الصفحات

رسالة الانبياء

 عقيدة التثليث

التثليث هو اعتقاد ثلاثة آلهة في ذات واحدة..
وهذه العقيدة كانت فى الديانات الوثنية قبل المسيحية بالاف السنين (مثل العقائد الثالوثية الوثنية الهندية والفارسية والمصرية والإغريقية والرومانية ) ..
وقد وضع البذور الأولى للتثليث المسيحي الكنسي بولس بادّعائه بنوّة المسيح (عليه السلام) مما ترتب عليه القول بالطبيعة الثنائية للمسيح ــ اللاهوتية والناسوتية ــ ثم أصّلها وقعدها الفيلسوف الإسكندري القس اثناسيوس وقدمها تحت مسمى قانون الإيمان لمجمع نيقية عام (325م) ، الذي اعترف بها وذلك بسلطة الإمبراطور الوثني قسطنطين، ثم اكتملت أركان التثليث في مجمع القسطنطينية عام (381م) بادعاء ألوهية الروح القدس ، وبذلك صار التثليث قانونًا للإيمان في الكنائس المسيحية .
- لم تكن عقيدة التثليث معروفة في عصر الحواريين «العصر الرسولي» إنما طرأت لاحقًا بعد دخول الوثنيين في المسيحية الجديدة ..  
فلما لم تجد الكنيسة نصوصًا مقدسة تسعفها في التثليث عمدت إلى التزوير في نصوص الأناجيل،
ففي رسالة يوحنا الاولى :
(7  فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد* 8  و الذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح و الماء و الدم و الثلاثة هم في الواحد*) يوحنا الاولى  5: 7- 8  
والمحققون من علماء اللاهوت من أمثال كريسباخ وشولز وآدم كلارك بل حتى بعض المتعصبين مثل هورن يرجحون أن عبارة «إن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس» مقحمة في النص الأصلي من أجل أن تكون دليلاً ومسند للكنيسة على التثليث، ومما يؤيد قول هؤلاء أن مارتن لوثر زعيم الإصلاحيين البروتستانت لم يترجم هذه العبارة ــ المزورة ــ إلى الألمانية عند ترجمة العهد الجديد إليها.
شرح عقيد التثليث فى المسيحية المبدلة (البولسية)
يجب أولا شرح عقيدة التثليث المسيحية لسهولة استيعاب ما سيتم طرحه لاحقا ..
الكنيسة تؤمن بأن معبودها عبارة عن ثلاثة أشخاص هم (الآب- الابن- الروح القدس) يتكلمون مع بعضهم البعض ويتشاورون وكل شخص يرسل  للأخر – ولكن هؤلاء الثلاثة هم إله واحد لأنهم مكملين لبعض ولا يمكن أن ينفصلوا عن بعضهم طرفة عين وإلا خربت الدنيا ،
لذلك هو دائما يدعي بأنه يعبد إله واحد ولكن هذا الإله مثلث الأقانيم (أي ثلاثة أشخاص) .
الآب = الله
الابن = الله
الروح = الله
ولكن الآب ليس هو الابن والابن ليس هو الاب
والابن ليس هو الروح والروح ليس هو الابن 
 والروح ليس هو الآب والاب ليس هو الروح  .
إذن السؤال الذي يسأله كل عاقل :-
إن كانت الكنيسة تعبد إله واحد وكلا منهم يحمل نفس لفظ الجلاله (الله) فكيف كلا منهم لا يساوي الأخر ؟
شرح آخر لعقيدة التثليث
ان النصارى يقولون ان الله هو المسيح وأن المسيح هو الإبن وهو الله وان الروح القدس أيضا هو الله , والآب هو إله كامل والمسيح إله كامل والروح القدس إله كامل , وهم ليسوا ثلاثة آلهة كما هو واضح ولكنهم إله واحد , كيف يكون ذلك ؟؟ !!
