؤمنون .. غضوا أبصاركم ذلك ازكي لكم ...

وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ....

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا علي الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلي الله عليه وعلي أله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين. أما بعد

- أيها الإخوة المؤمنون:

(2) حق الطريق الثاني هو : كف الأذى ...

فإذا كنت أخي المسلم مارا في الطريق أو جالسا لضرورة فعليك بإماطة الأذى عن الطرق .. مثل إزالة حجر من الطريق حتي لا يتعثر الناس فيه .. مثل إزالة الأشواك والزجاج من الطريق حتي لا يؤذي المارة ....مثل ردم حفرة حتي لا يقع  فيها طفل أو رجل كبير أو سيارة... وفي المقابل لا تضع الأذى في الطريق مثل الأحجار والأشواك والزجاج .. لا تلقي بالمياه القذرة بالطريق فتجلب الرائحة الكريهة والذباب والبعوض والأمراض .. لا تترك كلبك ينبح في الطريق فيؤذي الناس بصوته ليلا ونهارا وقد يؤذيهم بالعض والهجوم علي المارة .. علما بأن تربية الكلاب محرمة إلا في غرض الحراسة فقط ...لا تبالغ  في عمل المطبات في الطريق العام إلا للضرورة  فإن ذلك أذي...   

فقد روي مسلم عن أبي هريرةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ صلّي الله عليه وسلّم: (( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، َأَفْضَلُهَا: قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الأذى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ )).

إماطة الأذى من الطريق من الصّدقات المكفّرة للسيّئات، ..عن أبي ذرٍّ(ض) عن النّبِيِّ صلّي الله عليه وسلّم قال: (( يُصْبِحُ عَلَي كُلِّ سُلَامَي مِنْ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ: تَسْلِيمُهُ عَلَي مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُهُ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُهُ الأذى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ... )).

((فالنبي -صلي الله عليه وسلم- يخبر أن علي كل سُلامي، أي: علي كل عظم ومفصل من الإنسان صدقة شكراً لله - تبارك وتعالي-، فالإنسان حينما يصبح سليم الأعضاء، سليم المفاصل والعظام فإنه يحتاج إلي شكر لله - تبارك وتعالي- علي هذه العافية،))... فهذه الصدقات مثل إلقاء السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإماطة الأذى عن الطريق صدقات تتصدق بها كزكاة عن جسدك ومفاصلك ...

- وإماطة الأذى من أسباب الغفران ودخول الجنة..، فقد روي مسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النّبِيِّ صلّي الله عليه وسلّم قال: (( لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ (أي بسبب شجرة ) قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ )).فهذا الرجل دخل الجنة بسبب إماطة الأذى من الطريق ...

(3) حق الطريق الثالث هو : رد السلام ...

فإفشاء السّلام سنّة مستحبّة .. وأدب كريم يتخلّق به أبناء الإسلام.. يغرس المحبّة ويزرع الألفة، ويزيل الأحقاد، ، ويستجلب مغفرة الله ورضوانه، ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّي الله عليه وسلّم: (( لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّي تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّي تَحَابُّوا، أََلَا أَدُلُّكُمْ عَلَي شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ )).

وأدب الإسلام أن يسلّم الصّغير علي الكبير، والقائم علي القاعد، والرّاكب علي الماشي.

وأن يكون علي من تعرف وعلي من لا تعرف، فقد روي البخاري عن عبدِ اللهِ بنِ عمْرٍو رضي الله عنهما أنّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلّي الله عليه وسلّم: أَيُّ الإسلام خَيْرٌ ؟ قالَ: (( تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَي مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ ))..

أمّا ردّ السّلام فهو واجب وفرض علي الكفاية ، إذا قام به البعض سقط عن الأخرين.. كما قال تعالي:{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} [النساء:86]...

(4) حق الطريق الرابع هو : الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

وهذه هي المصيبة التي عمّت وطمّت، نري المنكر بأعيننا، ونسمعه بآذاننا، ولا ننكره، ونسينا ما حفظناه ونحن صغار، فكبرنا ولم يكبر معنا قولُ المصطفي صلّي الله عليه وسلّم: (( مَنْ رَأَي مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ )). [رواه مسلم عن أبي سعيد].

والتّغيير باليد لوليّ الأمر، كلّ بحسبه، فأنت مسؤول عن ابنك وزوجتك وعليك أن تغير المنكر بيدك اذا صدر منهم ..

والتّغيير باللّسان لمن كان له علم وحلم... والنصح والإرشاد مطلوب منك لكل المسلمين.

فمن عجز عن ذلك فلينصرف وليدع الطّريق، وذلك أضعف الإيمان، ولكنّه من الإيمان.

قال تعالي:{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّي يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً} [النساء:140].

أمّا من يري المنكر ولا يستطيع أن يغيره بلسانه و يظلّ قابعا في مكانه، مضيّعا لإيمانه، فهذا ليس من صفات أهل الإيمان.

فلا تتعجّبوا من نزول البلاء،.. وعدم رفع الدّعاء إلي ربّ الأرض والسّماء، فقد روي التّرمذي وغيره عن حذيفةَ بنِ اليَمَانِ رضي الله عنه عن النّبِيِّ صلّي الله عليه وسلّم قال: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ ))....صدق رسول الله (ص) ...وهذا هو حالنا اليوم ....

- فاتقوا الله أيها المسلمون، وكُفُّوا الأذى، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر .. تنالوا الحسني وطيبَ الذكري. وتسعَدوا وتسلَموا في الدنيا والأخرة ....

وصلّوا وسلِّموا علي خير البرِية وأزكي البشرية؛ فقد أمركم الله تعالي بذلك فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَي النَّبِيِّ يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلّم علي عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلي يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين...

-أيها الإخوة المؤمنون : قال الله تعالي : ادعوني استجب لكم ...اللهم اجعلنا هداة مهديين ولا تجعلنا ضالين مضلين ..

اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين... - اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم ...

- أيها المسلمون إن الله يأمركم بثلاثة وينهاكم عن ثلاثة

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَي وَيَنْهَي عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...

 

{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }آل عمران110

 

{وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً }النساء86

 آداب الطريق و الجلوس في الطرقات

آداب الطريق و الجلوس في الطرقات

آداب الطريق و الجلوس في الطرقات

 

1 تعليقات

  1. موقع اسلامى ممتاز واتمنى من الله ان يتم استكمال باقى الاقسام

    ردحذف

إرسال تعليق

أحدث أقدم