الصفحات

رسالة الانبياء

غزوة حمراء الاسد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة .  أما بعد ............

أيها الأخوة المؤمنون: نكمل معكم سلسلة القصص في سيرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ..  وكما قلنا من قبل الحديث في السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هي للعبر والدروس ،

أيها الأخوة المؤمنون : تحدثنا في خطبة سابقة عن شهداء غزوة أحد ، وفي هذه الخطبة بإذن الله تعالي سوف نتحدث عن غزوة حمراء الأسد ...

أيها الأخوة المؤمنون :

لما سميت غزوة حمراء الأسد بهذا الاسم ؟

لم تكن حمراء الأسد غزوة مستقلة بذاتها، وإنما هي جزء من غزوة أُحُد، ويوم من أيامها .

وسميت بهذا الاسم نسبة للمكان الذى وقعت فيه ويسمى حمراء الاسد، حيث تبعد عن المدينة بمقدار عشرة كيلومترات ، وكان جيش المشركين يبعد عن حمراء الأسد بحوالي ثلاثون كيلومتر ، ونحن نعلم أن المشركين أرادوا القضاء على المسلمين وكسر شوكتهم ، وأرادوا قتل النبى (ص) وصاحبيه أبو بكر وعمر (ض) ، ولكن لم يتحقق لهم ذلك ، وفكروا في العودة الى أرض المعركة لتحقيق مرادهم ، والرسول (ص) يعلم مرادهم ،

فعلى الفور أخذ الرسول (ص) قرار الخروج إلى حمراء الأسد ..

فقد أمرالنبى (ص) بلالاً أن ينادي في الناس بضرورة التعجيل للخروج للجهاد ، وخرج الرسول (ص) في اليوم الثاني من غزوة احد مباشرة رغم الآلام التي يعانون منها، وخرج معه  الذين قاتلوا بالأمس، قال تعالى : {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }آل عمران172}

وهذا القرار من الرسول (ص) حتى يعيد الثقة إلى جيشه، وحتى لا يفكر أبو سفيان للعودة الى المدينة للقتال ... لأن الرسول (ص) يعلم أن أبو سفيان يريد العودة إلى المدينة لاستئصال شأفة المسلمين فما زال محمدا حيًّا، وما زال أبو بكر وعمر أحياء ، وهذا ما لا يريده  أبو سفيان .....

 

وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم .

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا علي الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين ، صلي الله عليه وعلي آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين . أما بعد ..

أيها الأخوة المؤمنون : نكمل معكم الحديث عن غزوة حمراء الأسد ....

الرسول (ص) يعلم أن جيشه مثقل بالجراح ولا يستطيع القتال ، فلجأ الى حيلة عسكرية ليبث الرعب في قلوب المشركين ، فأرسل رجلاً يسمَّى مَعْبَد بن أبي معبد ، قد أسلم ولم يعلم أبو سفيان بإسلامه ، فأرسله حتى يثبط جيش المشركين ويقلل من عزيمتهم على قتال المسلمين مرة أخرى ، فذهب إليهم  وقابل أبا سفيان ، فلما رأى أبو سفيان معبدًا مقبلاً اليه ، قال: "ما وراءك يا معبد؟" قال: "محمد قد خرج في أصحابه في طلبكم (أي لقتالكم ) في جمعٍ لم أرَ مثله قَطُّ، يتحرقون عليكم تحرُّقًا". قال: "ويلك ما تقول؟! والله لقد أجمعنا الكرة على أصحابه لنستأصلهم". قال: "فإني والله أنهاك عن ذلك ، وما أرى إلا أن ترتحل " .

وهنا خاف أبو سفيان هووجيشه وتراجعوا عن نيتهم لقتال المسلمين ....

وأقام رسول الله (ص) ثلاثة أيام في حمراء الأسد ينتظر قريشًا، فأصبح في مكان المنتصر والمنتظر لعدوه حتى ترجع الثقة في نفوس المسلمين ...

أيها الأخوة المؤمنون :

لننظر أيضا الى الحكمة الإلاهية ،  فكان  قائد جيش مكة هو أبو سفيان بن حرب، ومن القواد خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية، ومن نساء المشركين في هذه المعركة هند بنت عتبة، التي كانت تحمس جيش المشركين للقتال، وحاولت أكل كبد أسد الله حمزة بن عبد المطلب فحاولت أكله فلم تستطع ، الحكمة الإلاهية أن هؤلاء المشركين سوف يسلمون، وسوف يكونون قادة في معركة اليرموك، ويجاهدون في سبيل الله بصدق وإيمان ، ويقدِّمون للإسلام الكثير من البطولات ؛ فهذا خالد بن الوليد سوف يطلق الرسول عليه سيف الله المسلول، وعكرمة سوف يستشهد  في معركة اليرموك، وأبو سفيان وهند بنت عتبة يجاهدان في سبيل الله في معركة اليرموك. فسبحان الله الذي استبقاهم ولم يقتلوا لحكمة لا يعلمها إلا الله (س) !

فسبحان مقلب القلوب والابصار ... اللهم ثبت قلوبنا على دينك    .....

اللهم صلِّي وسلّم وبارك علي عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلي يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.

- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين...

- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم ...- أيّها المسلمون إن الله يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة ....  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَي وَيَنْهَي عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...

غزوة حمراء الاسد

غزوة حمراء الاسد

غزوة حمراء الاسد


Post a Comment

أحدث أقدم