تفنيد عقيدة التثليث
حقيقة العقيدة المسيحية مبنية على تعدد الآلهة بلا شك ولا جدال فى ذلك ، والأناجيل التي يؤمنوا بها كشفت تلك الحقيقة وكشفت لنا الثلاثة آلهة وهم منفصلين وكلا منهم منفرد بذاته ... والدليل على ذلك :-
1- فى قصة التعميد :
فى انجيل متى ... (16  فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء و اذا السماوات قد انفتحت له فراى روح الله نازلا مثل حمامة و اتيا عليه* 17  و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت*) متى 3 : 16-17
إذن الإله الأول (الاب) يتحدث من السماء ،
والإله الثاني (الابن) واقفا على الأرض يسمع ويرى ،
والأله الثالث تجسد في حمامة …
إذن هؤلاء هم الثلاثة آلهة (الآب والابن والروح) .. فكيف يكون هولاء الثلاثة واحد ؟؟؟؟
2- فى قصة التعميد أيضا :
في أعمال الرسل:
(38  يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس و القوة الذي جال يصنع خيرا و يشفي جميع المتسلط عليهم ابليس لان الله كان معه*) اعمال 10 : 38
كما ترى الفقرة تقول :
 يسوع الذي مسحه الله بالروح القدس وبما أن النصارى يعتقدون قطعاً أن الروح القدس هو إله كامل وأن المسيح هو إله كامل فيكون الموضوع كالآتي :
الله مسح الله بالله !!!
الكارثة هنا أنه من المستحيل أن يسمع البشر صوت الله لأن يوحنا يقول في إنجيله :
( 37  و الاب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط و لا ابصرتم هيئته*) يوحنا 5 : 37
إذا فالصوت الذي قال ( أنت ابني الحبيب بك سررت ) لم يكن صوت الله ولا صوت المسيح ولا صوت الروح القدس ( الحمامة ) , فصوت من هذا ؟ ؟ !!
3- النصارى يقولون أن الله تجسد ليكفر عن خطيئة آدم :
وأن الله مات على الصليب ليحمل عنا خطيئة آدم , والنصارى كلهم مجتمعين على هذا الرأي فيكون الموضوع كالتالي :
الله أرسل الله ليموت الله على الصليب ليغفر للبشر خطيئة لم يرتكبوها في حق الله !!!
أو بصيغة أخرى :
الله قتل الله ليرضي الله !!!
شئ عجيب حقاً الله يريد أن يغفر للبشر خطيئة إرتكبها آدم فأرسل الله الله ليقتل الله على الصليب ليسامح الله البشر عن خطيئة إرتكبها أحد البشر في حق الله !!!!
يا مثبت العقل يارب ، ثبت عقولنا حتى لا نصاب بالجنون !!
4 - أزلية الله :
في إنجيل يوحنا :
(في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله*) يوحنا 1 : 1
وأقول : أن الله الذي نزل من عرشه وتجسد في الله (اليسوع) ومات الله ودُفن الله .. فمن الذي أحياه من الموت ؟  الله أحيا الله ؟؟؟؟؟
فتحياتي للنصاري , وأنصح كل من يؤمن بهذا الكلام أن يراجع نفسه ويتقي الله , أهذا ما تريدون أن يؤمن الناس به ؟؟؟
5- من ابن من ؟؟ ومن أبو من ؟؟ 
النصارى مجتمعين على أن يسوع هو ابن الله , وهو الله نفسه , وأن الروح القدس أيضاً هو الله , وأن يسوع الناصري الذي هو ابن الله وهو الله في نفس الوقت قد ولد من مريم العذراء بالروح القدس فيكون الموضوع كالتالي :
الله حبل مريم العذراء لتلد الله !!!
فالله هو أبو نفسه وإبن نفسه وهو الذي حبل مريم العذراء لتلد نفسه !!!
وبصيغة اخرى الله ابو الله ابن الله !!
إذا كان المسيح هو الله والروح القدس هو الله والله هو الله فيكون الله مسح الله بالله , لا تتعجل إنتظر .. وقبل ان اختم كلامي اقول لكم ان علامائكم يقولون ان مسالة سر التثليث كمن يحاول ان يحمل ماء المحيط بكفة !!  
