الصفحات

غزوة ذي قرد

 

غزوة ذي قرد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة .  أما بعد ............

أيها الأخوة المؤمنون: نكمل معكم سلسلة القصص في سيرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ..  وكما قلنا من قبل الحديث في السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هي للعبر والدروس ،

أيها الأخوة المؤمنون :كان الرسول (ص) في ناحية الجنوب بالقرب من مكة في غزوة بنى لحيان ، ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد غياب أسبوعين كاملين وبمجرد عودته حدثت حادثة لم تكن في الحسبان ....

ماهى هذه الحادثة ؟؟

فقد أغار عيينة بن حصن الفزاري من فرع فزارة من قبائل غطفان، أغار على منطقة تابعة للمسلمين خارج المدينة تسمى (الغابة) فأخذ منها إبلا وشياه للمسلمين، وقتل ابن أبي ذر الغفاري رضى الله عنه، واختطف امرأة أبي ذر الغفاري ، ووصل الخبر بسرعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الذي أبلغه بهذا الخبر هو سلمة بن الأكوع رضى الله عنه، وكان من أعظم الرماة في الإسلام، فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وعاد مسرعا إلى منطقة الغابة، وظل يرمي الفرقة المغيرة، فقتل بعضهم ...

بعدما ابلغ سلمة بن الأكوع رضى الله عنه أبلغ رسول الله (ص) هذا الخبر أخرج الرسول صلى الله عليه وسلم فرقة سريعة الحركة من الفرسان وأمر عليهم سعد بن زيد الأنصاري رضى الله عنه، وكان فيها المقداد بن عمرو، وعباد بن بشر، وأبو قتادة، وعكاشة بن محصن، ومجموعة من خيار فرسان الصحابة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأميرهم سعد بن زيد رضى الله عنه وهو من الأنصار: "اخْرُجْ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ حَتَّى أَلْحَقَكَ بِالنَّاسِ" ، وبالفعل خرجت هذه الفرقة السريعة وتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم بجيش من المسلمين وأدرك هذه الفرقة عند منطقة تسمى (ذى قرد )على بعد خمسة وثلاثين كيلو مترا شمال شرق المدينة، وقتل أبو قتادة رجلا من المشركين، وقتل عكاشة بن محصن رجلين، واستنقذ المسلمون بعض الإبل والشياه، وفرت المرأة المسلمة امرأة أبي ذر ونجت بنفسها إلى المدينة المنورة، وهرب عيينة بن حصن ومن معه ببعض الإبل، وطلب سلمة بن الأكوع رضى الله عنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيه مائة من الرجال يغزو بهم قبائل غطفان ليسترد ما بقي من الإبل، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض؛ وذلك لأن قبائل غطفان قوية جدًّا، ومنازلها بعيدة، ولا يريد أن يدخل في صراع معهم وهو لم يعد العدة الكافية لذلك ، وتعرف هذه الحملة الأخيرة التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزوة الغابة المكان الذي أغار عليه عيينة بن حصن، أو غزوة ذي قرد وهو المكان الذي وصل إليه الرسول صلى الله عليه وسلم في مطاردة المشركين، وكانت هذه الغزوة في ربيع الأول أو ربيع الآخر سنة 6هـ .

وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ... أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم .

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا علي الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين ، صلي الله عليه وعلي آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين . أما بعد ..

أيها الأخوة المؤمنون : نكمل معكم الحديث ...

بعد غزوة ذي قرد بدأ (ص) في إخراج سرايا منظمة إلى كل بقاع الجزيرة العربية تقريبًا، وذلك إلى القبائل التي شاركت في حصار الأحزاب، أو القبائل التي اشتركت في قتال المسلمين قبل ذلك، أو إذا سمع صلى الله عليه وسلم بتجمع يعد لغزو المدينة المنورة، وهكذا أخرج صلى الله عليه وسلم السرايا الآتية:

- سرية عكاشة بن محصن رضى الله عنه إلى غَمْر مرزوق وهى قبيلة من فروع بني أسد،

- سرية محمد بن مسلمة ثم سرية أبي عبيدة بن الجراح رضى الله رضى الله عنه إلى ذي القصة لقتال بني ثعلبة،  

- سرية زيد بن حارثة رضى الله عنه إلى منطقة تعرف بالجموم لقتال بني سُليم.

ثم  إلى منطقة أخرى تعرف بالعيص في شمال غرب المدينة على طريق القوافل المتجهة إلى الشام لاعتراض قافلة قرشية متجهة إلى الشام، وقد تم بالفعل الإمساك بالقافلة بكاملها.

- ثم  خرج زيد بن حارثة  مرة ثالثة على رأس سرية إلى منطقة تسمى الطرف للإغارة على بني ثعلبة.

وفى الجمعة القادمة بإذن الله تعالى إن قدر لنا البقاء واللقاء سوف نتحدث عن قتال قبيلة جزام ..

اللهم صلِّي وسلّم وبارك علي عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلي يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.

- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين...

- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم ...- أيّها المسلمون إن الله يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة ....  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَي وَيَنْهَي عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...

 

Post a Comment

أحدث أقدم