يعني بالعربي الفصيح اذا انتم مش فاهمينها يبق المسلمين وغيرهم يفهموها ازااااااااي ؟؟؟ !!!
6- التمثيل بالشمس :
يدعى قساوسة النصارى أن الثلاثة : الأب والابن والروح القدس هم واحد لا ثلاثة، مثل قرص الشمس وحرارتها وضوئها المتحدان بها (كما يحلو لهم التمثيل بذلك في تفسير وحدة الثالوث ) .
والرد على ذلك :
فإن الضوء وحده لا يقوم بوظيفة الشمس، وكذلك الحرارة وحدها لا تقوم بوظيفة الشمس، وقرص الشمس من غير ضوء أو حرارة فلا يعتبر شمس ، وإنما لابد من كل مكونات الشمس؛ الضوء والحرارة وغيرها للقيام بوظائف الشمس، ولكن المسيحيين يجعلون المسيح إلهًا كاملاً يقوم بكل وظائف الإله، حتى لقد جعلوه بديلاً للآب (باصطلاحهم) فهو( عندهم ) خالق كل شيء، وبه كان كل شيء، وبدونه لم يكن شيء، وهومن الألف الى الياء...
وبذلك سقط تسويق وحدة الثالوث بالقياس على مكونات الشمس.
7 - فكرة التثليث :
ليست بدايتها فى المسيحية المبدلة بل كانت فى الديانات الوثنية السابقة وهذا دليل على أن اللاحق قد اخذ من السابق ..
8 - استحالة فهم عقيدة التثليث عقلا وفهما :
وعند إلحاح رعايا الكنيسة عليها بالإجابة على هذا السؤال: كيف يكون توحيد في تثليث؟ فإنها تسلك أحد سبيلين:
الأول: محاولة شرح هذه العقيدة بأسلوب إنشائي، يعتمد على الالتواءات، والتشبيهات، وضرب الأمثال، والأقيسة، والعبارات الإنشائية التي لا مفهوم لها.
فإن لم تجد هذه الوسيلة نفعًا ولم تقنع بدائه العقل وأوليات المنطق ؛ فإنها حينئذ تسلك السبيل الثاني وهو الأكثر شيوعًا لديها.
الثاني: اللجوء إلى التفويض والتسليم المطلق، وأن هذه المسائل هي للاعتقاد والإيمان فقط وليست خاضعة للإدراك، ولا داخلة في مجال الفهم والاستيعاب، وليست من مجالات العقل ... بالعربى كده الغى عقلك ومتفكرش !!! 
9- أنها لم تنتشر وتشيع إلا بقوة السلطان :
وقمع الكنيسة، وتحريق المخالفين، واستئصال المعارضين، فليست فكرًا حرًا قام على أرض القناعة بل بناءٌ شُيّد على جماجم المخالفين.
10 - الرسل الاولين :
هل كذب كل من سبق المسيح من الرسل عليهم السلام على الله تعالى إذ لم يبينوا ثالوثه؟! ــ حاشاهم عليهم الصلوات والسلام.
11- كيف لم يحيي المسيح نفسه بعد موته ؟؟ 
 فقد بلغت النصوص خمسة عشرنصا  التي تنص على أن الله أقامه ولم يقل واحد منها أنه أقام نفسه من الأموات!
(32  فيسوع هذا اقامه الله و نحن جميعا شهود لذلك*) أعمال الرسل 2 : 32
(15  و رئيس الحياة قتلتموه الذي اقامه الله من الاموات و نحن شهود لذلك*) اعمال الرسل 3 : 15
(10  فليكن معلوما عند جميعكم و جميع شعب اسرائيل انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي اقامه الله من الاموات بذاك وقف هذا امامكم صحيحا*) اعمال الرسل 4 : 10

12- لا يوجد فى  الكتاب المقدس إثبات للثالوث إلا في نص واحد فقط:
 (7  فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد* 8  و الذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح و الماء و الدم و الثلاثة هم في الواحد*) يوحنا الاولى  5: 7- 8  
وهذه الفقرة لم تضف للإنجيل إلا عام (1522م) أي بعد خمسة عشر قرن من دعوة المسيح عليه السلام ! وقد أدرجها إيرازمس في طبعته الثالثة للإنجيل بعد الضغط عليه، وكان قد رفض سابقًا إدراجها في الطبعتين الأولى والثانية بحجة أنه لم يجدها في أي نص يوناني قديم إنما هي مجرد جملة مقحمة في مخطوطة ترجع إلى القرن العاشر( أي بعد ألف سنة من الميلاد)  ولكن بعد ضغط الكنيسة الكاثوليكية عليه لم يجد بدًا من إدراجها!
وهذه الطبعة الثالثة ــ المحتوية للتزوير ــ هي التي اعتمدت عليها نسخة الملك جيمس الإنجليزية المشهورة، وما بني على باطل فهو باطل.
13- نصوص فى الكتاب المقدس تثبت الوحدانية لله :  
لو سلمنا بسلامة بعض النصوص فى الأناجيل من التحريف والإدراج، فإنا نرى فيها آيات شاهدة بالوحدانية لله تعالى وحده:
أولا : فى العهد القديم :  
في سفر التثنية :
(4 اسمع يا إسرائيل إن الرب إلهنا رب واحد*) تثنية 6 :4 
(35  انك قد اريت لتعلم ان الرب هو الاله ليس اخر سواه*) تثنية 4 : 35
(7 لا يكن لك آلهة أخرى أمامي*) تثنية 5: 7
(10  لانك عظيم انت و صانع عجائب انت الله وحدك* ) مزمور 86: 10
(10  انتم شهودي يقول الرب و عبدي الذي اخترته لكي تعرفوا و تؤمنوا بي و تفهموا اني انا هو قبلي لم يصور اله و بعدي لا يكون* 11  انا انا الرب و ليس غيري مخلص*) إشعيا 43: 10ــ 11)        وغيرها كثير.
ثانيا : فى العهد الجديد :
لا يوجد نص واحد في الكتاب المقدس يصرح المسيح (عليه السلام)  فيه بألوهيته أو يطلب من الناس عبادته ،  بل على العكس من ذلك ففي تلك الأسفار إثبات بشريته وإنسانيته، وإثبات توحيد الربوبية والألوهية لله تعالى، فالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد حافل بكثير من تعاليم ووصايا المسيح  والأنبياء الآخرين كإسرائيل (يعقوب) وموسى وداود وسليمان عليهم السلام وغيرهم، المنادية بالتوحيد الخالص والمنددة بالشرك والزاجرة عنه ..
فأول وصايا المسيح  وأعظمها هي الأمر بالتوحيد،
(28  فجاء واحد من الكتبة و سمعهم يتحاورون فلما راى انه اجابهم حسنا ساله اية وصية هي اول الكل* 29  فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد*) مرقص 12 : 28-29
فعندما سئل: «أي وصية هي أول الكلّ؟» أجاب: «إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد»
فأعاد على تأكيد التوحيد المأمور به في العهد القديم، فأساس دعوة المرسلين واحدة الا وهى التوحيد الخالص لله .
وحين طلب منه الشيطان السجود له زجره بقوله: «اذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجُد وإياه وحده تعبد»
(10  حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان لانه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد*) متى  4 : 10
(8  فاجابه يسوع و قال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد*) لوقا 4 : 8
وقال أكثر من مرة: «الإله الواحد»
(44  كيف تقدرون ان تؤمنوا و انتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض و المجد الذي من الاله الواحد لستم تطلبونه*) يوحنا 5: 44
ونص آخر يدل على أن يسوع المسيح مرسل من عند الإله الحقيقى .
(3  و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته*) يوحنا 17: 3
لذلك فلما عدم الدليل الصريح في الأناجيل على ألوهية المسيح  عمد بعضهم إلى تحريف طبعات الإنجيل الجديدة، فمن ذلك إضافتهم نص التثليث الصريح الوحيد في يوحنا (رسالة يوحنا الاولى  5: 7) .
14- نصوص تثبت بشرية المسيح عليه السلام :
إن عشرات النصوص الإنجيلية تتحدث عن ضعف المسيح وبشريته ، وهي على أربعة أقسام :
(1) نصوص تثبت بشريته كسائر البشر:
فقد حملته أمه جنينًا في أحشائها ثم ولدته، وخُتن، وتعلم مع الصبيان، وعُمِّد، وراح وجاء، وجاع وأكل وشرب ونام، وتعب واستراح، واحتاج لحمار يركبه، وبكى وحزن، وتعرض للظلم والشتم، واحتاج إلى مَلَك يقويّه، وتذلل لربه وخضع وصلّـى ودعا وجثا على ركبتيه،
فمن كان يحكم العالم والإله ( المزعوم ) في بطن أمه ؟!
ومن كان يدبر أمرالسماوات و الأرض والإله ( المفترى) لا زال صغيرًا يلعب مع الصبية؟!
ومن يرزق البهائم والطير والإنس والجن والإله( المزعوم) نائم أو مشغول؟!
ومن كان يقوم بأمر العالم العلوي والسفلي ويرزقهم ويحفظهم والإله (المكذوب) مصلوب ميت ثم مدفون ثلاثة أيام؟! 
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ [فاطر: 41]،
﴿ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255].
لذلك لم يستطع الأب المشهور ترتليان في القرن الثالث أن يتقبل فكرة موت الإله! فقال جازعًا معترضًا كاشفًا حقيقة الحيرة المختفية تحت خرافات الكنيسة: "لقد مات ابن الله "!!
وتأمل هذه النصوص :
1- الإله (المزعوم) يصلي :
(12  و في تلك الايام خرج الى الجبل ليصلي و قضى الليل كله في الصلاة لله*) لوقا 6: 12 لمن كان الإله (المزعوم) يصلي طوال الليل منفردًا ضارعًا، هل كان يصلي لنفسه؟!
أم للأب الحالّ فيه؟!
وهل تجوز وتصح عبادته وهو في هذا الحال؟!
هل نترك عبادة المعبود ونعبد العابد؟!
كما أن الدعاء والتذلل والضراعة والاستغفار هي من أخص أوصاف العبودية فلا تجوز الا لله ..
2- قد أخبر المسيح  أنه سيدخل الجنة التي وعد الله بها عباده المؤمنين وأولياءه المتقين وهو من ضمنهم قطعًا :
كما في يوحنا :
(  في بيت ابي منازل كثيرة و الا فاني كنت قد قلت لكم انا امضي لاعد لكم مكانا* 3  و ان مضيت و اعددت لكم مكانا اتي ايضا و اخذكم الي حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا*) يوحنا 14 : 2-3
طبعا تم تحريف بيت الله أو الجنة الى "بيت أبى" .
وفى متى :
(29  و اقول لكم اني من الان لا اشرب من نتاج الكرمة هذا الى ذلك اليوم حينما اشربه معكم جديدا في ملكوت ابي*) متى 26 : 29
طبعا تم تحريف ملكوت الله الى "ملكوت أبى" .
3- قد قال للص المصلوب تكون معي في الفردوس:
(* 43  فقال له يسوع الحق اقول لك انك اليوم تكون معي في الفردوس*) لوقا 23: 43
ولم يقل: أنعمت عليك بالفردوس؛ لأنه عبد لا يعبد ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع، وهو بشر من البشر وولي من أعظم الأولياء.
4- قال المسيح عن نفسه : " انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله "
(40  و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني و انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم*) يوحنا 8: 40
أفلا نقبل شهادته عليه الصلاة والسلام عن نفسه؟!
أم تريدونا أن نردها ونقبل كلام غيره؟! تالله ما هذا بالعدل !
لماذا الإصرار والإلحاح على تأليهه وضرب قوله وقول تلاميذه عرض الحائط؟
أليس هذا عين المشاقّة له والمحادّة والمضادّة لتعاليمه ووصاياه؟
(2) نصوص تثبت عجزه وضعفه البشري:
1- جهله بموعد قيام الساعة :
(32  و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن الا الاب*) مرقس 13: 32
2- انزعاجه وعدم علمه بمكان لعازر :
(33  فلما راها يسوع تبكي و اليهود الذين جاءوا معها يبكون انزعج بالروح و اضطرب* 34  و قال اين وضعتموه قالوا له يا سيد تعال و انظر*) يوحنا 11: 33، 34
3- عدم علمه بالتاريخ المرضي للصبي :
(21  فسال اباه كم من الزمان منذ اصابه هذا فقال منذ صباه*) مرقس 9: 21
4- اقراره بعجزه :
 (30  انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا ...*) يوحنا 5: 30
5- كان يتبرأ من مشيئته افتقارًا لربه تعالى :
(* 28  فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الانسان فحينئذ تفهمون اني انا هو و لست افعل شيئا من نفسي بل اتكلم بهذا كما علمني ابي*) يوحنا 8 : 28
قال " لست افعل شيئا من نفسي بل اتكلم بهذا كما علمني ربى " وطبعا كلمة "ربى" حرفت الى كلمة "أبى"
حتى لو افترضنا جدلا حسب زعمهم أنه قال :" لست افعل شيئا من نفسي بل اتكلم بهذا كما علمني ابي" ... أليس هو إله كامل كما يعتقدون ؟؟!! وإذا كان إله كامل له كل صفات الأب ، فكيف لا يستطيع أن يفعل من نفسه شيئا ؟؟!!  
(3) معاصروه وأقاربه وتلاميذه لم يقولوا بألوهيته.
1- خافت أمه عليه :
(48  فلما ابصراه اندهشا و قالت له امه يا بني لماذا فعلت بنا هكذا هوذا ابوك و انا كنا نطلبك معذبين*) لوقا 2 : 48
والغريب والعجيب جعلوا له أب من البشر ، وجعلوه أبن الله ، وكلا الافتراضين باطل ..
2- وتتعجب أمه مما قيل عنه :
(33  و كان يوسف و امه يتعجبان مما قيل فيه*)  لوقا 2: 33
3- أما كبير حوارييه بطرس فلم يشر في خطبته المهمة ( التي كان فيها مؤيَّدًا ممتلئًا بالروح القدس!)  إلى ألوهية معلمه :
(22  ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات و عجائب و ايات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون*) أعمال الرسل 2: 22
4- ورجلين من أصحابه حزنا لخبر وفاته :
(20  كيف اسلمه رؤساء الكهنة و حكامنا لقضاء الموت و صلبوه*) لوقا 24: 20 
إن غاية ما دار بخلد أصحابه وأهله وأتباعه الحقيقيين ــ لا المزيفين ــ أنه المسيح المنتظر وليس الإله القادر.
(4) النصوص الشاهدة الناطقة بنبوة المسيح ورسالته:
وهذا مناقض لألوهيته ، فالرسول عبد لله تعالى من جملة عباده، بعثه لتعبيد الناس لله وحده.
1- لقد كان تلاميذ المسيح  ينادونه بالمعلم (حسب الكتاب المقدس) :
وقد أقرهم على ذلك .
(13  انتم تدعونني معلما و سيدا و حسنا تقولون لاني انا كذلك*) يوحنا 13: 13
(20  فاجاب و قال له يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حداثتي*) مرقس 10: 20
أفكان من حسن الأدب أن يتركوا نداءه بالألوهية (لو كان) ويستبدلون النداء بالمعلم؟!
2- قد بدأت نبوته وبُعث في سن الثلاثين :
(23  و لما ابتدا يسوع كان له نحو ثلاثين سنة و هو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي*) لوقا 3: 23
3- الاقرار بوقتٌ لم ينزل عليه الروح القدس بالوحي فيه :
(39  قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه لان الروح القدس لم يكن قد اعطي بعد لان يسوع لم يكن قد مجد بعد*) يوحنا 7: 39
4- قد شهد لربه بالوحدانية ولنفسه بالرسالة:
(3  و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته*) يوحنا 17: 3
5- إقرار المسيح بنبوته :
(57  فكانوا يعثرون به و اما يسوع فقال لهم ليس نبي بلا كرامة الا في وطنه و في بيته*) متى 13: 57
6- كذلك صرح المسيح بالرسالة في :
(42  و انا علمت انك في كل حين تسمع لي و لكن لاجل هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا انك ارسلتني*) يوحنا 11 : 42
(40  و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني و انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم*) يوحنا 8 : 40
(21  فقال لهم يسوع ايضا سلام لكم كما ارسلني الاب ارسلكم انا*) يوحنا 20 : 21
(24  الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي و الكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للاب الذي ارسلني*) يوحنا 14 : 24
(16  اجابهم يسوع و قال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني*) يوحنا 7 : 16
(16  الحق الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده و لا رسول اعظم من مرسله*) يوحنا 13: 16
طبعا كلمة "الله الذى ارسلنى " حرفت الى "الاب الذى ارسلنى "
7- التصريح بأن دعوته خاصة ببني إسرائيل :
والإله لا يكون خاصًا بأحد دون أحد.
(5  هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع و اوصاهم قائلا الى طريق امم لا تمضوا و الى مدينة للسامريين لا تدخلوا* 6  بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة*) متى 10 : 5-6
(24  فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة*) متى 15 : 24
(32  هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه* 33  و يملك على بيت يعقوب الى الابد و لا يكون لملكه نهاية*) لوقا 1 : 32-33
8- حتى بولس أقر بوحدانية الله ورسالة عيسى فى زمانه :
(5  لانه يوجد اله واحد و وسيط واحد بين الله و الناس الانسان يسوع المسيح*) تيموثاوس الاولى  2: 5
قالت دائرة المعارف البريطانية: «لم تصدر عنه ( أي المسيح ) أي دعوى تفيد أنه من عنصر إلهي أو من عنصر أعلى من العنصر الإنساني المشترك» .
وقال السير آرثر فندلاي في كتابه (الكون المنشور): «لا يعتبر عيسى إلهًا أو مخلّصًا؛ إنما هو رسول من الله، خدم في حياته القصيرة في علاج المرضى، وبشر بالحياة الأخرى، وعلم أن الحياة والدنيا ما هي إلا إعداد للملكوت الإلهي بحياة أفضل لكل من عمل صالحًا» .
ونحن نقول : إن المسيح ابن مريم عبد الله ورسوله، وهو من أولي العزم من الرسل، وهو أعظم أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام ، قال الله تعالى فيه في محكم التنزيل: ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [الزخرف: 59].
الرد على التأليه:
* إن القول بألوهية عيسى باطل؛ وذلك لأن الإله هو واجب الوجود لذاته، أي غير مفتقر إلى موجد؟ وعيسى عليه السلام هو هذا الشخص البشري الذي وجد بعد أن كان معدوماً، وقتل على قول النصارى بعد أن كان حيًّا، فكان أولاً طفلاً، ثم صار شابًّا، وكان يأكل ويشرب، وينام، وقد تقرر في بداهة العقول أن المحدث لا يكون قديماً، والمحتاج لا يكون غنيًّا، والمتغير لا يكون دائماً.
* يقال لهم إنكم معترفون بأن اليهود أخذوه وصلبوه وتركوه حيًّا على الخشبة، فعلوا معه من الإهانة والأذى ما تدعونه، وأنه كان يحتال في الهرب منهم، وفي الاختفاء عنهم، فلو كان إلهاً، أو كان الإله حالاًّ فيه، أو كان جزء من الإله حالاًّ فيه، فلماذا لم يدفعهم عن نفسه، ولم يهلكهم بالكلية؟ وأي حاجة في إظهار الاحتيال والفرار منهم؟!
* في بطلان قول النصارى ما ثبت بالتواتر أن عيسى عليه السلام كان عظيم الرغبة في العبادة والطاعة لله تعالى، فلو كان إلهاً لاستحال ذلك، لأن الإله لا يعبد نفسه، فهذه وجوه في غاية الجلاء والظهور دالة على فساد قولهم ..
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ{22} هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ{23} هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{24}

عقيدة التثليث

عقيدة التثليث

عقيدة التثليث


Post a Comment

أحدث أقدم